نتنياهو: نأمل اعتراف أي حكومة قادمة في مصر بأهمية المحافظة على معاهدة السلام (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد حكام مصر القادمين إلى الحفاظ على معاهدة السلام بين البلدين، وذلك بعد تقدم الإسلاميين في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية.

وقال نتنياهو -في خطاب له في جنوب إسرائيل، وفي أول تعليق رسمي له على هذا الأمر- "نأمل أن تعترف أي حكومة قادمة في مصر بأهمية الحفاظ على معاهد السلام مع إسرائيل كما هي، وكأساس للأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي".

وأظهرت نتائج المرحلة الأولى للانتخابات أن الإخوان المسلمين يقتربون من الحصول على أكبر عدد من المقاعد في أول برلمان منتخب بشكل حر منذ ستة عقود، كما حل حزب النور السلفي في المركز الثاني، يليه ائتلاف الكتلة المصرية، ثم حزب الوفد.

ولن تعرف النتيجة النهائية للانتخابات إلا بعد انتهاء التصويت في مرحلتين قادمتين تستغرق كل منهما يومين، في عملية لن تنتهي قبل 11 يناير/كانون الثاني القادم.

وأعربت إسرائيل عن قلقها من إمكانية وصول الجماعات الإسلامية المعادية لها إلى السلطة بعد ثورات الربيع العربي التي أطاحت بزعماء كل من تونس ومصر وليبيا واليمن.

وكانت مصر أول دولة عربية تعترف بإسرائيل، ووقعت معها معاهدة سلام عام 1979 ضمنت انسحاب إسرائيل من سيناء.

مخاوف وقلق
وكانت إسرائيل قد عبرت بعد الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات المصرية، عن تخوفها من فوز القوى الإسلامية، واعتبرت أن النتائج جاءت "أخطر من التوقعات"، ورأى مسؤولون إسرائيليون أنه إذا اتحدت هذه القوى فإن إسرائيل "ستواجه صعوبات".

ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية الأحد عن مسؤول في الحكومة قوله إنه إذا اتحد الإخوان المسلمون مع السلفيين فسيكون لديهم حتى الآن 60% من مقاعد البرلمان، و"عندها سيكون الوضع أصعب وحتى أخطر" بالنسبة لإسرائيل.

إيهود باراك: عملية الأسلمة في الدول العربية مقلقة جدا (الفرنسية-أرشيف)

وقال إن مصر قد تصبح "دولة دينية" تعمل ضد إسرائيل، واعتبر ذلك "خطرا داهما" على اتفاقية كامب ديفد للسلام التي وقعتها إسرائيل ومصر عام 1979.

وتابع المسؤول الإسرائيلي أنه في حال اتحاد الإسلاميين بمصر فإنه سيتعين على إسرائيل أن تدرس -أكثر بكثير من الماضي- هل ستصعّد الوضع ضد قطاع غزة وتشن عليه عملية عسكرية على غرار ما فعلته عام 2009، لأن ذلك في نظره قد يدفع مصر إلى قطع العلاقات مع إسرائيل وسحب سفيرها من تل أبيب.

وبدورها نسبت صحيفة يديعوت أحرونوت الأحد لمسؤول أمني إسرائيلي قوله إن نتائج الانتخابات في مصر "أخطر مما توقعنا".

أما وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فقال للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي السبت إن ما سماها "عملية الأسلمة في الدول العربية مقلقة جدا"، لكنه أضاف أنه من السابق لأوانه الآن التكهن بكيفية تأثير هذه التغييرات على المنطقة.

ومن جهته أعرب وزير المالية يوفال شتاينتس -في حديث للإذاعة الإسرائيلية- عن أمله "في أن تحافظ مصر على الديمقراطية وألا تتحول إلى دولة إسلامية متطرفة، الأمر الذي من شأنه تعريض أمن المنطقة برمتها للخطر".

ومن جانبه، انتقد وزير البيئة جلعاد إردان تصريحات بعض السياسيين الإسرائيليين حول الأوضاع في مصر، وأكد ضرورة أن تقوم إسرائيل "بتطوير علاقاتها مع أي نظام مصري منتخب مهما كانت تركيبته السياسية والعقائدية، سعيا للحفاظ على معاهدة كامب ديفد".

المصدر : الجزيرة + وكالات