قال ناشطون سوريون إن 21 شخصا قتلوا الأربعاء معظمهم في مدينة حمص وبعضهم تحت التعذيب.  وشيع أهالي باب سباع في المدينة جثامين ثلاثة أشخاص،كما خرج أهالي جرجناز في محافظة إدلب لتشييع جثماني شخصين يقولون إنهما توفيا تحت التعذيب.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن معظم قتلى الأربعاء هم من مدينة حمص، فيما تخضع حماة للحصار، في حين نددت الجامعة العربية بالجرائم وأعمال العنف والقتل التي تشهدها حمص وأنحاء أخرى مختلفة في سوريا.

وأعلنت الهيئة العامة أن اثنين قضيا تحت التعذيب، مشيرة إلى أن من بين القتلى امرأتان.

من جهتهم قال ناشطون سوريون إن قوات الجيش تحاصر مدينة حماة من عدة جهات، فيما شهد حي الحاضر في المدينة إطلاق نار كثيفا وانقطاعا للاتصالات.

وبدورها قالت لجان التنسيق المحلية إن مدينة سراقب في إدلب محاصرة، وإنها تعرضت لقصف من مدرعات الأمن بعد انشقاق عدد من الجنود، كما قـُطعت عنها الكهرباء.

وفي محافظة إدلب أيضا، شملت الحملة العسكرية بلدة تخاريم التي اقتحمتها دبابات وآليات عسكرية.

السوريون يشيعون ضحايا عمليات القتل بشكل يومي (الجزيرة)

أما في ريف دمشق، فقد قامت قوات الأمن والمخابرات الجوية بأعمال دهم واعتقال صباح الأربعاء في مدينة التل. وأطلقت قوات الأمن والجيش المتمركزة عند حواجز التفتيش النار عشوائياً على بلدة الحولة في محافظة حمص، بينما وردت أنباءٌ عن اقتحام بلدة داعل في محافظة درعا وقطع الاتصالات عنها.

وفي المقابل، قالت وكالة سانا الرسمية للأنباء إن حرس الحدود في محافظة إدلب أحبط أمس الأول محاولة تسلل ممن قالت إنها "مجموعة إرهابية مسلحة" إلى داخل الأراضي السورية انطلاقاً من الأراضي التركية.

كما ذكرت الوكالة الرسمية أن "مجموعة إرهابية" اغتالت ضابطا برتبة مقدم طيار في حمص.

مظاهرات
ورغم الحملة الأمنية العنيفة فقد استمرت المظاهرات المطالبة بالحرية وإسقاط النظام السوري. فقد انطلقت في بلدة المسيفرة بمحافظة درعا مظاهرة جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم برحيل الرئيس بشار الأسد ونظامه.

وفي حي الخالدية بمدينة حمص انطلقت مظاهرة طالب فيها المتظاهرون برحيل النظام السوري، وبالإفراج عن المعتقلات والمعتقلين في السجون السورية.

العربي ندد بأعمال القتل في حمص (الجزيرة-أرشيف)

الجامعة تندد
وفي هذه الأثناء، ندَّد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بالجرائم وأعمال العنف والقتل التي تشهدها مدينة حمص وأنحاء أخرى مختلفة من سوريا.

وقال العربي -في بيان أصدره اليوم الأربعاء- "إن استمرار تلك الجرائم التي أدت إلى سقوط العشرات من المواطنين السوريين الأبرياء يهدد الجهود العربية المبذولة لإنقاذ سوريا، ومساعداتها على الخروج من المأزق السياسي الراهن، وتجنب التدخل الخارجي".

وكان 34 شخصا قتلوا برصاص الأمن السوري أمس الثلاثاء معظمهم في مدينة حمص.

الأسد ينفي
وتجيء هذه التطورات في وقت نفى  فيه الرئيس السوري بشار الأسد إصداره أوامر بقمع المحتجين المناهضين لحكمه، وقال إن أغلب الناس الذين قتلوا في الاضطرابات كانوا من قواته وأنصاره، مؤكدا أنه لا يشعر بأنه مذنب بالنسبة لإراقة الدماء.

الأسد أثناء المقبلة مع أي بي سي (الفرنسية)

وقال الأسد -في مقابلة روجت لها بشكل مكثف شبكة أي بي سي الأميركية- إن الجهود الدولية المتصاعدة لفرض عقوبات على سوريا لا تقلقه، وإن أي عنف من القوات الحكومية يحدث نتيجة أخطاء فردية وليس سياسة حكومية.

ونقلت أي بي سي عن الأسد قوله "نحن لا نقتل شعبنا، لا توجد حكومة في العالم تقتل شعبها إلا إذا كان يقودها شخص مجنون".

وفي المقابلة -التي قالت أي بي سي إنها أول مقابلة حصرية مباشرة للأسد مع الإعلام الغربي منذ اندلاع الاحتجاجات- قال الرئيس السوري "أغلب الذين قتلوا من أنصار الحكومة وليس العكس". ونقلت عنه أي بي سي قوله "إن من بين القتلى 1100 من أفراد الجيش والشرطة".

وعندما سئل عما إذا كان يشعر بالأسف من العنف الذي عصف ببلاده، أجاب بأنه بذل كل ما في وسعه "لإنقاذ الناس". وأضاف "لا يمكنني أن أشعر بالذنب عندما أبذل قصارى جهدي، تشعر بالأسف على الأرواح التي فقدت لكن لا تشعر بالذنب عندما لا تقتل الناس، لذلك الأمر لا يتعلق بالذنب".

المصدر : الجزيرة + وكالات