محكمة إسرائيلية جردت أحمد عطون الهوية المقدسية وحكمت بطرده من المدينة (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

قررت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة "طرد" النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد عطون من المدينة وإبعاده إلى الضفة الغربية اليوم الثلاثاء، بتهمة "وجوده فيها بصورة غير قانونية" بعد أن أسقطت عنه الهوية المقدسية إثر انتخابه نائبا عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عام 2006.

وقال محامي الدفاع فادي القواسمي إن النيابة الإسرائيلية قدمت لائحة اتهام ضد عطون تدينه بالوجود في إسرائيل بشكل غير قانوني، وهو الادعاء الذي قبلته المحكمة اليوم، وحكمت عليه بالسجن لمدة سبعين يوما، وهي الفترة التي قضاها منذ اختطافه من مقر الصليب الأحمر في 26 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إسقاط الهوية المقدسية عن النائب أحمد عطون وزميليه محمد طوطح ومحمد أبو طير عام 2006 بتهمة الانتماء لكتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس.

وخيّر وزير الداخلية الإسرائيلي حينها النائبين عطون وطوطح بالاستقالة من المجلس التشريعي أو سحب الهوية المقدسية منهما، إلا أنهما رفضا باعتبار أنهما خاضا الانتخابات التشريعية في القدس بصورة معلنة وموافق عليها من الجانب الإسرائيلي نفسه.

من وجهة نظر القانون الدولي، تعد القدس مدينة محتلة ويعتبر سكانها الأصليون مواطنين محميين تحت الاحتلال وتسري عليهم بنود اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص المادة 49 منها على منع إبعاد سكان المنطقة المحتلة أو نقلهم إلى مكان آخر
واعتقل النائب عطون عقب أسر المقاومة الفلسطينية للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط نهاية يونيو/ حزيران 2006 وحكم لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة، وبعد الإفراج عنه قرر الاحتلال تنفيذ إبعاده خارج القدس، لكنه لجأ مع النائب محمد طوطح ووزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفة إلى الصليب الأحمر لمدة 15 شهرا للحيلولة دون إبعادهم بالقوة.

وقال المحامي القواسمي للجزيرة نت إن إبعاد النائب عطون، ومن قبله النائب عن مدينة القدس محمد أبو طير قبل أكثر من عام، يعد مخالفة للقانون الإسرائيلي وللقانون الدولي أيضا.

وقدم القواسمي التماسا للمحكمة الإسرائيلية العليا ضد قرار الإبعاد، مبينا أن القانون الإسرائيلي لا يعطي وزير الداخلية صلاحية إسقاط الهوية المقدسية عن مواطن وإبعاده خارج القدس بسبب مشاركته في انتخابات فلسطينية.

مخالفة القانون
ومن وجهة نظر القانون الدولي، تعد القدس مدينة محتلة ويعتبر سكانها الأصليون مواطنين محميين تحت الاحتلال وتسري عليهم بنود اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص المادة 49 منها على منع إبعاد سكان المنطقة المحتلة أو نقلهم إلى مكان آخر.

ويهدد هذا الإجراء النائب محمد طوطح ووزير القدس السابق خالد أبو عرفة، واللذين مازالا يعتصمان بصورة دائمة في مقر الصليب الأحمر بالقدس المحتلة لأكثر من خمسمائة يوم، بالإبعاد عن القدس بعد أن صدرت القرارات ذاتها بحقهما.

وقالت عائلة عطون إن قرار إبعاده سيؤدي إلى تشتيت أسرته، وهو أب لأربعة أطفال يقيمون ويدرسون في مدينة القدس، حيث سيلجأ إلى مدينة رام الله التي يفصلها عن القدس أقل من 14 كيلو مترا، ولكن يمنع سكانها وأهالي الضفة الغربية من دخول المدينة المقدسة إلا بتصريح خاص.

المصدر : الجزيرة