ترافق ضعف الإقبال على الاقتراع مع قلة الشكاوى من التجاوزات (الجزيرة) 

أنس زكي–القاهرة

أغلقت مراكز الاقتراع في مصر أبوابها في نهاية اليوم الثاني والأخير من جولة الإعادة للمرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، كما بدأت بشكل هادئ وفي ظل إقبال ضعيف من الناخبين، بعكس الأسبوع الماضي عندما انطلقت الانتخابات في ظل حماس وإقبال كبيرين كان من السهل رصدهما.

وجرت المرحلة الأولى من الانتخابات في تسع محافظات، هي القاهرة والإسكندرية وبورسعيد وكفر الشيخ ودمياط وأسيوط والفيوم والأقصر والبحر الأحمر، على أن تستكمل بمرحلتين أخريين في بقية المحافظات.

لكن الجزيرة نت لاحظت أن الساعات الأخيرة من اقتراع اليوم شهدت إقبالا ملحوظا مقارنة بالصباح وبيوم أمس، وخصوصا في عدد من دوائر القاهرة، حيث سعى المرشحون إلى حشد أنصارهم على أمل اقتناص الفوز في اللحظات الأخيرة.

وترافق ضعف الإقبال مع قلة الشكاوى من التجاوزات التي ظل معظمها يدور حول ممارسة بعض المرشحين للدعاية داخل اللجان الانتخابية، في حين شهدت لجنة بمنطقة الموسكي وسط القاهرة هجوم عدد من البلطجية على المواطنين، لكن الشرطة العسكرية تدخلت وألقت القبض عليهم، كما شهدت دوائر بمحافظة الفيوم اشتباكات بين أنصار المرشحين، مما أدى إلى إصابة عدة أشخاص.

وفي الوقت نفسه، اختفت إلى حد كبير شكاوى شاعت في المرحلة الأولى، سواء فيما يتعلق بتأخر وصول أوراق الاقتراع والقضاة إلى اللجان صباحا، أو عدم استعانة رؤساء اللجان من القضاة بسيدات لتولي مهمة الكشف عن أوجه الناخبات المنقبات للتأكد من هويتهن قبل التصويت.

عبد المعز إبراهيم أقر بالمخالفات واعتبرها تمثل مسألة أخلاقية قبل أن تكون جنائية  (الجزيرة)  

اعتراف بالمخالفات
وأقر رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبد المعز إبراهيم باستمرار بعض مخالفات الدعاية، واعتبر أن هذه المخالفات تمثل مسألة أخلاقية قبل أن تكون جنائية، وطالب الناخبين بعدم اختيار المرشحين الذين يصرون على مخالفة القانون، لأن هؤلاء ليسوا جديرين بدخول البرلمان وتولي مسؤولية التشريع، حسب تعبيره.

وبرر إبراهيم عدم اتخاذ اللجنة موقفا حازما ضد مرتكبي التجاوزات الانتخابية بمحدودية الآليات التي تمتلكها اللجنة في هذا الصدد، مؤكدا أنها نقلت الأمر لجميع الجهات المنوط بها تنفيذ القانون، كما تقدمت ببلاغات إلى النيابة العامة ضد تلك التجاوزات التي لم تصل أبدا إلى درجة وقوع عمليات تزوير كما ردد البعض.

ومن جهة أخرى، أشار رئيس لجنة الانتخابات إلى أنه سيتم إعداد كشوف بأسماء الناخبين الذين تخلفوا عن التصويت خلال المرحلة الأولى من الانتخابات، وجولة الإعادة الخاصة بهذه المرحلة، وإرسالها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية تمهيداً لتطبيق الغرامة التي يحددها القانون بخمسمائة جنيه (85 دولارا). 

الجيش والشرطة اشتركا في تأمين الانتخابات (الجزيرة)
تأمين الانتخابات

على صعيد آخر، قال عضو المجلس العسكري اللواء حسن الرويني إن انتهاء المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب في هدوء ونظام يرجع إلى تنفيذ القوات المسلحة لوعدها بتأمين اللجان بشكل كامل بالتعاون مع الشرطة، مؤكدا أن الشعب المصري لم يفقد ثقته في الجيش وقدرته على تأمين اللجان.

وأضاف -في مؤتمر صحفي- إن تدخل الجيش اقتصر على التأمين دون التدخل في أي من شؤون الانتخابات التي تمت جميعها تحت إشراف قضائي كامل، موضحا أن خطة تأمين الانتخابات تم وضعها منذ ثلاثة أشهر.

يذكر أن جولة الإعادة جرت في 27 دائرة انتخابية وتنافس فيها 104 مرشحين على 52 مقعدا، بعد أن تم حسم أربعة فقط من المقاعد الفردية خلال المرحلة الأولى الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أن تبدأ عمليات الفرز على الفور، مع توقعات بأن تعلن النتيجة في وقت لاحق الليلة، حيث ينتظر مرشحو التيار الإسلامي -الذي يتقاسمه حزب الحرية والعدالة ممثلا للإخوان المسلمين وحزب النور ممثلا للسلفيين- تحقيق فوز كبير، إذ يتنافسان على 51 مقعدا، علما بأن المنافسة على 23 مقعدا تنحصر بينهما.

وحقق الإسلاميون نتائج جيدة خلال المرحلة الأولى على مستوى القوائم التي يتشكل منها ثلثا أعضاء البرلمان مقابل الثلث للفردي.

المصدر : الجزيرة