رحب التيار التقدمي الليبرالي بالكويت بقرار أمير البلاد صباح الأحمد الجابر الصباح بحل مجلس الأمة (البرلمان)، واعتبر أنه سيخفف التوتر في الكويت، إلا أنه طالب بإصلاحات جذرية لحل الخلافات السياسية التي تؤرق الدولة الخليجية منذ سنوات.

ودعا إلى أن "تدفع هذه الإصلاحات في اتجاه التحول نحو نظام ديمقراطي برلماني مكتمل الأركان، وعدم احتكار مناصب رئاسة مجلس الوزراء والوزارات السيادية، واستعادة مجلس الوزراء لدوره الدستوري كسلطة مقررة للسياسة العامة للدولة وليس مجرد جهاز تنفيذي تابع يتلقى التعليمات".

كما دعا إلى إقرار قانون الانتخابات، مؤكدا على أن "الأزمة في الكويت ستستمر إذا لم يتم تطبيق الإصلاحات".

وكان أمير الكويت أصدر مرسوما أمس الثلاثاء يقضي بحل مجلس الأمة للمرة الرابعة في أقل من ست سنوات.

وجاء في المرسوم الذي نشرته وكالة الأنباء الكويتية أن المجلس حل "بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء وبعد موافقة مجلس الوزراء".

وأضاف أن هذا القرار جاء نتيجة "ما آلت إليه الأمور وأدت إلى تعثر مسيرة الإنجاز وتهديد المصالح العليا للبلاد، مما يستوجب العودة إلى الأمة لاختيار ممثليها لتجاوز العقبات القائمة وتحقيق المصلحة الوطنية".

موعد الانتخابات
وبموجب القانون الكويتي يجب إجراء الانتخابات خلال ستين يوما، ويتوقع صدور مرسوم آخر في وقت قريب يحدد موعد الانتخابات. ووفق هذا القانون إذا لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فورا كأن الحل لم يكن ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد.

وجاء هذا القرار بعد أسبوع من قبول أمير الكويت استقالة رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح عقب احتجاجات واسعة قادها نشطاء شباب.

وعين الأمير وزير الدفاع الشيخ جابر مبارك الصباح رئيسا للوزراء، وكلف الحكومة المستقيلة بتصريف الأعمال إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

حملة المعارضة
وكانت المعارضة الكويتية شنت حملة لعزل رئيس الوزراء ناصر المحمد الصباح متهمة إياه بالفشل في محاربة الفساد وإدارة البلاد بشكل فعال، إثر فضيحة فساد تورط فيها نحو 15 نائبا.

واتهمت المعارضة رئيس الوزراء بنقل ملايين الدولارات من الأموال العامة إلى حساباته المصرفية في الخارج، في حين نفت الحكومة الكويتية تلك الاتهامات بشكل قاطع.

وتصاعدت الأزمة على خلفية قيام آلاف المتظاهرين الكويتيين باقتحام مبنى مجلس الأمة في الـ16 من نوفمبر/تشرين الثاني، احتجاجا على ما وصفوه بأنه اعتداء من قوات الأمن على عدد منهم بالضرب بالهري لمنعهم من الوصول لمنزل رئيس الوزراء للمطالبة بعزله من منصبه، وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة.

وعلى أثر ذلك الحادث، أوقفت السلطات الكويتية عددا من ناشطي المعارضة ووجهت لهم تهما عدة، من بينها تخريب أملاك عامة والهجوم على مجلس الأمة والتظاهر دون ترخيص والاعتداء على رجال شرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات