نصر الله متحدثا أثناء ظهوره في ملعب الراية بضاحية بيروت الجنوبية (الفرنسية)

انتقد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله -في خطاب ألقاه في ذكرى عاشوراء اليوم- المعارضة السورية، معتبرا أنها "تقدم أوراق اعتماد" إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، ومجددا دعمه النظام السوري برئاسة بشار الأسد.

وقال نصر الله -الذي كان فاجأ مناصريه بظهور علني هو الأول منذ 2008- في نهاية مسيرة عاشورائية حاشدة ضمت عشرات الألوف في الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن يتوجه إليهم عبر شاشة عملاقة، "منذ اللحظة الأولى، موقفنا واضح قلنا نحن مع الإصلاح في سوريا ونقف إلى جانب نظام مقاوم".

وأضاف "ما يسمى بالمجلس الوطني السوري الذي تشكل في إسطنبول وبعض الدول العربية والغربية تعتبره محاورا رسميا" لسوريا يقدم بمواقفه "أوراق اعتماد للأميركي والإسرائيلي".

وأشار إلى أن ما نقل عن رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون قبل أيام من أن المعارضة "ستقطع علاقاتها مع إيران وحزب الله وحركة حماس" في حال وصولها إلى السلطة هي "أوراق اعتماد للأميركي والإسرائيلي، لأن عدو حزب الله هو صديق أميركا وإسرائيل".

وتابع إن "المطلوب في سوريا ليس إصلاحا وتعددية، المطلوب نظام استسلام عربي، نظام توقيع عربي على بياض لأميركا وإسرائيل. هذه هي الحقيقة".

وقال نصر الله في إشارة إلى الانسحاب الأميركي من العراق إن "هناك من يريد أن يدمر سوريا وأن يستعيض عن هزيمته في العراق وعن خسارته الإستراتيجية الكبرى المحتملة جدا في مصر لتغيير الوضع في سوريا".

وشن نصر الله خلال الخطاب حملة عنيفة على الولايات المتحدة الأميركية واعتبرها العدو الرئيسي للمنطقة، وأشار إلى أن إسرائيل هي أداتها وليست حليفتها، مؤكدا أن المقاومة تزداد قوة وتسليحا وازديادا في عديدها.

وقال "علينا أن لا نخطئ بين العدو والصديق، العدو هو الإدارة الأميركية وأداتها في المنطقة إسرائيل".

وطالب العرب والمسلمين بألا يغتروا بالإدارة الأميركية لأنها المسؤولة عن احتجاز الآلاف من الفلسطينيين في السجون وتعذيبهم وهي المسؤولة عن احتلال أرضنا.

وأضاف أنه في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما تحولت المخابرات الأميركية إلى مخبر عند إسرائيل وفي خدمة أمن إسرائيل.

قال نصر الله في إشارة إلى الانسحاب الأميركي من العراق إن "هناك من يريد أن يدمر سوريا وأن يستعيض عن هزيمته في العراق وعن خسارته الإستراتيجية الكبرى المحتملة جدا في مصر لتغيير الوضع في سوريا
التأهب الأكبر
وقال الإدارة الأميركية، أياً كان رئيسها، والعدو الإسرائيلي هما الناهب الأكبر لخيراتنا والمطلوب من شعوبنا أن تعي دائما هذه الحقيقة، منبهاً إلى أن التهديد الحقيقي لهذه الأمة ولكل شعوبها هو المشروع الأميركي الإسرائيلي.

وتعهّد الأمين العام لحزب الله بالتمسك بالمقاومة في وجه إسرائيل معلنا أنها تزداد عددا وتسليحا.

وقال انتهى الزمن الذي نساوم فيه على كرامتنا وعزتنا وحضورنا وشرفنا ووطننا أيا يكن الثمن. نحن قوة يجهلها العدو وسيبقى يجهلها وستكون مفاجئة بحضورها القوي في أية مواجهة.

وأضاف سنتمسك بمقاومتنا، يوما بعد يوم نزداد عددا ونزداد تسليحا.

وقال من يحاول نزع الترسانة الصاروخية لحزب الله يقدم خدمة كبيرة لإسرائيل ويقوم بإنجار ما عجزت إسرائيل على فعله خلال 33 يوما (حرب إسرائيل على المقاومة عام 2006) وهذا لن يتحقق.

وأضاف إذا كان هناك من يراهن أن سلاحنا يصدأ (عم يصدي) نقول له إن سلاحنا يتجدد.

وتابع "نحب أن نبلغ رسالة ليست جديدة ولكنها واضحة لكل الذين يتآمرون أو ينتظرون تغييرات، هذه المقاومة ستبقى وستستمر ولن تتمكن منها كل مؤامراتكم النفسية والسياسية والإعلامية".

جاءت جحافل
وقال "أبشر من يهددون من وراء البحار والمحيطات أنه جاءت من وراء المحيطات بوارج وجحافل ودمرت عند شواطئ بيروت".

وبشأن ما يجري في مصر قال نصر الله كلنا ننتظر تحولا في مصر يبعث الأمل، لأن أي تبدل سيضع إسرائيل في مأزق وجودي وتاريخي، واعتبر أن التحولات في مصر كبيرة اهتزت لها إسرائيل. وتحدث عنها (وزير الدفاع إيهود) باراك بقلق.

وحذر نصر الله من التهويد المتواصل للقدس المحتلة، وقال إن العدو يسعى لهدم المسجد الأقصى ويجب أن نحذره من الإقدام على هذه الحماقة.

المصدر : وكالات