المجلس العسكري يدرس تقليص المدة المقررة لانتخابات مجلس الشورى (الجزيرة-أرشيف)

يدرس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر لفترة انتقالية اقتراحا من المجلس الاستشاري للإسراع بالانتخابات التشريعية لتنتهي قبل الموعد المحدد بأسبوعين بما يعجل بتسليم السلطة للمدنيين.

وقال مصدر مقرب من الجيش اليوم إن المجلس العسكري اجتمع برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي لاتخاذ قرار بشأن الإجراءات المطلوبة لتقصير مدة انتخابات مجلس الشورى.

وأضاف المصدر "سيتعين إجراء تغييرات أخرى في حالة إقرار هذه الخطة مثل تحديد المدة التي ستستغرقها الجمعية التأسيسية في وضع الدستور".

اختصار المراحل
من جهة أخرى أوضح شريف زهران عضو المجلس الاستشاري الذي تشكل حديثا لتقديم النصح للمجلس العسكري خلال الفترة الانتقالية لوكالة رويترز أن المجلس العسكري يدرس تقليص المدة المقررة لانتخابات مجلس الشورى أسبوعين لتنتهي يوم 22 فبراير/شباط.

وأضاف أن القضاة الذين يشرفون على الانتخابات وافقوا على فكرة اختصار مراحل انتخاب مجلس الشورى إلى مرحلتين بدلا من ثلاث.

وأشار زهران إلى أن  هذا سيسمح لمجلسي الشعب والشورى بعقد جلسة مشتركة بحلول نهاية فبراير/شباط  القادم.

وقال عمرو موسى وزير الخارجية السابق والعضو في المجلس الاستشاري اليوم إن هناك فرصة لإجراء انتخابات الرئاسة قبل الموعد الذي حدده طنطاوي في السابق وهو 30 يونيو/حزيران المقبل.

وبعد عقد مجلسي البرلمان يبدأ وضع دستور جديد للبلاد قبل إجراء انتخابات الرئاسة المقرر لها يونيو/حزيران.

ومن المقرر أن تجرى انتخابات مجلس الشورى على ثلاث مراحل ابتداء من 29 يناير/كانون الثاني وحتى الخامس من مارس/آذار.

القضاة وافقوا على تقليص مراحل انتخاب مجلس الشورى (الجزيرة-أرشيف)
وستجرى انتخابات مجلس الشورى بعد انتخابات مجلس الشعب التي تجرى أيضا على ثلاث مراحل والتي بدأت 28 نوفمبر/تشرين الثاني وتنتهي منتصف الشهر المقبل.

ويقول محللون إن تقصير الفترة الانتقالية يمكن أن يخدم المجلس العسكري من خلال دعم فرص مرشحين للرئاسة مقربين من الجيش مثل الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

ويعتقد مصريون كثيرون أن الجيش لم يعد مؤهلا لإدارة الأمن الداخلي في البلاد وتنفيذ إصلاحات مهمة في وقت تمر فيه مصر بأزمة سياسية واقتصادية صعبة.

وشارك آلاف المصريين يوم الجمعة في مظاهرات في القاهرة ومدن أخرى طالبت المجلس العسكري بترك الحكم فورا، كما عبر المتظاهرون عن الغضب بعد مقتل 18 في اشتباكات جرت الأسبوع الماضي قام خلالها جنود بسحل وضرب محتجين ومحتجات.

الحرية والعدالة
من جانبه جدد حزب (الحرية والعدالة) المنبثق عن حركة الإخوان المسلمين في مصر، اليوم التزامه بعدم ترشيح أي شخصية لرئاسة الجمهورية في مصر، معلناً عدم دعم أي مرشح عسكري للمنصب.

وقال رئيس الحزب في مصر محمد مرسي، خلال لقائه السفير الروسي لدى القاهرة سيرغي كيربتشنكو، إنه من الأفضل إقامة نظام رئاسي برلماني مختلط، معرباً عن اعتقاده بأن التحول إلى نظام برلماني كامل لن يكون مناسباً في ظل الظروف القائمة.

وأكد مرسي التزام الحزب بما تم الإعلان عنه من قبل بأنه لن يرشح أحداً لرئاسة الجمهورية المصرية، ولن يدعم أي مرشح عسكري لرئاسة الجمهورية.

وأضاف أن ذلك يتوافق مع قرار جماعة الإخوان المسلمين الذي سبق تأسيس حزب الحرية والعدالة، مؤكدا أن الحزب يقف على مسافة متساوية من كل المرشحين الحاليين للرئاسة.

المصدر : وكالات