قلق أممي على مدنيي العراق
آخر تحديث: 2011/12/7 الساعة 20:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/7 الساعة 20:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/12 هـ

قلق أممي على مدنيي العراق

التقرير انتقد أعمال العنف التي تسفر عن مقتل مدنيين بالعراق (رويترز- أرشيف)

عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن القلق إزاء الاوضاع التي يواجهها المدنيون في العراق، مشيرا إلى وجود "تحديات كبيرة ينبغى للسلطات العراقية تجاوزها لضمان حماية المدنيين.

وتحدث  تقرير صدر مؤخرا عن الامين العام عن قلقه من استمرار انتهاكات حقوق الانسان في العراق ولا سيما "نمط العنف الذي يسفر عن خسائر في أرواح المدنيين العراقيين".

وأضاف الأمين العام في تقريره الذي قامت بعثة الأمم المتحدة في العراق بالإعلان عنه اليوم الأربعاء إن هناك تحديات كبيرة ينبغي مواجهتها لحماية الحقوق والحريات الاساسية.

وطالب التقرير المكون من 22 صفحة الحكومة العراقية بالعمل من أجل إنشاء المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان.

كما طالب التقرير حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان في الشمال أن تضع كل منهما الصيغة النهائية لخطة عملهما الوطنية والإقليمية لحقوق الانسان، مع تضمينها التوصيات التي قدمتها منظمات المجتمع المدني العراقية.

ورغم مرور أكثر من ثماني سنوات على الغزو الأميركي للعراق، إلا أن السلطات العراقية لم تقم حتى اللحظة بإنشاء مفوضية عليا مستقلة لحقوق الإنسان.

حصيلة الهجمات
ورغم تأكيد التقرير أن أعمال العنف قد انخفضت في العراق في فترة الأربعة أشهر الماضية إلا أنه عبر عن القلق من استمرار حالة العنف وقال إن ما يتراوح بين 500 و 700 عملية مازالت تقع شهريا في العراق.

واعتبر أن "جماعات المعارضة المسلحة" بدأت تستهدف بشكل متزايد قوات الأمن العراقية والموظفين الحكوميين، ولفت إلى زيادة ملحوظة في اغتيال المسؤولين الحكوميين والمهنيين وأفراد الأمن. وأكد أن تلك الجماعات لا تزال قادرة على "شن هجمات منسقة ومعقدة".

وأشار ذات المصدر إلى بروز ظاهرة الاختطاف التي تستهدف الأطفال، وأكد وجود تقارير تؤكد اختطاف "جماعة مسلحة مجهولة أطفالا بدوافع سياسية واجرامية وطائفية مختلفة".

من جانب آخر تحدث التقرير عن شهادات تفيد بقيام أفراد القوات الأمنية باستهداف المتظاهرين الذين بدأوا يتظاهرون في العراق خلال الفترة الماضية وهم يطالبون الحكومة بتحسين مستوى الخدمات ومحاربة الفساد.

التقرير أكد أن سجن الحلة المركزي في محافظة بابل جنوب بغداد يأوي 1300 محتجز وهو ما يزيد بكثير عن سعته الرسمية البالغة 300 محتجز. وأشار إلى وجود أطفال محتجزين مع البالغين في بعض مرافق الاحتجاز

أوضاع المعتقلين
وفيما عبرعن القلق إزاء استمرار تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق، انتقد تقرير الأمين العام أوضاع المعتقلين في العراق وقال إنه رصد أوضاع عدد من مراكز الاحتجاز ووجد أنها تحتوى أعدادا تفوق بكثير الأعداد التي تتسع لها تلك المراكز.

وقال إن عددا من تلك المراكز "تفتقر إلى النظافة الصحية وإلى برامج إعادة تأهيل المحتجزين ويعوزها الأمن الكافي"

وأوضح أن زيارة بينت أن سجن الحلة المركزي في محافظة بابل جنوب بغداد يأوي 1300 محتجز وهو ما يزيد بكثير عن سعته الرسمية البالغة 300 محتجز. وأشار إلى وجود أطفال محتجزين مع البالغين في بعض مرافق الاحتجاز.

وتحدث التقرير عن تحديات كبيرة سياسية مازالت تواجه الكتل السياسية والحكومة العراقية في مسألة الاتفاقيات المبرمة لتقاسم السلطة.

وسلط التقرير الضوء على حزمة من النقاط الخلافية بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم الكردي والتي لم يتم حلها حتى الآن وقال إنها تشكل تحديات كبيرة للعملية السياسية في العراق وللحكومة العراقية.

يذكر أن التقرير هو الأول الذي يصدر عن بان كي مون بموجب الفقرة السادسة من القرار 2001 الصادر في 2011 والذي يطلب فيه مجلس الأمن من الأمين العام بتقديم تقييم كل أربعة أشهرعن التقدم الحاصل ميدانيا والمسؤوليات الموكلة ببعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة للعراق.

المصدر : رويترز

التعليقات