المدن السورية تشهد مظاهرات يومية تطالب برحيل الأسد (رويترز- أرشيف)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها بذلت جهودا كبيرة ومتواصلة للمساعدة في حل الأزمة التي تعيشها سوريا حاليا، والتوصل لحل سياسي يحقن الدماء، معربة عن إدانتها للتفجيرين الأخيرين اللذين وقعا في دمشق.

وقالت حماس -في بيان صدر في دمشق أمس السبت، وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إنها "بادرت ولا تزال بجهود كبيرة ومتواصلة من أجل المساعدة في خروج سوريا العزيزة من هذه الأزمة الصعبة، من خلال حل سياسي يحقن الدم السوري".

وأعربت الحركة عن أسفها لسقوط عدد كبير من الضحايا في سوريا، مشيرة إلى أنها تتابع "بقلق وألم بالغَين" تطورات الأحداث في سوريا منذ شهور.

وأكدت أن الحل يكمن في "تحقيِق تطلعات الشعب السوري في الإصلاح والديمقراطية، ويحفظ لسوريا أمنها واستقرارها، ويُعزز جبهتها الداخلية، ويجعلها أقدرَ على مواجهة التحديات والمخاطر الخارجية".

كما أعرب البيان عن إدانة حماس للتفجيرين اللذين وقعا يوم الجمعة الماضي في دمشق، وأوقعا عشرات القتلى والجرحى.

واستهدف التفجيران مبنى تابعا لأمن الدولة ومبنى آخر يتبع فرعا للأمن المحلي، وأوقعا 44 قتيلا وعشرات الجرحى.

والتفجيران يعدان الأعنف منذ اندلاع الاضطرابات بسوريا في أعقاب انتفاضة تطالب بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم.

ويوجد مقر المكتب الرئيسي لحركة حماس في الخارج بالعاصمة السورية دمشق، وتواترت أنباء عن رحيل بعض قيادات الصف الثاني للحركة إلى غزة عقب تفجر الأوضاع في سوريا، وهو ما نفته حماس لاحقا.

معارضو الأسد ينتقدون موقف الجامعة العربية  (الجزيرة) 

مظاهرة تأييد
من ناحية أخرى، تحولت جنازات 44 شخصا قتلوا في تفجيريْ دمشق إلى عرض لتأييد الرئيس السوري بشار الأسد، الذي أشادت به حشود المشيعين التي أدانت الولايات المتحدة وحلفاءها العرب، لما اعتبروه تدخلا في الشأن السوري.

وأبدت الأمم المتحدة قلقها العميق من التفجيرين اللذين مثلا تصعيدا خطيرا في العنف الذي هز سوريا على مدار الأشهر التسعة المنصرمة، وأسفر عن مقتل نحو 5000 شخص.

وألقت سوريا باللائمة على تنظيم القاعدة في الهجوم، وهو ما يشكك فيه معارضون، مرجحين تدبير نظام الأسد للتفجيرين؛ ليثبت للعالم أنه يواجه تمردا لا يرحم من جماعات أصولية إسلامية.

ومن المتوقع أن تتوجه طليعة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا غدا الاثنين، لتتحقق من تنفيذها شروط المبادرة العربية.

ويقول معارضون للأسد إن البعثة لن تنفع إلا كغطاء لكسب النظام مزيد من الوقت، بينما تواصل قوات الأمن تقدمها لسحق الانتفاضة.

وتنص خطة سلام الجامعة العربية على انسحاب القوات السورية من المدن والبلدات التي تشهد احتجاجات والمناطق المحيطة بها، والإفراج عن السجناء، وبدء حوار مع المعارضة.

وتقول دمشق إنه تم الإفراج عن أكثر من ألف سجين منذ الاتفاق على خطة السلام العربية، كما انسحب الجيش من المدن، فيما يؤكد نشطاء معارضون للأسد أنه لم يحدث مثل هذا الانسحاب.


المصدر : الجزيرة + وكالات