استكمال جولة الإعادة في انتخابات مصر
آخر تحديث: 2011/12/6 الساعة 07:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/6 الساعة 07:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/11 هـ

استكمال جولة الإعادة في انتخابات مصر

نساء ينتظرن دورهن للتصويت في إحدى اللجان بالقاهرة (الفرنسية)

تستكمل اليوم الثلاثاء جولة الإعادة للمرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية في مصر، وسط توقعات بتأكيد فوز الإسلاميين الذين حصدوا نحو 60% من أصوات الناخبين خلال الجولة الأولى التي جرت الأسبوع الماضي.

وتجري الإعادة في تسع محافظات على 52 مقعدا من المقاعد الـ56 التي يتم انتخابها بنظام الدوائر الفردية، بعد أن تم حسم أربعة مقاعد فردية في الجولة الأولى في المرحلة الأولى من أول انتخابات تشريعية مصرية بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك في 11 فبراير/شباط الماضي، لكن الإقبال أمس كان ضعيفا مقارنة بتلك الجولة.

طبيعة المنافسة
وتشهد جولة الإعادة منافسة حامية بين الحزبين الإسلاميين الرئيسيين، وهما حزب الحرية والعدالة عن الإخوان المسلمين الذي يتنافس مرشحوه على 47 مقعدا، وحزب النور السلفي الذي يخوضها بـ26 مرشحا، مما يعني أن هذا العدد الأخير من المقاعد سيكون محسوما سلفا للإسلاميين.

كما ينافس مرشحو التيار الليبرالي الذي يشارك في الانتخابات من خلال ستة أحزاب وتحالفات متنافسة حصلت مجتمعة على 29% من أصوات الناخبين.

يواصل الناخبون المصريون التصويت
في جولة الإعادة اليوم  (الجزيرة نت)
وتجرى انتخابات الإعادة على يومين وسط إشراف قضائي كامل يشارك فيه عشرة الآف و143 قاضيا في تسع محافظات، هي القاهرة والإسكندرية وأسيوط والبحر الأحمر والأقصر وكفر الشيخ ودمياط وبورسعيد والفيوم، ويتنافس في جولة الإعادة 104 مرشحين على 52 مقعدا.

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات أمس أن قائمة حزب الحرية والعدالة حصدت كما كان متوقعا أكبر نسبة من أصوات الناخبين 36.62% خلال المرحلة الأولى، وجاءت قائمة حزب النور في المرتبة الثانية بحصولها على 24.36% من أصوات الناخبين. كما صححت اللجنة نسبة الإقبال على التصويت في الجولة الأولى لتخفضها من 62% التي أعلنتها سابقا إلى 52%.

أحكام قضائية 
وحتى إغلاق صناديق الاقتراع في الساعة السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي لم ترد شكاوى من انتهاكات تذكر خلال عمليات الاقتراع، إلا أن العديد من المرشحين تقدموا بطعون في نتائج الجولة الأولى للانتخابات سواء لأخطاء في الإجراءات أو في احتساب الأصوات، وقضت محاكم القضاء الإداري بوقف إعلان النتائج ووقف انتخابات الجولة الثانية في أكثر من دائرة. إلا أن اللجنة العليا للانتخابات قالت إنه لم يتم إبلاغها رسميا بهذه الأحكام وقررت الاستمرار في إجراء الانتخابات في جميع الدوائر.

وتجري انتخابات مجلس الشعب المصري على ثلاث مراحل تشمل كل منها تسع محافظات، وفقا لنظام انتخابي معقد يخصص 70% من المقاعد للقوائم النسبية، و30% للانتخابات بنظام الدوائر الفردية. وستبدأ المرحلة الثانية للانتخابات في 14 ديسمبر/كانون أول الحالي، ثم تجرى المرحلة الثالثة مطلع الشهر التالي لتعلن النتائج النهائية في منتصف يناير/كانون الثاني المقبل.

حديث التحالفات

مرسي: الحديث عن التحالفات السياسية داخل البرلمان المقبل أو تشكيل ائتلاف حكومي لا يزال سابقا لأوانه  (الفرنسية)
ولم تتضح بعد طبيعة التحالفات السياسية التي ستسعى إلى إبرامها جماعة الإخوان وهي القوة السياسية الأكثر تنظيما في مصر. كما لا يزال الثقل الحقيقي لحزب النور في مجلس الشعب المقبل مجهولا، إذ يتوقع بعض المحللين أن يحسن نتائجه في المرحلتين الثانية والثالثة للانتخابات التي تشمل محافظات يتمتع فيها بوجود كبير خصوصا في دلتا النيل، ومرسى مطروح (شمال غرب).

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن رئيس حزب النور عماد عبد الغفور قوله أمس إنه لا يستبعد التحالف بين حزبه وجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة لتكوين تحالف برلماني أو حكومي، على أن يتم ذلك في إطار ائتلاف وطني موسع، وليس إسلاميا محضا. وأكد أن "وجود تحالفات إسلامية محضة هو أمر سيزيد من انقسام الشعب المصري، وضد مصلحة الأمة".

من جهته قال رئيس حزب الحرية والعدالة محمد مرسي إن الحديث عن التحالفات السياسية داخل البرلمان المقبل أو تشكيل ائتلاف حكومي لا يزال سابقا لأوانه، نافيا وجود صراع مع المجلس العسكري حول صلاحيات تشكيل الحكومة.

وتأتي جولة الإعادة فيما يواصل رئيس الوزراء المكلف كمال الجنزوري مشاوراته لاختيار أعضاء حكومته، بينما يجري المجلس العسكري الممسك بالسلطة منذ سقوط مبارك مشاورات لتشكيل مجلس استشاري يضم شخصيات من مختلف الاتجاهات ليساهم في وضع السياسات خلال الفترة الانتقالية التي يفترض أن تنتهي بانتخاب رئيس الجمهورية في موعد لا يتجاوز 30 يونيو/حزيران المقبل.

المشاركة الكبيرة للمواطنين هي الرد الأفضل الذي يمكن أن تقدمه أمة لمواجهة ضرورات التحول والتحديات الدولية
ترحيب فرنسي
على الصعيد الدبلوماسي رحبت فرنسا بـ"الانتخابات الحرة والنزيهة" التي جرت في مصر، متجنبة التعليق على التقدم الذي سجله الإسلاميون.

وقال رومان نادال مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحفي "نرحب بالمشاركة الكبيرة للمصريين في العمليات الانتخابية التي جرت بشكل حر ونزيه وبهدوء، حسب منظمات غير حكومية متخصصة في مراقبة الانتخابات".

واعتبر المتحدث أن "المشاركة الكبيرة للمواطنين في انتخابات حرة ونزيهة هي الرد الأفضل الذي يمكن أن تقدمه أمة لمواجهة ضرورات التحول والتحديات الدولية".

المصدر : وكالات

التعليقات