رئيس الوزراء سيحصل على صلاحيات واسعة قبل أداء حكومته اليمين الدستورية (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة "الإنقاذ الوطني" في مصر كمال الجنزوري إجراء تعديل على الإعلان الدستوري يستهدف منح صلاحيات رئيس الجمهورية -عدا القضاء والقوات المسلحة- لرئيس الوزراء قبل حلف حكومته الجديدة لليمين الدستورية.

ونقلت بوابة الأهرام الإلكترونية عن مصادر مطلعة تأكيدها أن التعديل سيشمل الفقرة العاشرة من المادة 56 الخاصة بتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد ومباشرة سلطاته.

وتتضمن هذه الفقرة السلطات والاختصاصات الأخرى المقررة لرئيس الجمهورية بمقتضى القوانين واللوائح, وأن للمجلس أن يفوض رئيسه أو أحد أعضائه في أي من اختصاصاته. والتعديل الذي سيتم هو إضافة رئيس مجلس الوزراء إلى نص هذه المادة, لتكون له صلاحيات أكبر.

ومن جهة أخرى، قال الجنزوري -في تصريح صحفي الأحد- إن التشكيل الوزاري الجديد أوشك على الانتهاء باستثناء وزارة واحدة فقط ستتحدد اليوم، مؤكدا أنه سيلتقي اليوم سبعة من المرشحين لتولي حقائب وزارية من الوجوه الجديدة كان قد التقاهم من قبل.

تشكيل الحكومة الجديدة يأتي في ظل تواصل مراحل الانتخابات البرلمانية (الفرنسية)
ونفى أن يكون تشكيل الحكومة قد واجهه تعثر كما أشارت إليه بعض الصحف ووسائل الإعلام، مشيراً إلى أنه كانت هناك مراجعة لبعض الأسماء المرشحة.

وأوضح أن الإعلان عن التشكيل الجديد للحكومة سيتم يوم الأربعاء المقبل، وأنه يأمل أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين الدستورية في اليوم نفسه.

ويقود الجنزوري مشاورات منذ نحو أسبوع لتشكيل حكومة إنقاذ وطني من المنتظر أن تدير شؤون البلاد حتى الانتهاء من الانتخابات النيابية لمجلسيْ الشعب والشورى في مارس/آذار 2012.

من جهة أخرى، نقلت البوابة الإلكترونية لصحيفة الأهرام عن مصدر مصري مسؤول -لم تسمه- صحة أنباء تردَّدت عبر بعض وسائل الإعلام عن ترشيح عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء محسن الفنجري لمنصب وزير الداخلية.

وكان الجنزوري أشار في وقت سابق إلى أن حكومته ستضم نحو عشرة وزراء على الأقل من أعضاء الحكومة المستقيلة.

تقدم الإسلاميين
ويأتي تشكيل الحكومة في وقت تعيش فيه البلاد فترة انتخابات برلمانية أسفرت دورتها الأولى يوميْ الاثنين والثلاثاء عن تقدم كبير للأحزاب الإسلامية.

وأظهرت نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات حصول حزب الحرية والعدالة -الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين- على نحو 40% من الأصوات، في حين حصل حزب النور (سلفي) على 20%، وحصلت الكتلة المصرية الليبرالية على 20%.

وبعد الإعلان عن النتائج استبعد رئيس حزب النور السلفي عماد عبد الغفور التحالف مع حزب الحرية والعدالة، وأكد أن حزب النور لا يريد أن يكون تابعا لأي قوة سياسية أخرى، وأن الإخوان المسلمين قد يحاولون إظهار التيار السلفي في ثوب "المشاغب والمخالف"، مشيرا إلى أن لحزبه رؤيته وقراراته المستقلة.

وأوضح عبد الغفور –في مقابلة مع وكالة رويترز- أن حزبه مستعد بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية للمشاركة في ائتلاف وطني حكومي موسع، يضم كافة الأحزاب والقوى السياسية بما فيها الأحزاب والقوى اليسارية والليبرالية.

المصدر : وكالات,الصحافة المصرية