الكتاتني اعتبر المهام الموكولة للمجلس الاستشاري انتقاصا للمؤسسة التشريعية (الجزيرة)

قرر حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بمصر الانسحاب من مجلس استشاري للمجلس العسكري كان يفترض أن يتم الإعلان عنه خلال أيام، فيما يبدو أنها بوادر أزمة سياسية جديدة في البلاد.

وقال الأمين العام للحزب محمد سعد الكتاتني إن استجابة "الحرية والعدالة" للمشاركة في هذا المجلس كانت قائمة على أنه هيئة استشارية لمساعدة المجلس الأعلى للقوات المسلحة في إدارة الشأن العام خلال الفترة الانتقالية وإبداء الرأي في التشريعات الملحة خلال هذه المرحلة وحتى يتم الانتهاء من انتخابات مجلس الشعب.

وأضاف أنه بعد المشاركة في الجلسات الأولى الخاصة بالمشاورات ونتيجة للعديد من التصريحات الصحفية، تبين أن المهام التي سيقوم بها المجلس الاستشاري ستكون أبعد من ذلك بكثير، وهو ما يمثل انتقاصا للمؤسسة التشريعية وتدخلا في إعداد الجمعية التأسيسية للدستور القادم.

وأشار إلى أن الحزب يرى أن المرحلة القادمة تقتضي احترام إرادة الشعب والتعاون بين كل الأطراف وخاصة بين المجلس العسكري والحكومة المؤقتة والبرلمان المنتخب للعبور بمصر إلى التحول الديمقراطي بسلاسة والوصول بها إلى بر الأمان، وفق تعبيره.

تهميش البرلمان
من جانبه قال القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي إن الحزب قرر الانسحاب احتجاجا على تصريحات لأحد قيادات الجيش أكد فيها أن البرلمان المقبل لن يضع وحده الدستور الجديد للبلاد.

وأكد البلتاجي أن حزب الحرية والعدالة يرى أن هناك محاولة لتهميش البرلمان أو تقليص صلاحياته لفائدة كيانات غير منتخبة، مضيفا أن الحزب يعتبر أي خطوة في هذا السياق التفافا على الإرادة الشعبية.

وتابع القول إن الحديث عن أن للمجلس الاستشاري المزمع تشكيله اختصاصَ وضع معايير لاختيار أعضاء لجنة إعداد الدستور ووضع المبادئ الأساسية للدستور يعد محاولة لفرض وصاية على الشعب وهيئاته المنتخبة.

وكان عضو المجلس العسكري الحاكم في مصر اللواء مختار الملا قال في تصريحات صحفية إن البلاد تشهد المراحل المبكرة للديمقراطية والبرلمان لا يمثل جميع قطاعات المجتمع، ولذلك سيُعين مجلس استشاري ينسق مع البرلمان ومجلس الوزراء لضمان أن تكون اللجنة التي ستعمل على كتابة الدستور ممثلة لجميع الفئات والأديان والمهن والأحزاب السياسية.

وأضاف الملا أن هذا ليس نابعا من عدم الثقة في البرلمان. وردا على سؤال عما إذا كان المجلس الجديد هو محاولة للحد من نفوذ السلفيين الذين يريدون فرض الشريعة الإسلامية في مصر، قال اللواء الملا "بالتأكيد.. والشعب المصري لن يسمح لهذا أن يحدث".

المصدر : وكالات