جانب من مؤتمر علماء الولايات الإسلامية في الصومال المنعقد في مدينة بيدوا (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل يوسف-كيسمايو

 

دعا علماء صوماليون -في مؤتمر لهم عقد في مدينة بيدوا تحت رعاية اللجنة الشرعية المنبثقة من حركة الشباب المجاهدين- إلى محاربة ما أسموه العدوان الصليبي وأعوانه في حكومة الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد، مؤكدين أن الولايات الإسلامية المنضوية تحت حركة الشباب هي السلطة الشرعية في الصومال.

 

وشارك في المؤتمر -الذي يهدف إلى استيعاب جميع الاتجاهات السلفية ضمن مؤسسات حركة الشباب- 85 عالما صوماليا بينهم علماء بارزون كالشيخ عبد الله رابي والشيخ جامع عبد السلام والشيخ محمد عبده حسن والشيخ حسن محمود تكر والشيخ محمد عبد الرحمن حسين، وآخرون من مختلف التيارات السلفية (الجهادية والعلمية والتقليدية).

 

وناقش العلماء عددا من الملفات الشرعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، أبرزها معالم في السياسة الشرعية ودور العلماء في الدفاع عن الإسلام والهيئات التنصيرية وخطرها على الأمة الإسلامية، وإحياء العلوم الشرعية في الولايات الإسلامية، إضافة إلى التنمية الاقتصادية والتكافل الاجتماعي، وتاريخ الجهاد في الصومال، والأطماع الإثيوبية في الأراضي الصومالية.

 

وأصدر العلماء -في نهاية مؤتمرهم الذي استمر خمسة أيام- بيانا ختاميا شمل أربعة محاور رئيسية تتضمن فتاوى ونصائح ومقترحات، إضافة إلى نداء موجه للشعب الصومالي وإلى المسلمين عامة.

 

واقترح العلماء في بيانهم الختامي تغيير اسم حركة الشباب المجاهدين إلى الإمارة الإسلامية، وتأسيس لجنة علمية من العلماء مهمتها إصدار الفتاوى الشرعية، إضافة إلى التنبيه على خطورة السحر والشعوذة.

 

العلماء دعوا إلى "الجهاد ضد العدوان الصليبي"  (الجزيرة نت)
حكومة غير شرعية

وأكد البيان الختامي أن الولايات الإسلامية -المنضوية تحت حركة الشباب المجاهدين- هي السلطة الشرعية في الصومال، وأن ما يسمى الحكومة الفدرالية غير شرعية، لكونها أنشئت من قبل "الدول الصليبية العالمية، ودول الجوار المعادية للصومال".

 

ووصف أعضاء الحكومة الانتقالية الصومالية بأنهم "إما زعماء حرب أفسدوا البلاد، أو علمانيون تربوا في أحضان أعداء الإسلام، أو إسلاميون انسلخوا من الدين بانضمامهم إلى الحكومة التي حكموا عليها بالردة إجماعا".

 

وأضاف البيان أنه "بناء على هذا الحكم الشرعي فإن جميع الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة -من استيراد وبيع للأراضي الصومالية وتسليم الموانئ والمطارات للعدو- ملغاة شرعا"، وفقا للبيان.

 

وساق ما سماها أدلة العلماء التي تكفر حكومة شريف شيخ أحمد، وأبرزها موالاتها للكفار ومعاداتها للمسلمين، واتخاذ القوانين الوضعية ومحاربتها تطبيق الشريعة الإسلامية، واستبدالها بالديمقراطية الإلحادية، ومجالسة أعضائها للمستهزئين بالدين.

 

ووصف البيان القتال الدائر في الصومال بأنه غزو صليبي يهودي يستهدف "إطفاء نور الله واحتلال البلاد ونهب ثرواتها"، وبالتالي يجب شرعا على جميع المسلمين محاربة هذا العدوان الصليبي اليهودي، حسب البيان.

 

وذكر البيان أن القتال الدائر الآن قتال بين مسلمين وأعداء للإسلام، وحذر البيان من "أن من يساعد الكفار المحاربين بقول أو فعل أو فتوى -رجلا كان أو امرأة، عالما كان أو عاميا- يكون حكمه حكم الكفار الغزاة".

 

العلماء وجهوا نداء بطلب العون لمواجهة "الغزو الصليبي الغاشم" (الجزيرة نت)
نداء
واختتم البيان بنداء عام موجه إلى المسلمين بأن يقدموا العون للصوماليين "الذين يتعرضون لغزو صليبي غاشم"، كما دعا البيان ما سماها الأمة الصومالية المسلمة إلى أن "تنتفض للدفاع عن دينها ووطنها، ضد الصليبيين الغزاة وأعوانهم".

 

يشار إلى أن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه الذي ترعاه حركة الشباب المجاهدين منذ برزوها كقوة محلية، خاصة إثر سيطرتها على مدينة كيسمايو في شهر أغسطس/آب 2008.

 

ويرى مراقبون أن المؤتمر يندرج في سياق تحركات الحركة الهادفة إلى حشد التأييد المحلي لها، وإعادة هيكلة جبهتها الداخلية من جديد، عقب تعرضها للتصدع نتيجة سحب الحركة مقاتليها من مقديشو العاصمة، والحملة العسكرية الكينية على ولايتيْ جوبا السفلى وجدو.

المصدر : الجزيرة