قالت لجان التنسيق المحلية السورية إن 35 شخصا قتلوا أمس الخميس جراء إطلاق قوات الأمن الرصاص على متظاهرين، وذلك وسط دعوات للتظاهر تحت شعار "جمعة الزحف إلى ساحات الحرية"، ومطالب من أطراف غربية بضمان حرية الحركة لبعثة المراقبين العرب التي تواصل مهامها في محافظات حماة ودرعا وإدلب.

وقد أفادت لجان التنسيق بأن قتلى يوم أمس سقطوا في كل من حمص (وسط) وحماة ودرعا وإدلب وكذلك في دوما وريف دمشق.

وذكرت أنباء واردة من العاصمة السورية أن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المدمع داخل مسجد الدقاق بحي الميدان، كما أكدت الناشطة السورية فيوليت محمد -في حديث للجزيرة- أن قوات الأمن تحاصر نحو مائة شخص داخل المسجد.

وفي غضون ذلك، اعتبرت الخارجية الأميركية أمس الخميس أن وجود مراقبين تابعين للجامعة العربية في سوريا يساعد معارضي النظام السوري، على الرغم من أنه لم يسمح بوقف القمع في البلاد، ودعت لتوفير حرية الحركة لهؤلاء المراقبين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند للصحفيين "إذا ما تصفحتم موقع يوتيوب فإن بإمكانكم مشاهدة صور رائعة لمظاهرة مطالبة بالديمقراطية في إدلب شارك فيها عدد لا بأس به من الأشخاص بالتزامن مع زيارة المراقبين للمدينة..، إذن يبدو بوضوح أن وجودهم أعطى مساحة للتعبير الشعبي".

أميركا وألمانيا دعتا لتسهيل مأمورية المراقبين  (الجزيرة نت) 

حرية الحركة
وشددت نولاند على أن المراقبين يجب أن يتمكنوا من التنقل في سائر أنحاء البلاد، والتحدث بحرية مع من يريدون، بمن في ذلك السجناء السياسيون، داعية النظام السوري إلى تطبيق بنود البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية.

ومن جهتها طالبت الحكومة الألمانية سوريا بتسهيل وصول بعثة المراقبين العرب للمعارضين والمعتقلين في السجون.

كما حثت الخارجية الألمانية مراقبي جامعة الدول العربية على عدم التعجل في الإعراب عن رضاهم عن الوضع في سوريا.

وقال متحدث باسم الخارجية أمس الخميس إن وزير الخارجية جيدو فيسترفيله "ينتظر من أعضاء بعثة المراقبين أن يؤدوا عملهم بشكل دقيق، وأن ينقلوا صورة واضحة وغير مجملة عن الوضع في سوريا".

وأضاف أن "المهم هو أن ينتهي استخدام العنف مع بدء البعثة عملها حسبما ينص عليه بروتوكول البعثة، وأن يتم الإفراج عن السجناء السياسيين". 

ويواصل وفد المراقبين التابعين للجامعة العربية اليوم مهامه في نقاط أخرى بمحافظات حماة ودرعا وإدلب.

وقال مصدر مقرب من الفريق إن مشكلة لوجستية كانت السبب في التأخير الذي وقع قبل وصول البعثة إلى المحافظات الثلاث.

غليون: بعثة المراقبين تحتاج إلى زيادة عدد أفرادها ووسائل لوجستية أفضل (الجزيرة نت) 

اتهام
وسط هذه الأجواء، اتهم رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون النظام السوري بعدم الالتزام حتى الآن ببنود المبادرة العربية.

وقال غليون إنه أبلغ الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي -خلال لقاء بينهما- بملاحظات المعارضة على أداء بعثة المراقبة العربية، وأوضح أنه كان ينبغي أن يكون عدد أفرادها كافيا، لأن نقاط تفجر العنف أكثر مما يؤمنه العدد الراهن.

ونبه كذلك إلى أن البعثة تحتاج وسائل لوجستية أفضل، وقال إن الشعب السوري سيحمي المراقبين إذا "تصرفوا كما ينبغي، وكفوا عن تصريحات ربما تفسر خطأ".

كما انتقد نشطاء سوريون معارضون رئيس البعثة الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي، وأعربوا عن خوفهم من تحول بعثة المراقبين العرب "إلى لجنة شهود زور لما يجري في سوريا".

يشار إلى أن مراقبي الجامعة العربية أوكلت إليهم مهمة تقويم الوضع الميداني في سوريا، في إطار خطة إنقاذ تنص أيضا على وقف العنف، وإطلاق سراح الأسرى السياسيين، وانسحاب الجيش من المدن، وحرية التنقل للمراقبين العرب والصحفيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات