سقط قتلى وجرحى في تجدد الاشتباكات باليمن بين القوات الحكومية والقوات المناوئة لحكم الرئيس علي عبد الله صالح. وفي الأثناء اتفقت المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم على تقسيم الحقائب الوزارية في حكومة الوفاق الوطني المزمع تشكيلها.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر يمني قوله إن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم والمجلس الوطني لقيادة الثورة قد اتفقا على تقاسم الحقائب الوزارية في حكومة الوفاق الوطني المزمع تشكيلها مناصفة. في حين اندلعت اشتباكات عنيفة في مدينة تعز بين قوات موالية للرئيس اليمني ومسلحين مؤيدين للثورة.

وأوضح المصدر اليمني أن حقائب الداخلية والإعلام والمالية والتخطيط ستكون من نصيب المجلس الوطني لقيادة الثورة، بينما ستكون حقائب الدفاع والنفط والخارجية من نصيب حزب المؤتمر الشعبي العام.

اشتباكات وقتلى
من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة إنه قتل شخص واحد على الأقل وأصيب عدد آخر بجروح في تجدد للاشتباكات في منطقة الحَصَبة شمال العاصمة اليمنية صنعاء بين قوات حكومية وأنصار الشيخ صادق الأحمر.

وفي وقت سابق، قتل شخص وأصيب أربعة آخرون في إطلاق قوات حكومية النار على حافلة ركاب في مدينة تعز، كما سبق ذلك مقتل امرأة ورجل وإصابة خمسة آخرين في المدينة نفسها.

وفي تعز أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات عنيفة اندلعت الاثنين في المدينة بين قوات موالية للرئيس اليمني ومسلحين مؤيدين للثورة.

وقد قتلت امرأة وأصيب خمسة آخرون في إطلاق نار من جانب قوات الرئيس على مسيرة في تعز، وذلك بعد يوم من إصدار عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس قرارا رئاسيا بتشكيل لجنة عسكرية مهمتها تحقيق الأمن والاستقرار، تنفيذا للمبادرة الخليجية التي وقّع عليها الرئيس صالح في الرياض نهاية الشهر الماضي.

باسندوة هدد بعدم تشكيل الحكومة مع استمرار التصعيد في تعز (الجزيرة)

إعادة نظر
وكان رئيس الوزراء المكلف محمد باسندوة -وهو قيادي في المعارضة يتولى تشكيل حكومة يشارك فيها أعضاء من حزب صالح- هدد بعدم تشكيل الحكومة مع استمرار التصعيد في تعز.

وقال باسندوة إنه سيعيد النظر في التزاماته بموجب اتفاق نقل السلطة إذا لم يتوقف القتال في تعز.

من جهة أخرى، قال شهود عيان إن القوات الموالية لصالح قصفت أحياء سكنية في تعز مستخدمة المدفعية والدبابات والصواريخ خلال تبادل لإطلاق نار مع القوات المناوئة لها، مما أدى إلى تقطع السبل بنحو ثلاثة آلاف عائلة.

وقال مراسل الجزيرة إن أحياء المنطقة الغربية تشهد نزوحا للأهالي نتيجة استمرار المواجهات بين قوات صالح ومسلحي أنصار الثورة.

وقد تظاهر المئات من اليمنيين في محافظة شبوة احتجاجا على ما أسموها جرائم ترتكب بحق المدنيين في مدينة تعز على أيدي القوات الموالية للرئيس صالح.

وفي أرحب شمال العاصمة صنعاء، شرد القصف الذي تشنه قوات الرئيس مئات العائلات بالمنطقة، مما دفعها للبحث عن ملجأ في الكهوف والجبال، وسط ظروف إنسانية صعبة.

وقد ناشد سكان المنطقة المنظمات الإنسانية الالتفات إلى معاناتهم ومساعدتهم بأدنى الحدود.

لجنة عسكرية
وكان عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني أصدر قرارا رئاسيا الأحد بتشكيل لجنة عسكرية مهمتها تحقيق الأمن والاستقرار.

منصور هادي شكل لجنة عسكرية لتحقيق الأمن والاستقرار (الأوروبية) 

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن تشكيل اللجنة العسكرية جاء وفق تفويض نائب الرئيس بالصلاحيات الدستورية اللازمة لإجراء حوار مع الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية الموقعتين بالعاصمة السعودية بتاريخ 23 من الشهر الماضي.

وتم تشكيل اللجنة برئاسة هادي وعضوية كل من وزيريْ الدفاع والداخلية اللذين لم يشر القرار إلى اسميهما و12 من كبار القادة العسكريين والأمنيين باليمن.

وأعطى القرار رئيس اللجنة الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ المهام التي كلفت بها اللجنة، والاستعانة بمن يراه مناسبا لتسهيل أعمالها.

وكانت أحزاب اللقاء المشترك المعارض التي من المفترض أن تشكل حكومة وفاق مع المؤتمر الشعبي الذي يترأسه صالح، طالبت السبت بالإسراع بتشكيل لجنة عسكرية، وفق ما ينص عليه الاتفاق الموقع من قبل الرئيس.

وينص الاتفاق على ترؤس نائب الرئيس هذه اللجنة التي ستتولى قيادة القوات العسكرية، وبينها وحدات يقودها أقرباء صالح، تمهيدا لإنهاء القتال وإعادة القوات المسلحة إلى ثكناتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات