تقرير حقوقي يتهم الجنزوري بالفساد
آخر تحديث: 2011/12/7 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/7 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/12 هـ

تقرير حقوقي يتهم الجنزوري بالفساد

يقول منتقدو الجنزوري إنه تسبب في ضياع مبالغ هائلة من المال العام (الجزيرة-أرشيف)

اتهم تقرير حقوقي رئيس الوزراء المصري الجديد كمال الجنزوري بالمسؤولية عن قضايا فساد شهدتها عمليات خصخصة وبيع عدد من الشركات أثناء رئاسته للوزراء في تسعينيات القرن الماضي.

وذكر التقرير، الصادر عن المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، أن الجنزوري يحتل المرتبة الثانية في قائمة رؤساء الوزراء الذين بيع أكبر عدد من الشركات في عهدهم؛ حيث يتصدر الدكتور أحمد نظيف -آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك- المرتبة الأولى، بينما جاء في المرتبة الثالثة عاطف عبيد, ويليه في المرتبة الرابعة عاطف صدقي.

وجاءت هذه الاتهامات قبل ساعات من أداء الحكومة الجديدة برئاسة الجنزوري (78 عاما) اليمين الدستورية، اليوم الأربعاء، أمام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي، الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.

وأحاط بملف الخصخصة هذا لغط كبير، إذ يقول منتقدو الجنزوري إنه تسبب بهذه العملية في ضياع مبالغ هائلة من المال العام.

وجاء في التقرير: "في الوقت الذي أصدر فيه المجلس العسكري قرارا بتكليف الجنزوري برئاسة الوزراء، أصدرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، في الثالث من ديسمبر/كانون الأول 2011 حكمها في قضية بيع وخصخصة الشركة العربية للتجارة الخارجية، والتي تم بيع 90% من أسهمها في أغسطس/آب 1999 في ظل رئاسة الجنزوري للحكومة، وبدون مقابل مادي حقيقي، بل تم منح المستثمر علاوة على ذلك 11 مليونا و582 ألف جنيه مصري".

وتابع: "بالرغم من أن قيمة أصول هذه الشركة لا تقل عن 400 مليون جنية، إلا أنه تم بيعها مقابل مبلغ 13 مليونا و680 ألف جنية، لم يدفع المشتري منها حال توقيع العقد إلا 50% من قيمة الصفقة ولم يسدد المبلغ المتبقي حتى صدور الحكم".

واعتبر التقرير أن الحكم القضائي "يحمل دلالة قوية في هذا التوقيت لكونه يكشف حقيقة سياسات الجنزوري بعيدا عن حملاته الإعلامية التي برع من خلالها في تسويق نفسه وتمرير سياساته وكأنه مدافع عن الفقراء والبسطاء وحاميا للمال العام".

معتصمو التحرير رفضوا تكليف الجنزوري برئاسة الوزراء  (الجزيرة نت)

اتهامات متلاحقة
وأكد التقرير "أن الجنزوري -الذي تم اختياره كأحد الوجوه المقبولة شعبيا بسبب ما أشيع عن خروجه من الوزارة بسبب مواقفه المعارضة لنظام مبارك- لن يواجه فقط بهذا الحكم، بل بدفعات متلاحقة من الأنشطة لكشف مجمل سياساته التي اتبعها في ظل نظام مبارك، والتي لن تخرج سياسات حكومته الجديدة عنها".

وبحسب التقرير، فإن فترة تولي الجنزوري للوزارة، ورغم أنها الأقل مدة بين رؤساء الوزراء، "إلا أنها تعد من أشرس الفترات التي شهدت عمليات تصفية وخصخصة وبيع شركات كاملة وأصول إنتاجية وأراضٍ تمتلكها الدولة".
 
وقوبل تكليف الجنزوري بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، بالانتقاد من المحتجين الذين طالبوا بتطهير مؤسسات الدولة ممن عملوا مع مبارك.

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية