كتائب خاصة تابعة لحركة الشباب

عبد الرحمن سهل يوسف-كيسمايو

تشهد مدينة قوقاني بولاية جوبا السفلى توترا عسكريا إثر وصول قوات كينية جديدة قادمة من منطقة تابتو العسكرية الصومالية، بينما تحرك مقاتلو حركة الشباب المجاهدين من قرية "حيّا" -التي استعادوا السيطرة عليها بالقوة العسكرية يوم الجمعة الماضية- إلى مدينة قوقاني أيضا.

وقال قائد ميداني بارز من الحركة فضل عدم الإفصاح عن هويته للجزيرة نت إن "الاضطرابات هي سيدة الموقف في مدينة قوقاني، ونحن على مشارفها"، مشيرا إلى وصول قوات كينية جديدة إلى المدينة أمس السبت، غير أنه استدرك قائلا "القوات الكينية التي وصلت إلى قوقاني يوم أمس السبت لم تمكث فيها سوى ساعات قليلة حيث رجعت إلى منطقة تابتا".

وتوعد القائد العسكري البارز بشن مزيد من الهجمات الخاطفة والمباشرة ضد القوات الكينية التي وصفها بالغازية.

وكانت اشتباكات مسلحة جرت بين مقاتلي الحركة والقوات الصومالية المتحالفة مع كينيا بالقرب من مدينة قوقاني، غير أن نتائجها لم تتضح بعد بسبب انقطاع وسائل الاتصالات المحلية.

من جهة أخرى، قلل محمد حبيب فارح، وهو قائد عسكري ميداني تابع للحكومة الانتقالية الصومالية، من أثر الضربة العسكرية الأخيرة التي تلقتها القوات الحكومية في قرية "حيّا" من قبل مقاتلي الشباب المجاهدين، مشيرا إلى أن الحرب سجال بين الجانبين، يوم لك ويوم عليك، وفق تعبيره.

وقال حبيب فارح للجزيرة نت "لننتظر قليلا، أمامنا ساعات قليلة، وأتوقع وقوع معارك فاصلة بيننا وبين مقاتلي الشباب التكفيريين".

حركة الشباب جهزت كتائب مسلحة لمواجهة التوغل العسكري الكيني

انقطاع الاتصالات
وفي سياق متصل، لا تزال وسائل الاتصالات المحلية مقطوعة عن مدن وقرى تقع بولاية جوبا السفلى لليوم الثالث على التوالي، ومن بينها قوقاني ومنطقة تابتو وبلدة طوبلي الحدودية حيث تتمركز القوات الكينية والصومالية.

ويتم التحكم بوسائل الاتصال المحلية من مدينة أفمدو الخاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين، وقد أوقفت الحركة خدمات شركات الاتصالات الثلاث، وهي هرمود ونيشن لينك وتيلكوم، بسبب التطورات العسكرية في المنطقة.

وقال قائد عسكري بارز في الحركة في مناطق جوبا "نحن عطلنا جميع الاتصالات المحلية في المنطقة التي تشهد التوتر العسكري حاليا، ويستمر توقف الاتصالات عن المدن والقرى الواقعة تحت سيطرة القوة الغازية لفترة محدودة"، وتعهد بإعادة تشغيل الاتصالات عندما تنتهي العمليات العسكرية الموجهة إلى القوات الكينية والمليشيات الصومالية الموالية لها، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن اتخاذهم هذه الخطوة حيال شركات الاتصالات المحلية كان ضرورة لمواجهة الحملة العسكرية الكينية الرامية إلى تخريب أمن مناطق جوبا ونشر الفوضى فيها، على حد تعبيره.

من جهة أخرى ذكر مدير فرع نيشن لينك في كيسمايو علي محمد أحمد للجزيرة نت عدم علمهم بقرار إغلاق مكاتب شركات الاتصالات في المناطق التي تدور فيها المواجهات العسكرية بين الجانبين، غير أنه أشار للجزيرة نت إلى أن مركز التحكم يقع في مدينة أفمدو التي تخضع لسيطرة حركة الشباب المجاهدين.

ورغم أنه عبّر عن تفاؤله بسماح الحركة بإعادة تشغيل مركز شركات الاتصالات في أفمدو، فإنه ذكر تعرض هذه الشركات لخسائر مالية جراء إغلاق الخدمات الاتصالية.

يشار إلى أن القطاع الخاص هو الذي يدير شركات الاتصالات الأهلية في غياب وزارة البريد والاتصالات، وينأى العاملون فيها بأنفسهم عن الصراعات السياسية، غير أن الاضطرابات الأمنية في جنوب الصومال تؤثر سلبا على شركات الاتصالات المحلية مما يعرضها لخسائر مالية.

المصدر : الجزيرة