الجيش اللبناني يكثف انتشاره في مدينة صور بعد التفجيرات التي وقعت هناك
(الفرنسية)

دعا المجلس الأعلى للدفاع في لبنان إلى ضرورة اتخاذ إجراءات تكفل منع تهريب السلاح من لبنان وإليه، كما طلب من الأجهزة الأمنية في البلاد التشدد في مكافحة "الإرهاب" وتعزيز السلم الأهلي ومنع أي إخلال أو عبث فيه.

جاء ذلك بعد اجتماع المجلس أمس برئاسة الرئيس ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ووزراء الدفاع فايز غصن، والداخلية مروان شربل، والخارجية عدنان منصور، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، إلى جانب قادة أمنيين آخرين.

وذكر المجلس في بيان له أنه "توقف عندما حصل مؤخرا من أحداث في المناطق الحدودية مع سوريا أدت إلى مقتل مواطنين لبنانيين، حيث أكد الرئيس استنكار ما حدث، وشدد على استمرار الجهات الأمنية والقضائية والدبلوماسية بإجراء التحقيقات والخطوات اللازمة".

وأضاف البيان أن المجلس شدد على منع تهريب السلاح من وإلى لبنان وضبط الوضع الأمني في القرى الحدودية مع سوريا ومنع الخروق وضرورة اتخاذ الإجراءات الأمنية والقضائية عند كل خلل.

وذكر أن المجلس اطلع على الوضع الأمني في الجنوب وأكد الاستمرار في التعاون مع القوات الدولية العاملة في الجنوب وتشديد الإجراءات لحماية تنقلاتهم.

وكانت قوة فرنسية تابعة للقوات الدولية تعرضت خلال الشهر الجاري لعملية تفجير قرب مدينة صور الساحلية الجنوبية أدت إلى سقوط خمسة جرحى من أفراد الدورية.

تضارب ونفي
من جهته قال نجيب ميقاتي إنه ليس هناك دليل على أن مقاتلين من تنظيم القاعدة ينشطون في لبنان ردا على تصريح لوزير الدفاع قال فيه إن القاعدة أرسلت مقاتلين إلى الحدود بين لبنان وسوريا.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام -وهي الوكالة الرسمية في لبنان– أمس عن ميقاتي قوله للصحفيين "ليس هناك أدلة ثابتة حول وجود تنظيم القاعدة في بلدة عرسال".

وأضاف أن "الجيش دخل تلك البلدة بناء على معلومة عن وجود شخص في البلدة ربما مرتبط بتنظيم إرهابي دولي ولكن لم ترد معلومات عن وجود جماعات منظمة أو تنظيم معين وليس هناك أدلة ثابتة حول وجود تنظيم القاعدة في عرسال".

وكان وزير الدفاع اللبناني فايز غصن قال الأسبوع الماضي إن مسلحين من القاعدة يعملون على الحدود ينتحلون صفة نشطاء معارضة سوريين، لكن وزير الداخلية اللبناني انتقد هذا التصريح في وقت لاحق ونفى أن يكون للقاعدة وجود في لبنان.

يذكر أن لبنان يحاول أن ينأى بنفسه عن الأحداث الجارية في سوريا حيث انطلقت احتجاجات في مارس/آذار ضد الرئيس السوري بشار الأسد الذي يقول إنه يحارب جماعات "إرهابية" مسلحة ممولة من الخارج وهي قضية حساسة بالنسبة للبنان.

المصدر : وكالات