قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدد القتلى في سوريا أمس بلغ 28 شخصا على الأقل -بينهم ثلاثة أطفال- قتلوا برصاص الجيش وقوات الأمن في مدن سورية عدة. يأتي هذا في وقت ستتوجه فيه بعثة الجامعة العربية اليوم إلى مدينة حماة ومناطق سورية أخرى، بعد أن زارت أمس حي بابا عمرو في حمص ووصفت الحالة هناك بأنها "مطمئنة حتى الآن".

معظم قتلى أمس -حسب الهيئة- سقطوا بحماة حيث قتل سبعة أشخاص، كما سقط أربعة في إدلب بينهم طفلة عمرها ثلاث سنوات.

وفي حمص قتل ستة أشخاص بينهم طفل وشخص مات تحت التعذيب، إضافة إلى قتيلين في حلب، أحدهما مجند رفض إطلاق النار على المتظاهرين.

كما تصدت قوات الأمن السورية في حماة لمتظاهرين حاولوا الوصول إلى ساحة العاصي، وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز المدمع عليهم لإيقافهم.

وقال ناشطون إن الأحياء المحيطة بالساحة شهدت مواجهات بين عناصر الأمن والمحتجين.

دبابة تطلق النار في مدينة درعا (الجزيرة-أرشيف)

كمين بدرعا
وأظهر تسجيل مصور التقطه مسلحون معارضون للحكومة السورية أمس مقاتلين ينصبون كمينا لقافلة من قوات الأمن ويطلقون النار عليها لمدة دقيقة تقريبا قبل انسحابهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الكمين وقع على طريق قرب قرية داعل في محافظة درعا الجنوبية مهد الانتفاضة التي اندلعت قبل تسعة أشهر ضد حكم الرئيس بشار الأسد.



وقال المرصد إن أربعة على الأقل من أفراد القوات الحكومية قتلوا في الكمين الذي نصبه أفراد من الجيش السوري الحر.

وينتظر أن تتوجه اليوم بعثة مراقبي الجامعة العربية -التي جاءت للتحقق من التزام سوريا بتطبيق بروتوكول الجامعة الموقع مع دمشق- إلى حماة ومناطق أخرى بينها درعا وإدلب بعد زيارتها حمص أمس، حسب ما ذكره رئيس بعثة المراقبين الفريق محمد أحمد الدابي.

وقال الدابي إن أعضاء الوفد لم يروا شيئا مخيفا في مدينة حمص، لكنه أكد أن فريقه يحتاج لمزيد من الوقت لتفقد المدينة قبل إصدار حكم نهائي.

وأضاف أن المراقبين لم يروا دبابات وإنما بعض المدرعات، مشيرا إلى أن "الحالة مطمئنة حتى الآن".

لكن مقيمين في منطقة بابا عمرو التي تفقدها الوفد قالوا إنهم يشعرون بأن المراقبين لا يستجيبون لشكاواهم.

وقال الناشط عمر -وهو أحد المقيمين في بابا عمرو- "شعرت بأنهم لم يعترفوا حقا بما رأوه، ربما لديهم أوامر بألا يظهروا تعاطفا، لكن لم يكونوا متحمسين للاستماع إلى روايات الناس".

وأضاف "شعرنا بأننا نصرخ في الفراغ. عقدنا أملنا على الجامعة العربية كلها لكن هؤلاء المراقبين لا يفهمون في ما يبدو كيف يعمل النظام، ولا يبدو عليهم اهتمام بالمعاناة والموت اللذين تعرض لهما الناس".

مظاهرة سابقة في مدينة حماة التي يصلها المراقبون اليوم (الجزيرة-أرشيف)
شهود زور
وقال رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إنه يخشى أن يتحول المراقبون العرب إلى "شهود زور على العنف الذي يحدث في سوريا، وأن يغادروا البلاد دون أن يروا شيئا".

وأضاف عبد الرحمن أن الدبابات التي سحبها النظام السوري من حمص سويعات قبل قدوم المراقبين، يمكن أن تنتشر في المدينة في أقل من خمس دقائق، وطالب المراقبين بأن يهتموا بمصير عشرات الآلاف ممن اعتقلهم النظام منذ بداية الثورة في مارس/آذار الماضي.

وقال عبد الرحمن إن معظم سكان بابا عمرو يشعرون بخيبة الأمل، إذ كان يجب أن تمنح البعثة المزيد من الوقت، لأن المراقبين بحاجة إلى أن تتاح لهم الفرصة لفترة طويلة بما يكفي للقيام بالتفتيش قبل إصدار الأحكام.

ومن جهتها قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن المراقبين العرب لم يتمكنوا من التحقق من الوضع في حمص، وإنه تجب إتاحة الفرصة لهم كي يعودوا إليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات