تقليص مدة انتخابات الشورى بمصر
آخر تحديث: 2011/12/27 الساعة 10:53 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/27 الساعة 10:53 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/2 هـ

تقليص مدة انتخابات الشورى بمصر

تقليص مدة انتخابات مجلس الشورى يسرع تسليم السلطة للمدنيين (رويترز)

قال المجلس الاستشاري بمصر إنه جرى تقليص مدة انتخابات مجلس الشورى لمنح مهلة أطول لعملية صياغة الدستور لكنه لا يمكن تقديم موعد انتخابات الرئاسة، وكانت اللجنة القضائية العليا للانتخابات تقدمت باقتراح إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإجراء انتخابات مجلس الشورى على مرحلتين بدلا من ثلاث.

 

وقال رئيس المجلس الاستشاري بمصر منصور حسن مساء أمس الاثنين إن المجلس العسكري اقترح تقليل مدة انتخابات الشورى لتضاف هذه المدة لعملية إعداد الدستور.

وكان رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات في مصر عبد المعز إبراهيم قد تقدم باقتراح إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإجراء انتخابات مجلس الشورى على مرحلتين بدلا من ثلاث، في وقت يبحث المجلس العسكري اقتراحا باستكمال الانتخابات التشريعية قبل أسبوعين من موعدها.

وقال إبراهيم -في بيان أصدرته اللجنة يوم الأحد- إنه تقدم باقتراح إلى المجلس العسكري لإجراء انتخابات مجلس الشورى المقررة اعتبارا من 29 يناير/كانون الثاني المقبل، على مرحلتين بدلاً من ثلاث، وأن تكون جولة الإعادة في كل مرحلة من مرحلتي انتخابات الشورى لمدة يوم واحد بدلاً من يومين، وأن تكون عمليات فرز أصوات الناخبين داخل اللجان الفرعية للانتخابات بدلاً من اللجان العامة بهدف تيسير العمل وسرعة الإنجاز.

ويدرس المجلس الأعلى للقوات المسلحة من جانبه، اقتراحا من المجلس الاستشاري للإسراع بالانتخابات التشريعية لتنتهي قبل الموعد المحدد بأسبوعين بما يعجل بتسليم السلطة للمدنيين.

وقال مصدر مقرب من الجيش إن المجلس العسكري اجتمع برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي لاتخاذ قرار بشأن الإجراءات المطلوبة لتقصير مدة انتخابات مجلس الشورى.

وأضاف المصدر "سيتعين إجراء تغييرات أخرى في حالة إقرار هذه الخطة مثل تحديد المدة التي ستستغرقها الجمعية التأسيسية في وضع الدستور".

المجلس الاستشاري أكد على لسان رئيسه أن الوقت لا يسمح بتعجيل انتخابات الرئاسة (الجزيرة-أرشيف)
تعجيل انتخابات الرئاسة
وكان الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى
-وهو عضو في المجلس الاستشاري- قال يوم الأحد إن هناك فرصة لإجراء انتخابات الرئاسة قبل الموعد الذي حدده المجلس العسكري في السابق وهو 30 يونيو/حزيران.

 

غير أن رئيس المجلس الاستشاري منصور حسن أوضح مساء أمس الاثنين أن "الوقت لا يسمح بتعجيل انتخابات رئيس الجمهورية".

 

لكن حسن أكد أن البرلمان هو المسؤول بشكل كامل عن اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية التي ستقوم بوضع الدستور قائلا "قولا واحدا ونهائيا نحن ملتزمون بالإعلان الدستوري وتكوين لجنة تأسيس الدستور بكل ما يتعلق بها من مقاييس واختيارات رهن إرادة مجلسي الشعب والشورى ونحن ليس لنا دخل بهذا الموضوع".

 

وبموجب الإعلان الدستوري فإنه من مهام البرلمان اختيار جمعية تأسيسية قوامها مائة عضو تصوغ الدستور الجديد ليحل محل الدستور القديم الذي ساعد على بقاء الرئيس السابق حسني مبارك في السلطة ثلاثين عاما.

 

متظاهرون يطالبون برحيل المجلس العسكري وتسليم السطلة لمجلس مدني (الفرنسية-أرشيف)
تسليم السلطة
وعن المظاهرات التي تطالب بإنهاء حكم المجلس العسكري على الفور وتسليم السلطة لمجلس مدني قال حسن إن هذه المبادرات تعبر عن عدم الرضا لكن "المرحلة الانتقالية تنتهي بانتخاب الرئيس وتسليمه السلطة في أول يوليو والمجلس العسكري مصمم على ذلك ولن يزيد عنها دقيقة واحدة مهما كانت الظروف، كل ما تبقى عمليا من الفترة الانتقالية أربعة أشهر لأنه في منتصف أبريل يفتح باب الترشح للرئاسة".

 

وبعد الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك في فبراير/شباط ثار جدل بشأن نظام الحكم الأمثل في مصر لكن حسن قال إنه "يرى أن النظام الأمثل لمصر هو النظام البرلماني فهناك خوف من تحول مصر في حالة النظام الرئاسي بعد فترة من الوقت إلى دكتاتورية إذا تعرضت البلد لأزمة ولدينا رئيس في يده كافة السلطات ومنفرد بالسلطة التنفيذية من الممكن أن يتحول إلى دكتاتور".

 

بيد أنه قال "من الممكن أن يكون النظام الرئاسي في أول فترة أو فترتين رئاسيتين وهما مرحلة تأسيس الجمهورية الجديدة وبعد هذه المرحلة نتحول إلى النظام البرلماني، المجتمع كان يُحكم بقبضة حديدية لمدة ستين عاما فأصبح الانضباط تحت القهر جزءا من شخصيتنا وبالتالي عندما زال القهر وحدثت الثورة بلا قيادة أصبح الشعب المصري لأول مرة له الحق في تقرير مصيره دون أي تدخل أجنبي أو داخلي".

 

يذكر أن المجلس الاستشاري جهة مدنية شكلها المجلس العسكري لتقديم المشورة خلال المرحلة الانتقالية ويقتصر دوره على تقديم الآراء والاقتراحات لكن بعض القوى السياسية تخشى أن يكون للمجلس دور في وضع ضوابط لاختيار لجنة صياغة الدستور، وقال حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين إنه لن ينضم لهذا المجلس.

المصدر : وكالات

التعليقات