الحكومة التونسية الجديدة يتوسطها الرئيس المنصف المرزوقي (الفرنسية)

تسلمت الحكومة التونسية الجديدة برئاسة الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية حمادي الجبالي اليوم الاثنين، مهامها رسميا من الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة الباجي قائد السبسي.

وأقيم احتفال رسمي في قصر الحكومة بالقصبة وسط تونس العاصمة، قام خلاله الباجي قائد السبسي بتسليم حمادي الجبالي مقاليد الحكم، وذلك بعد أن أدى أعضاء الحكومة الجديدة اليمين أمام الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي السبت الماضي.

من جهته قال مراسل الجزيرة حافظ مريبح إن قائد السبسي أكد قيام الوزراء الجدد بالاطلاع على بعض الملفات المتعلقة بوزاراتهم تمهيدا لبدء العمل.

وأضاف المراسل أن الحكومة عقدت اجتماعها الأول اليوم، وخصصته للاطلاع على الميزانية العامة للدولة خلال العام المقبل، مؤكدا أن الحكومة تدرك أن الميزانية هي التي ستمكن الحكومة من أداء برنامجها، وأشار مريبح إلى أن الحكومة الجديدة ستسعى لتشجيع المستثمرين وجلب استثمارات أجنبية للبلاد، بالإضافة إلى فرض الأمن على جميع المناطق، ومساعدة المواطنين على مواجهة غلاء المعيشة.

من جانبه وصف الجبالي الانتقادات التي وجهت إلى حكومته بأنها أمر عادي في ظل العهد الديمقراطي الذي تشهده تونس.

ودعا المعارضة إلى أن تكون بناءة وإيجابية في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وأوضح أن حكومته لها العديد من الملفات ذات الأولوية في مقدمتها تشغيل الشباب، وملف ضحايا الثورة، وما قبل الثورة.

وتألفت الحكومة التونسية الجديدة من 41 عضوا (29 وزيرا و12 مساعد وزير و4 مستشارين بصفة وزراء معتمدين لدى رئيس الحكومة)، حافظت فيها حركة النهضة على وزارات السيادة، باستثناء وزارة الدفاع التي احتفظ بها عبد الكريم الزبيدي الذي تولى نفس الوزارة في الحكومة التونسية السابقة.

وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام أثناء تأديته اليمين (الفرنسية)
وتوزعت بقية الحقائب الوزارية على أعضاء من الحزبين المتحالفين مع النهضة، حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وعدد من المستقلين.

وأُسنِدت وزارة الخارجية إلى رفيق بن عبد السلام، صهر رئيس حركة النهضة الإسلامية الشيخ راشد الغنوشي، وتولى عدد من المعتقلين السياسيين السابقين عدة حقائب وزارية أبرزهم علي العريض الذي تولى حقيبة الداخلية.

مظاهرات
وفي سياق متصل، تظاهر العشرات من التونسيين أمام مقر وزارة الخارجية التونسية احتجاجا على تعيين عبد السلام وزيرا للخارجية في الحكومة الجديدة.

وأفادت وكالة الأنباء الأوروبية بتجمع نحو 50 شخصا اليوم الاثنين، أمام وزارة الخارجية التونسية رافعين شعارات تندد بما سموه إعادة سيناريو الطرابلسية نسبة إلى أصهار الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وأخرى تحذر من استغلال الثورة.

وأثار تعيين عبد السلام، صهر الغنوشي، وزيرا للخارجية انتقادات لدى بعض السياسيين والشارع التونسي الذي رأى فيه تكريسا للمحاباة.

يشار إلى أن رفيق بن عبد السلام (43 عاما) حاصل على دكتوراه في العلوم السياسية من جامعة ويستمنستر في لندن، وعمل رئيسا لقسم البحوث في مركز الجزيرة للدراسات في قطر.

المصدر : الجزيرة + وكالات