طارق عزيز سلم نفسه للقوات الأميركية أواخر عام 2003 (الأوروبية-أرشيف)

قال نجل طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق إن والده "لم يعد قادرا على الحركة" مؤكدا أن "صحته تتدهور بشكل كبير ورفاقه في المعتقل هم من يهتم بأموره الشخصية".

وأكد زياد عزيز في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن "والدي لم يعد يستطيع أن يتحرك. رفاقه في المعتقل هم من يهتمون بشؤونه من تسخين الطعام إلى غسل ملابسه وصحونه وفتح علب الطعام له".

وذكر أن والده "لم يعد حتى قادرا على حلاقة ذقنه لذلك طلب منا الشهر الماضي إرسال أداة حلاقة كهربائية".

وأضاف زياد، الذي يعيش بالأردن مع باقي أفراد أسرة عزيز منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، أن "وضعه الصحي تعبان جدا".

وأشار إلى أن "العائلة توفر له كل الأشياء التي يحتاجها بدون استثناء من دواء وغذاء وملابس وحتى الصابون وكل الأشياء التي يمكن أن يتخيلها المرء".

وتابع زياد أن "والدتي تزوره في سجنه (سجن الكاظمية، شمال العاصمة العراقية) نهاية كل شهر، ومدة الزيارة هي أربع ساعات، لكن الإجراءات الروتينية لدخول السجن تجعل من مدة الزيارة حوالي ساعة واحدة فقط".

وأوضح أن والده "لم يعد يتصل بالعائلة وأحفاده كما كان يفعل أثناء وجوده في المعتقل الأميركي حيث كان الأميركيون يمنحونه ثلاثين دقيقة يقسمها على أربعة أسابيع".

وقال أيضا "كان الأميركيون يسمحون له كذلك في أعياد الميلاد وأعياد رأس السنة بالاتصال بنا وبأحفاده، لكن هذا أصبح شيئا من الماضي".

لكنه أوضح أن نائب رئيس الوزراء السابق البالغ الـ75 من العمر "يعامل باحترام من كل العاملين في سجن الكاظمية" الذي نقل اليه يوم 13 يوليو/ تموز 2010 من معتقل كروبر الأميركي.

ووفق زياد فإن والده موجود بالسجن منذ ثماني سنوات وثمانية أشهر، معتبرا أن "كل الأحكام الصادرة بحق والدي والتي يدفع ثمنها منذ 104 أشهر هي قضايا سياسية وقضايا تصفية حسابات".

وأضاف "نحن أول من قلنا بأن القضاء مسيس في العراق عندما حوكم والدي على قضايا ليست له فيها ناقة ولا جمل".

وتابع "منذ خمس سنوات نقول إن القضاء مسيس في العراق والآن نائب رئيس الجمهورية (طارق الهاشمي) ورئيس كتلته إياد علاوي (رئيس الوزراء الأسبق) يرددون نفس الشيء بأن القضاء مسيس في العراق".

وكان طارق عزيز المسيحي الوحيد في دائرة المقربين من الرئيس صدام حسين وسلم نفسه للقوات الأميركية نهاية أبريل/ نيسان 2003.

وطالبت عائلته أكثر من مرة بإطلاق سراحه لأسباب صحية وخاصة بعد إصابته بأزمتين قلبيتين.

ويشكو عزيز من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتباك في معدل ضربات القلب والتهاب في الجيوب الأنفية وقرحة في المعدة والبروستات.

وكان طارق عزيز وزيرا للإعلام ونائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للخارجية. وقد حكم عليه في مارس/ آذار 2009 بالسجن 15 عاما لإدانته بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" في قضية إعدام 42 تاجرا عام 1992.

وأصدرت المحكمة الجنائية العليا في بغداد يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2010 أحكاما بالإعدام "شنقا حتى الموت" على عزيز ومسؤولين سابقين آخرين هما سعدون شاكر وعبد حمود بعد إدانتهم في قضية "تصفية الأحزاب الدينية".

وأوضحت المحكمة أن الأحكام صدرت عليهم لملاحقتهم الشيعة بعد محاولة الاغتيال التي نجا منها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 1982 في الدجيل.

كما أصدرت المحكمة في أغسطس/ آب 2009 حكما بالسجن سبع سنوات لإدانته بقضية "التهجير القسري لجماعات من الأكراد الفيليين الشيعة من محافظتي كركوك وديالى" إبان ثمانينات القرن الماضي.

وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني صرح في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 أنه "لن يوقع أبدا" على قرار إعدام عزيز.

المصدر : الفرنسية