جنود إثيوبيون شاركوا في المواجهات مع حركة الشباب المجاهدين

عبد الرحمن سهل يوسف-كيسمايو

استولت قوات إثيوبية وصومالية مدججة بمختلف الأسلحة صباح اليوم السبت على مدينة بلدوين الإستراتيجية، وذلك بعد مواجهات خاضتها مع مقاتلي حركة الشباب المجاهدين، وفق ما أفاد به شهود عيان الجزيرة نت.

وقال أبشر عبد الرحمن -وهو من سكان بلدوين- للجزيرة نت إن القوات الإثيوبية شنت هجوما على المدينة من الجهتين الشرقية والشمالية، ودارت أشرس المعارك في المدخل الشرقي للمدينة، مشيرا إلى أن الجانبين استخدما الأسلحة الخفيفة والثقيلة.

وأضاف أبشر أن القوات الإثيوبية قصفت بالمدفعية الثقيلة أطراف المدينة وداخلها، غير أنه لم يذكر سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. وأكد أن المدينة تقع الآن تحت سيطرة القوات الإثيوبية والصومالية التي ترافق الإثيوبيين، وأن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين انسحبوا إلى خارجها.

ومن جانبه أكد قائد ميداني عسكري بالحركة للجزيرة نت أن مقاتليهم يتمركزون على المشارف الجنوبية من المدينة، وأن القليل منهم يتمركزون في بعض أحيائها، غير أنه أشار إلى إمكان خروجهم خلال الساعات القليلة القادمة نظرا للتطورات العسكرية.

وقال القائد الميداني "نحن ننتظر دخول الإثيوبيين إلى داخل المدينة"، وكشف أنهم أعدوا خطة عسكرية لمواجهتهم.

وعن المواجهات المسلحة التي وقعت بين الجانبين في مدينة بلدوين، قال القائد العسكري إن 12 دبابة إثيوبية وأكثر من ثلاثة آلاف جند إثيوبي شاركوا في المواجهات المسلحة التي وقعت في أطراف المدينة وداخلها، وذكر أنهم صدوا هجوم تلك القوات ثلاث مرات.

وفي سياق متصل أكدت مصادر عدة للجزيرة نت سقوط مدينة بلدوين تحت قبضة القوات الإثيوبية في الساعة العاشرة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي.

ولم يستبعد المصدر وقوع اشتباكات مسلحة بين الجانبين خارج المدينة، مشيرا إلى أن مقاتلي الحركة شنوا هجوما مضادا على القوات الإثيوبية.

الاشتباكات المسلحة بين القوات الإثيوبية والصومالية وبين قوات حركة الشباب المجاهدين تأتي إثر إعلان الحكومة الإثيوبية أكثر من مرة عزمها محاربة حركة الشباب استجابة لطلب الحكومة الانتقالية الصومالية
موقع إستراتيجي
ولم تعرف بعد الخسائر الناجمة عن المواجهات المسلحة بين الجانبين، لكن المدينة تشهد نزوحا جماعيا تفاديا لوقوع خسائر جراء الصواريخ والقذائف التي أطلقتها القوات الإثيوبية باتجاه المدينة صباح اليوم.

وقد عبرت القوات الإثيوبية مدينة فيرير الحدودية حيث وصلت إلى منطقة كلابير الصومالية، وبعدها تحركت إلى مدينة بلدوين حيث وقعت فيها أشرس المعارك بين الجانبين.

ولم يتضح بعدُ هل ستتحرك القوات الإثيوبية نحو ولاية شبيلى الوسطى (جوهر) مسقط رأس الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد، أم أنها مهمتها مقتصرة على مدينة بلدوين.

وتحتل مدينة بلدوين موقعا إستراتيجيا حيث تربط بين الأقاليم الجنوبية ومناطق غلمدغ وبنتلاند، إضافة إلى مدن إستراتيجية أخرى تقع وسط البلاد.
وهذه هي المرة الأولى التي تشتبك فيها القوات الإثيوبية مع حركة الشباب المجاهدين منذ انسحابها من الصومال بداية 2009. 

وتأتي الاشتباكات بين الجانبين إثر إعلان الحكومة الإثيوبية أكثر من مرة عزمها محاربة حركة الشباب المجاهدين استجابة لطلب الحكومة الانتقالية الصومالية، وشوهدت القوات الإثيوبية وهي تتحرك في الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين خاصة ولايتي بكول وجدو.

ويأتي التحرك العسكري الجديد في الصومال إثر حملة عسكرية كينية على ولايتي جوبا السفلى وجدو دخلت في شهرها الثالث، كما أرسلت جيبوتي وحدات من جيشها إلى مقديشو خلال الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة