أعلنت حركة العدل والمساواة مقتل زعيمها خليل إبراهيم، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش السوداني لهذا الخبر، لكن رواية الطرفين تضاربت بشأن ملابسات مقتله في محلية ود بندة بولاية شمال كردفان.

وأكد جبريل إبراهيم شقيق خليل ونائب رئيس الحركة -في اتصال مع الجزيرة- مقتل خليل في غارة استهدفته عندما كان يتنقل في موكب مع عدد من عناصر الحركة.

وفي ذات السياق، أكد المتحدث باسم الحركة جبريل آدم -في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية من لندن- مقتل خليل وأحد مرافقيه، مشيرا إلى أن غارة نفذتها طائرة مجهولة أطلقت صاروخا بالغ الدقة على إبراهيم عندما كان في معسكره، نافيا حدوث أي اشتباك بين الجيش السوداني وقوات حركة العدل والمساواة.

وكان الناطق باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد قد قال فجر الأحد للصحفيين إن معركة دارت الخميس الماضي مع مجموعة من حركة العدل والمساواة في منطقة أم قوزين (شمال كردفان) وتمكن الجيش السوداني "من تدميرها، وكان من ضمن الذين أصيبوا خليل إبراهيم لكنه لم يمت، وانسحبوا به جنوبا إلى منطقة أم جرهمان (شمال دارفور)، حيث توفي أمس السبت ودفن فيها".

وأضاف الصوارمي أن ثلاثين من عناصر الحركة قتلوا أيضا في هذه المعركة وأصيب عدد آخر.

ومن جهته، قال وزير الإعلام السوداني عبد الله مسار اليوم الأحد إن "المعارك ما زالت مستمرة في ولايتيْ شمال دارفور وشمال كردفان".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شاهد قوله إن الشرطة منعت زوجة وابنة إبراهيم من إقامة مراسم الحداد في منزله جنوبي الخرطوم، بينما توجهت مسيرة نسائية إلى قيادة الجيش للإشادة بما قامت به القوات السودانية.

سودانيات خرجن للإشادة بقتل الجيش السوداني لخليل إبراهيم (الفرنسية)

مسيرة إبراهيم
وبدأ خليل إبراهيم حياته السياسية عضواً نشطاً في الحركة الإسلامية السودانية، وكان أحد أكبر مؤيدي نظام الرئيس عمر البشير، لكنه انشق عن النظام بعد انقسام الحركة الإسلامية السودانية 1999، والتزم الجناح المؤيد لرئيس حزب المؤتمر الشعبي السوداني حسن الترابي.

بعد ذلك غادر السودان وأسس حركة العدل والمساواة (أكثر الحركات المتمردة في دارفور تسليحا) في ألمانيا عام 2003، وانتهى به المطاف واحداً من ألد أعداء نظام البشير.

وفي العام نفسه هاجمت الحركة مطار مدينة الفاشر، ودمرت عددا من الطائرات والمنشآت، وقتلت عددا من رجال الشرطة والجيش والمدنيين.

وفي مايو/أيار عام 2008 هاجمت الحركة العاصمة السودانية، مما أدى إلى مقتل أكثر من مائتيْ شخص.

وفقد إبراهيم الدعم الذي كان يوفره له نظام إدريس ديبي في تشاد بعد طرده من إنجمينا منتصف مايو/أيار 2010، فلجأ إلى ليبيا.

اتفاقات
وخلال الثورة الشعبية التي شهدتها ليبيا، طالبت العدل والمساواة في مارس/آذار الماضي المجتمع الدولي بإنقاذه، ثم عاد إلى السودان في سبتمبر/أيلول.

ورفض إبراهيم التوقيع على اتفاق أبوجا الذي وقعته الخرطوم مطلع مايو/أيار 2004 مع بعض أطراف أزمة دارفور.

وعقب ذلك انخرطت العدل والمساواة في مفاوضات السلام بشأن إقليم دارفور التي ترعاها قطر، ووقعت تفاهمين مع الحكومة السودانية لكنها سرعان ما جمدت مشاركتها في تلك المفاوضات.

يذكر أن التمرد في دارفور بدأ عام 2003 حين اتهمت قبائل معظمها غير عربية الخرطوم بتفضيل القبائل العربية.

وقدرت الأمم المتحدة عدد القتلى الذين سقطوا في دارفور بحوالي ثلاثمائة ألف شخص، فيما تقول الخرطوم إن عدد القتلى عشرة آلاف.

المصدر : الجزيرة + وكالات