المرزوقي: نقول للتونسيين لا تنتحروا (الفرنسية-أرشيف)

دعا الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي اليوم التونسيين لإيقاف الاعتصامات لأنها تساهم في "إرعاب رأس المال الأجنبي والتونسي".

وقال المرزوقي في لقاء صحفي "إذا أُرعب رأس المال هذا لن يَستثمر في تونس، لهذا نقول للتونسيين لا تنتحروا".

كما دعا المرزوقي التونسيين إلى تغيير نظرتهم للرئيس، مؤكدا أن "الاستبداد عوّدهم على أن الرئيس هو الذي يحل كل المشكلات".

وقال في هذا الإطار على التونسيين "أن يفهموا أننا في دولة مؤسسات وأن هناك صلاحيات وزعت بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وأن كل الملفات الاقتصادية والاجتماعية بيد رئيس الحكومة".

وأضاف "دور رئيس الجمهورية هو الدفاع والخارجية والعفو وصلاحياته محددة بهذه الأمور، لكن في الوقت نفسه.. الأساسي أن يلعب دور الموفق والموحد، وهو دور معنوي".

المرزوقي:
إذا حظي الرئيس باحترام التونسيين فإنه يستطيع أن يتوجه إليهم ويطلب منهم أن يصبروا ويتحلوا بالتعقل لتمر هذه الفترة الصعبة، وهذا ما قمت به إلى حد الآن
احترام التونسيين
وأكد المرزوقي أن رئيس الجمهورية إذا حظي باحترام التونسيين فذلك يسهل عليه مهمة مخاطبتهم وإقناعهم بالتعاون معه من أجل تجاوز "المرحلة الصعبة" التي تمر منها البلاد.

وقال "إذا حظي الرئيس باحترام التونسيين فإنه يستطيع أن يتوجه إليهم ويطلب منهم أن يصبروا ويتحلوا بالتعقل لتمر هذه الفترة الصعبة، وهذا ما قمت به إلى حد الآن.. أنا أتوجه للتونسيين بخطاب تحميلهم المسؤولية وفي الوقت نفسه فتح باب الأمل أمامهم".

وأضاف "أرى أنه في مجتمع كالمجتمع التونسي من الضروري وجود شخص يقوم بمثل هذا الدور، دور الحكم ودور المهدئ والموحد وأنا حددت لنفسي هذه المهمة".

مجتمع ديمقراطي
من ناحية ثانية أشار المرزوقي إلى أن بناء مجتمع ديمقراطي تعددي من الأولويات "الأساسية" في المرحلة الراهنة.

وقال "مهمتنا الأساسية أن نبني الديمقراطية في بلدنا، أن نبني مجتمعا تعدديا، وإذا وجدت شعوب أخرى في هذا النموذج ما يناسبها فليكن، لكن نحن لن ندخل في أي عملية تصدير للثورة ولا تبشير بها، كل ما نريده هو أن ننجح وأن نهدي نجاح هذه التجربة للشعوب".

وعن موقفه من علاقة العرب بعضهم بعضا، أكد المرزوقي أنه "ضد فكرة القومية بما فيها من عدوانية أو استبدادية"، مشيرا إلى أنه يساند بدل ذلك "اتحاد دول عربية مبنيا على استقلال الشعوب".

وبشر المرزوقي بأن علاقة تونس بشركائها الغربيين ستكون أسهل من ذي قبل بالنظر لأن تونس –حسب قوله- أضحت "في أيدي أناس نزهاء".

وبخصوص سوريا، كرر الرئيس التونسي موقفه السابق الذي اعتبره "موقفا نهائيا"، وأكد أنه على نظام بشار الأسد "أن يرحل".

المصدر : الألمانية