عبد الإله بنكيران قال الأسبوع الماضي إن مشاورات تشكيل الحكومة انتهت (الفرنسية-أرشيف)

نقلت وكالة رويترز عن مصادر قولها إن اعتراض القصر الملكي على بعض الأسماء المقترحة لشغل حقائب وزارية هو الذي أخر الإعلان عن تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة، التي كانت تقارير تحدثت عن أن الملك سيعينها الأسبوع الماضي.

ونسبت الوكالة إلى مصادر –وصفتها بأنها مقربة من المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة- قولها إن ما نقلته تقارير في الصحافة المغربية في الأيام الأخيرة عن هذا الموضوع صحيح.

وقد عين الملك محمد السادس نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة وكلفه بتشكيلها، وذلك بعد فوز حزبه بنحو 27% من مقاعد البرلمان (107 مقاعد من أصل 395) في انتخابات سابقة لأوانها أجريت يوم 25 من الشهر نفسه، إثر تعديلات دستورية صودق عليها في استفتاء شعبي بداية يوليو/تموز الماضي.

وقلصت هذه التعديلات –التي جاءت بعد احتجاجات شعبية في المغرب منذ 20 فبراير/شباط الماضي تطالب بمحاربة الفساد والاستبداد وبإقامة نظام ملكي على نمط الملكية البريطانية والإسبانية- قليلا من السلطات الواسعة لملك المغرب، وأعطت صلاحيات جديدة لرئيس الحكومة.

اعتراضات على مرشحين
وكانت تقارير في الصحافة المغربية قد نقلت الأسبوع الماضي عن بنكيران قوله إن مشاورات تشكيل الحكومة انتهت وإن لائحة الوزراء سلمت إلى القصر الملكي، وتوقعت هذه التقارير أن يعين الملك الوزراء الجدد وأن يتم الإعلان عن التشكيلة الحكومية وسط الأسبوع نفسه.

وأضافت التقارير الصحفية أن القصر اعترض على عدة أسماء في اللائحة التي اقترحها بنكيران، أبرزها عضوا الأمانة العامة لحزبه مصطفى الرميد وسعد الدين العثماني.

مصطفى الخلفي نفى أن يكون تعيين الحكومة الجديدة قد تأخر (الجزيرة نت-أرشيف)
وقد اقترح بنكيران الرميد ليشغل وزارة العدل، وهو محام وحقوقي دافع على إسلاميين مسجونين ومحسوبين على ما يعرف بتيار السلفية الجهادية في المغرب، كما عرف عنه انتقاده الشديد لما يرى أنها تجاوزات وانتهاكات حقوقية وقعت فيها الأجهزة الأمنية المغربية.

وقال أحد المصادر المذكورة لرويترز إن القصر لا يثق في الرميد بسبب بعض مواقفه المعارضة، كما أنه "ليس مرنا بما فيه الكفاية"، واتصلت الوكالة بالرميد لمعرفة رأيه لكنه رفض التعليق.

أما العثماني -وهو طبيب نفسي وقيادي في العدالة والتنمية، اقترحه بنكيران ليشغل منصب وزير الخارجية- فقالت المصادر التي اعتمدت عليها رويترز إن المحيط الملكي يرى أنه ليس المرشح الأنسب لهذا المنصب، ولم يتسن للوكالة الحصول على رأي الناطق باسم القصر الملكي شكيب العروسي.

الحاجة إلى وقت
ونفى عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية مصطفى الخلفي أن يكون تعيين الحكومة الجديدة قد تأخر، وقال إن هذا التعيين يحتاج إلى وقت وإنه لا بد من مناقشة الأسماء المقترحة فيها.

ولم يقترح بنكيران أي مرشح لثلاث وزارات بل تركها للملك كي يعين فيها من يشاء، وهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والوزارة المكلفة بإدارة الدفاع الوطني (بمثابة وزارة الدفاع)، ووزارة الأمانة العامة للحكومة، التي يعتبر من يشغلها بمثابة مستشار قانوني للحكومة.

وقال مدير موقع "لكم" الإخباري المستقل لرويترز إن إصرار العدالة والتنمية على وزرائه المقترحين، وخصوصا الرميد، قد يجبر بنكيران على إعادة المشاورات من جديد، مضيفا أن الملك ربما يرغب في تفادي ذلك ليتفادى انهيار الآمال المعقودة في الداخل والخارج على الإصلاحات الدستورية التي قام بها.

المصدر : رويترز