موسى يتصدر قائمة مرشحين محتملين للرئاسة بمصر وفق استطلاع للرأي (الأوروبية-أرشيف)

كشف استطلاع للرأي جرى بمصر حول المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية عن تصدّر الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى قائمة الاستطلاع. في الوقت الذي عبر فيه موسى عن ضرورة تقبل فوز الإسلاميين بالجولة الأولى من الانتخابات النيابية باعتباره أحد مظاهر الديمقراطية، داعيا القوى الليبرالية للتآزر.

 

وأوضح الاستطلاع الذي أجراه قسم بحوث وقياسات الرأي العام بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن موسى حصل على 23.2% من حجم المستطلعة آراؤهم في 26 محافظة من بين المحافظات المصرية البالغ عددها 28 محافظة.

 

وأضاف الاستطلاع، الذي وزّعت نتائجه على وسائل الإعلام اليوم الأحد، أن حمدين صبّاحي جاء بالمرتبة الثانية بنسبة 5.8%، والدكتور محمد سليم العوا بالمركز الثالث بنسبة 4.6%، بينما حلّ رئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق رابعاً بنسبة 4.5% متقدماً على مؤسس حزب الغد الدكتور أيمن نور الذي جاء بالمرتبة الخامسة بنسبة 4.4%.

 

وتذيَّل قائمة الاستطلاع الدكتور محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمركز السادس بنسبة 4% متقدماً على المرشح السلفي الدكتور حازم صلاح أبو إسماعيل في آخر قائمة الاستطلاع.

 

وأظهر الاستطلاع، الذي لم يُحدد عدد المستطلع آراؤهم ولا الفئات العُمرية ولا الجنس ولا المستوى التعليمي، ارتفاع نسبة من لم يحدِّدوا مرشحهم حتى الآن حيث بلغوا 34.4% مما يعكس حالة الحيرة والغموض التي تسيطر على اختيارات الناخبين وعدم نجاح مرشح بعينه في الفوز بتأييد الأغلبية.

 

وأشار الاستطلاع إلى أن نحو 87.5% يعتزمون المشاركة بالتصويت في الانتخابات الرئاسية القادمة.


كما أظهر تصدر السمات الشخصية في الرئيس القادم، كالعدل والنزاهة والشرف والحزم والضمير، اهتمامات المستطلعة آراؤهم بنسبة 52.5%.

 

الاستطلاع أكد أن ارتفاع نسبة من لم يحدِّدوا مرشحهم حتي الآن والبالغة 34.4% يعكس حالة الحيرة والغموض التي تسيطر على اختيارات الناخبين وعدم نجاح مرشح بعينه في الفوز بتأييد الأغلبية
تلتها صفة الحرص على أداء المهام الموكلة إليه وتنفيذ سياسات من شأنها تحقيق مطالب الشعب بالمرتبة الثانية بنسبة 40.6%، ثم الخبرة السياسية بالمرتبة الثالثة بنسبة 16.5%، ثم صفة الاستقلال عن أي قوى خارجية أو داخلية بالمرتبة الرابعة بنسبة 13.1%.

 

تقبل الإسلاميين
من جهته، أوضح موسى اليوم الأحد أن الأداء القوي للإسلاميين، بأول انتخابات برلمانية تشهدها مصر منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع
حسني مبارك في فبراير/ شباط، لابد من تقبله باعتباره أحد مظاهر الديمقراطية.

 

ويحظى موسى (75 عاما) -وهو دبلوماسي تحول للعمل السياسي- بشعبية لدى الكثير من المصريين بسبب مشاعره القومية وما أبداه من استقلال عن مبارك خلال قيادته للجامعة العربية التي تنحى عن رئاستها في يونيو/ حزيران.

 

وأكد موسى في اتصال مع رويترز أنه في ظل المكاسب الظاهرة للتيار الإسلامي، فإن ذلك سيتطلب من القوى الليبرالية التآزر وتشكيل جبهة قوية بالبرلمان.

 

وفيما يخص الجدل القائم حول استحقاق كتابة دستور جديد، قال موسى "أعتقد أن الجدل الدستوري سيكون جادا للغاية وصعبا، لا أعتقد أن أي حزب يمكنه فرض لغته أو مبادئه، لابد أن يكون الدستور نتيجة للتوافق والنقاش العام بين الناس... المعسكر الليبرالي قوي أيضا".

 

يُشار إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يُدير شؤون البلاد حالياً أكد مؤخراً على لسان رئيسه المشير محمد حسين طنطاوى أن انتخاب رئيس جديد للبلاد سيتم بموعد أقصاه الثلاثين من يونيو/ حزيران 2012، نافياً رغبة الجيش في الاستئثار بالسلطة.

 

وكانت الثورة المصرية بالخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني الفائت أجبرت الرئيس السابق حسني مبارك (83 عاماً) على ترك الحكم عقب ثمانية عشر يوماً من الاحتجاجات السلمية، بعد أن أمضى نحو ثلاثين عاماً بالرئاسة.

المصدر : وكالات