الاجتماع بحث الدستور وآليات انتخاب برلمان ورئيس جديدين (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

توصلت الأطراف الصومالية إلى اتفاق على إنهاء المرحلة الانتقالية التي استمرت ثماني سنوات وذلك في اجتماع تشاوري اختتم السبت في مدينة جرووي عاصمة إقليم بونت لاند برعاية الأمم المتحدة.

وبحثت الأطراف المشاركة في الاجتماع -وهي الحكومة الانتقالية الصومالية وإدارتا إقليمي بونت لاند وجالمودغ وتنظيم أهل السنة وممثلون من المجتمع المدني- على مدى أربعة أيام قضايا الدستور وإجراءات ما بعد المرحلة الانتقالية وإعادة هيكلة البرلمان الصومالي.
 
واتفق المشاركون، كما ورد في البيان الختامي، على إتمام مسودة الدستور في شهر أبريل/نيسان القادم يصادق عليها مجلس تأسيسي يشكل في مايو/أيار ويتألف من شيوخ القبائل والأعيان والمثقفين وغيرهم، يليه انتخاب أعضاء البرلمان في شهر يونيو/حزيران المقبل.
 
كما اتفقوا على تقليص عدد أعضاء البرلمان إلى 225 عضوا بدلا من 550 عضوا يتألف منه البرلمان الحالي، ويُختارون من قبل الأطراف المشاركة وعلى أساس نظام 4.5 (للقبائل الأربع الكبرى سهم وللبقية نصف سهم) المتبع في تقاسم المناصب والوظائف الحكومية منذ عام 2000.
 
ويجري في العشرين من أغسطس/آب القادم -وهو الموعد الذي تنتهي فيه المرحلة الانتقالية حسب البيان الختامي- انتخاب رئيس للبلاد من قبل البرلمان، وكان من المقرر اختتام الاجتماع التشاوري يوم الجمعة إلا أنه تأخر إلى السبت بسبب خلاف بشأن المعيار المفضل لاختيار أعضاء البرلمان.
 
معيار الاختيار
فبينما تمسكت الحكومة الانتقالية الصومالية باختيار أعضاء البرلمان على أساس عشائري تراه مناسبا في المرحلة الحالية، عارضت إدارة إقليم بونت لاند هذا النظام الذي وصفته بأنه غير عادل وفضلت أن يكون الاختيار على أساس المناطق.
 
غير أن المجتمعين تجاوزوا ذلك الخلاف بعد جولات من المناقشات وبفضل وساطة قام بها ممثلو مكتب الشؤون السياسية التابع للأمم المتحدة لتقريب وجهات النظر، واتفقوا على أن يستمر النظام العشائري المتبع في اختيار المسؤولين أربع سنوات فقط.

 شريف شيخ أحمد أكد أن المؤتمر حقق نجاحا (الجزيرة نت)

وفي تعليقه على هذا الأمر أكد رئيس إقليم بونت لاند عبد الرحمن الشيخ محمد فرولي معارضته لهذا النظام القبلي "لكن ونظرا لأن الإخوة في جنوب الصومال كانوا يطبقون هذا النظام في الفترات الماضية وتفاديا لوقوع مشاكل تنازلنا".

ومن جانبه ذكر الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد في كلمة له في ختام الاجتماع أن الملتقى نجح في تحقيق أهدافه، مشددا على ضرورة محاربة حركة الشباب المجاهدين وتنظيم القاعدة اللذين وصفهما بالمعاديين للسلام.
 
ميثاق وطني
يذكر أن المرحلة الانتقالية بدأت عام 2004 ولم تنجح الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الثماني الماضية في صياغة دستور للبلاد يسمح بانتهاء الفترة الانتقالية، مما أوجب استمرار اعتماد ميثاق وطني وقعت عليه الأطراف الصومالية في ذلك العام مصدرا للتشريع.
 
كما انتخبت تلك الأطراف برلمانا صوماليا مؤلفا من 275 عضوا إلا أنه من خلال اتفاقية جيبوتي، التي أبرمتها الحكومة الانتقالية الصومالية وقتها برئاسة عبد الله يوسف وتحالف إعادة تحرير الصومال بزعامة الرئيس الحالي شريف شيخ أحمد في عام 2008، أضيف 275 عضوا آخرين إلى البرلمان.
 
غير أن الدول المانحة التي تساعد الحكومة الانتقالية الصومالية شددت على ضرورة تقليص عدد أعضاء البرلمان الذي يمر حاليا بأزمة بعد حجب حوالي ثلاثمائة نائب الثقة عن رئيس البرلمان شريف حسن الذي اعتبر بدوره تلك الخطوة غير شرعية.

المصدر : الجزيرة