المعارضة تعتبر أن الإصلاحات التي وعد بها بوتفليقة أُفرغت من محتواها (الفرنسية)

قال قيادي في حركة مجتمع السلم (حمس) إن مجلس شورى الحركة سيدرس مسألة بقاء أو انسحاب الحركة من التحالف الرئاسي، في وقت يسعى منشقون عن حزب جبهة التحرير الوطني إلى تأسيس حزبيْن جديدين، وذلك في ظل الحراك السياسي الذي تشهده البلاد الذي قد يُتوج بمنح الاعتماد لخمسة أحزاب جديدة وتمكينها من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في النصف الأول من 2012.

وأكد مسؤول الإعلام في حركة حمس محمد جمعة أن مجلس الشورى للحركة سيحسم خلال اجتماعه القادم يومي الجمعة والسبت المقبلين مسألة بقاء أو انسحاب الحركة من التحالف الرئاسي. وقد يؤدي ذلك إلى الانسحاب من الحكومة الائتلافية التي تقود البلاد.

وقال جمعة إن المجلس سيتخذ الموقف المناسب بشأن هذه المسألة، مشيرا إلى أن ما تتداوله الصحف بخصوص وجود أغلبية بمجلس الشورى تطالب بالانسحاب من التحالف هو قراءات صحفية فقط.

من جانبه أكد رئيس الحركة أبو جرة سلطاني لصحيفة الشروق الجزائرية أن بقاء حزبه في التحالف الرئاسي "لم يعد مبررا" بعد أن قام شريكاه في هذا التكتل (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي) بإفراغ القوانين المشرّعة للإصلاحات من محتواها، في إشارة إلى تصديق البرلمان الجزائري على قوانين وصفت بأنها لا تعكس وعود الإصلاح التي تقدم بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطابه في أبريل/نيسان الماضي.

وكان أبو جرة سلطاني قال لرويترز في وقت سابق إنه يؤيد فكرة الانسحاب من الحكومة وإن الأغلبية في مجلس الشورى معه.

عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير الوطني التي قد تكون من بين الأحزاب المعتمدة
أحزاب جديدة
من جهة أخرى أعلنت قيادات منشقة عن حزب التحرير الوطني ذات الأغلبية في البرلمان والحكومة عن إنشاء حزبين سياسييْن جديدين. وأعلن نشطاء الحركة التقويمية، التي يقودها وزراء سابقون ونواب ومناضلون انشقوا عن الحزب بدعوى رفض سياسات الأمين العام عبد العزيز بلخادم، مشاركتهم بقوائم حرة في الانتخابات التشريعية المقررة في الربيع القادم.

ويأتي ذلك بعد تصريحات لوزير الداخلية دحو ولد قابلية أكد فيها أن التقارير الأمنية الأولية التي تسلمتها وزارته كانت إيجابية ولصالح خمسة طلبات اعتماد لأحزاب سياسية جديدة.

ويتعلق الأمر بكل من حزب الحرية والعدالة لصاحبه محمد السعيد، والاتحاد من أجل الديمقراطية والجمهورية لصاحبه عمارة بن يونس، وحزب جبهة التغيير الوطني لصاحبه عبد المجيد مناصرة، وحزب العدالة والتنمية لصاحبه عبد الله جاب الله، وحزب الجبهة الديمقراطية بزعامة سيد أحمد غزالي.

تجريم الاستعمار
من جانب آخر قال وزير المجاهدين محمد الشريف عباس إن الدعوة لتجريم الاستعمار مطلب شعبي شرعي وستظل قائمة إلى أن تتحمل السلطات الفرنسية هذه المسؤولية.

واعتبر عباس -الذي تتابع وزارته شؤون محاربي حرب التحرير من الاستعمار الفرنسي- أن هذه الدعوة ليست نهاية ولا وسيلة لبلوغ هدف سياسي معين بل هي تصرف شرعي، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وأوضح الوزير أن "المسألة الأساسية اليوم تكمن في أنجع طريقة لتجسيد هذا المطلب"، معتبرا أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "كان يدافع عن مصالح بلاده" عندما اتهم فرنسا بارتكاب إبادة في الجزائر في رد على تبني فرنسا قانونا يجرم إنكار "إبادة" الأرمن.

وقدم نائب في البرلمان الجزائري في فبراير/شباط 2010 مقترح قانون يجرم الاستعمار الفرنسي لكنه ظل حبيس الأدراج "لاعتبارات دبلوماسية وقانونية"، بحسب العبارة التي استخدمها رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري في أكتوبر/تشرين الأول من السنة نفسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات