نائب الرئيس اليمني أصدر مرسوما بتشكيل الحكومة الجديدة(الأوروبية-أرشيف)

 أصدر نائب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مرسوما بتشكيل حكومة الوفاق الوطني اليمنية في وقت قتل فيه شخص وأصيب آخرون في اشتباكات عنيفة اندلعت فجرا واستمرت ساعاتٍ في منطقة الحصبة وحي صوفان شمالي العاصمة صنعاء.

وقال باسندوة إنه جرى الاتفاق على جميع الأسماء في الحكومة التي تشمل 34 وزيرا تتقاسمها المعارضة مع الحزب الحاكم بواقع 17 وزيرا لكل منهما.

وكان باسندوة قد كشف قبل أيام عن الحقائب التي ستخصص لكلّ من الطرفين، في هذه الحكومة التي يفترض أن تقود اليمن إلى إجراء انتخابات رئاسية حدد موعدها نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالحادي والعشرين من فبراير/شباط المقبل.

وكان مصادر في المجلس الوطني للثورة اليمنية قد كشف لمراسل الجزيرة بعض أسماء حقائب المجلس الوطني التي تبلغ 17 حقيبة موازية لحقائب حزب المؤتمر الشعبي.

وجاءت الأسماء كالتالي، عبد القادر قحطان وزيرا للداخلية وعلي العمراني وزيرا للإعلام وصخر الوجيه وزيرا للمالية ومحمد السعدي وزيرا للتخطيط ومحمد المخلافي وزيرا للشؤون القانونية وعبد الرزاق الأشول وزيرا للتربية والتعليم.

قصف لمقر الحرس الجمهوري بصنعاء في وقت سابق (الجزيرة)
اشتباكات بصنعاء

 ميدانيا، فقد قتل شخص وأصيب آخرون في اشتباكات عنيفة اندلعت فجرا واستمرت ساعاتٍ في منطقة الحصبة وحي صوفان شمالي صنعاء, بين قوات الرئيس علي عبد الله صالح وأنصار الشيخ صادق الاحمر, وفق ما أفاد مراسل الجزيرة.

وقال مراسل الجزيرة إن الاشتباكات ما زالت مستمرة، ولكنها متقطعة، بعد أن صد الجنود القبليون محاولة للتقدم إلى مناطقهم من قبل قوات صالح، في قتال بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

الوضع في تعز
وفي تعز، خرجت مسيرة تطالب بخروج القوات التابعة للرئيس علي عبد الله صالح من داخل المدينة، فيما تشهد المدينة حالة من الهدوء المشوب بالترقب، بعد بدء لجنة تهدئة محلية الإشراف على إنهاء المظاهر المسلحة.

مظاهرة في تعز للمطالبة بخروج قوات صالح منها (الفرنسية)
وردد المشاركون في المظاهرة هتافات تطالب بإخلاء المدينة من المسلحين بعد مقتل أكثر من ثلاثين شخصا الأيام الماضية في قصف لأحياء سكنية وإطلاق نار على متظاهرين أنحي فيه باللائمة على القوات الموالية لصالح.

في غضون ذلك ذكرت مصادر مطلعة أن صعوبات تواجه عمل اللجنة المنوط بها وقف إطلاق النار بسبب عدم انسحاب قوات صالح من تلال المدينة.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن أعضاء من الحرس الجمهوري الذي يقوده أحمد ابن الرئيس صالح ما زالوا في كثير من شوارع المدينة، وكذا الأمر بالنسبة للقوات المناوئة لهم.

جاء ذلك بعد الإعلان عن انسحاب الأطراف المتحاربة من بعض مواقعها بالمدينة بعد موجة من المعارك والقصف المتبادل تسبب بسقوط عشرات القتلى والجرحى.

الحالة الإنسانية
من جهته، أصدر الصليب الأحمر الدولي بيانا عبّر فيه عن بالغ قلقه من تصاعد العنف وارتفاع عدد القتلى في تعز. وقال إن الوضع الأمني يُصعّب على الطواقم والمرافق الطبية معالجة المصابين.

وقال رئيس بعثة المنظمة في صنعاء إنّ ثمة أنباءً مثيرة للقلق عن وجود مصابين لا يستطيعون بلوغ المراكز الطبية، وعن تعرض منشآت لهجمات وأضرار.

كما عبرت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن الوضع المتردي في اليمن رغم التوقيع على مبادرة مجلس التعاون الخليجي قبل أسبوعين.

وطالبت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي في بيان الحكومة بكبح جماح قواتها في تعز.

ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان في تعز، وقالت إنه تجب محاسبة المسؤولين أمام القضاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات