صعوبات تتسبب في تأجيل الجنزوري إعلان تشكيل حكومته إلى الأربعاء

أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن رئيس الوزراء المكلف كمال الجنزوري سيعلنُ تشكيل حكومته يوم الأربعاء المقبل بدلاً من اليوم الأحد، بسبب الخلاف على عدد من الأسماء المرشحة لبعض الوزارات أبرزها وزارة الداخلية.

وتفيد تسريبات بأن من المرجح أن يحتفظ 11 وزيرا من الحكومة المستقيلة بمناصبهم، وتراجع الجنزوري المكلف بتشكيل الحكومة المصرية الجديدة عن تعيين مساعد وزير الداخلية السابق اللواء القناوي في منصب وزير الداخلية، بعد اعتراض الكثير من القوى السياسية وبعض الأجهزة على ذلك، لكون القناوي أحد القيادات المقربة من وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي المحبوس حاليا على ذمة قضايا تتعلق بقتل متظاهرين أثناء الثورة المصرية.

وكان الجنزوري قد أرجأ الإعلان عن تشكيل حكومته الذي كان مقررا اليوم الأحد، وحسبما أكده مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد، فإن التشكيل الوزاري الذي كان قارب الاكتمال بات على حافة الانهيار، والإعلان قد يتأخر قليلا حتى إيجاد وجوه مقبولة لدى الشارع المصري.

وأضاف فايد أن حكومة الجنزوري كانت تضم 11 وزيرا من حكومة عصام شرف المستقيلة.

مباحثات تشكيل مجلس استشاري في مصر  (الجزيرة)
مشاورات وخلافات
وتشير بعض المصادر إلى أن الخلاف لم يقتصر على وزارة الداخلية فحسب، بل امتد ليشمل وزارات الإعلام والتعاون الدولي والطيران المدني وكذلك الزراعة والسياحة.

وإلى جانب طول أمد المشاورات بشأن الحكومة الجديدة، فإن المعتصمين في ميدان التحرير ما زالوا يعارضون مبدأ رئاسة الجنزوري للوزارة من الأساس.

وفي ضوء ذلك، ذكر مراسل الجزيرة أن المعتصمين في ميدان التحرير أعلنوا للمرة الأولى -منذ بدء الاعتصام قبل نحو أسبوعين- فتحهم للطرق المؤدية إلى الميدان، مع استمرار الاعتصام في منتصف الميدان والحدائق المحيطة به.

مجلس استشاري
على صعيد آخر، عقد نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الفريق سامي عنان اجتماعا مع عدد من مرشحي الرئاسة ورؤساء الأحزاب، ورموز من القوى السياسية والوطنية بينهم فنانون، للتباحث بشأن تشكيل مجلس استشاري يكون ضمن مهماته العمل لمعاونة المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال المرحلة المقبلة.

ويدور جدل واسع في الأوساط السياسية المصرية حول شكل مجلس الشعب القادم في ظل الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها المجلس الأعلى للقوات المسلحة. ورغم تلميح المجلس العسكري لعزمه إجراء تعديل على الإعلان الدستوري يخول رئيس الوزراء الجديد المزيد من الصلاحيات، بما يمكنه من تجاوز أي عراقيل، إلا أن هناك بوادر أزمة سياسية تلوح في الأفق.

وبينما يؤكد الجنزوري في أكثر من مناسبة امتلاكه لكافة الصلاحيات اللازمة لحكومة الإنقاذ الوطني، فإن عددا من القانونيين والسياسيين طالبوه بتقديم البرهان على ذلك، لاسيما أن المجلس العسكري الحاكم في مصر حاليا يجمع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بموجب إعلان دستوري أصدره المجلس نفسه.

الخلاف لم يقتصر على وزارة الداخلية فحسب، بل امتد ليشمل وزارات الإعلام والتعاون الدولي والطيران المدني وكذلك الزراعة والسياحة

وأكد أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة للجزيرة ضرورة إجراء تعديلات على اختصاصات المجلس العسكري، بمجرد إتمام الانتخابات البرلمانية منتصف الشهر القادم، مشيرا إلى أن النواب القادمين يجب أن توكل إليهم السلطات التشريعية والاختصاصات الكاملة لممارسة مهامهم.

وبدوره قال أستاذ القانون الدستوري جابر نصار إن المجلس العسكري جمع كل السلطات في يده في مرحلة استثنائية، لافتا إلى أنه لم يعدّل الإعلان الدستوري، وإنما اكتفى بتفويض رئيس الوزراء في  بعض صلاحياته المكتسبة.

واعتبر -في حديث للجزيرة- أن تنازل رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي لرئيس وزارته عن بعض الصلاحيات إجراء غير كاف، وكان حريا به تعديل بعض مواد الإعلان الدستوري التي تعطي للمجلس جميع الصلاحيات.



المصدر : الجزيرة + وكالات