ارتفع عدد القتلى برصاص الأمن في سوريا اليوم إلى 28 قتيلا، فيما استمرت هجمات قوات الجيش والأمن على حمص ودرعا و مدن أخرى.

وذكرت الهيئة أن 16 قتيلا سقطوا في حمص بينهم ثلاثة أطفال حيث تواصل قوات الجيش قصفها على منازل الأهالي على حي بن عمرو منذ مساء أمس.

وبين القتلى جثث أربعة مواطنين عثر عليها في شوارع مدينة الحولة وكانت "الأجهزة الأمنية ومجموعات الشبيحة كانت اعتقلتهم بعد منتصف الليلة الماضية من حي البستان في كفرلاها"بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، مضيفا أن هناك جثة مواطن خامس في حالة خطرة".

كما انتشر قناصة على أسطح بعض المباني في حي بعلبة يقومون بإطلاق النار وسط انقطاع الكهرباء عن الحي بالكامل.

اجتياح نوى
وفي مدينة نوى بريف درعا سقط خمسة قتلى إثر اجتياح قوات الجيش للمدينة وإطلاق النار على مشيعين لجنازة شخصين قتلا برصاص الأمن خلال مشاركتهما في مظاهرات أمس الجمعة وتحولت الجنازة إلى مظاهرة حاشدة جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم برحيل النظام السوري.

كما اقتحم الجيش السوري القورية بدير الزور مستخدما أكثر من ستين دبابة ومدرعة، بينما تحاصر وحدات منه حي جوبر من الجهات الأربع.

مظاهرة مناهضة للنظام السوري أمس في حمص أمس (رويترز)

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات عسكرية كبيرة ترافقها دبابات وناقلات جند مدرعة "اقتحمت" بلدة بصر الحرير ومنطقة اللجاة في محافظة درعا.

وأضاف المرصد أن هذه القوات "تبحث عن جنود منشقين متوارين في تلك المنطقة"، معربا عن خشيته أن "يكون مصيرهم مصير عشرات الجنود المنشقين الذين قتلوا يوم الاثنين الماضي في جبل الزاوية بعد محاصرتهم قرب بلدة كنصفرة".

من جهة أخرى ذكر ناشطون أن قوات الجيش قصفت بشكل عشوائي المنازل في حماة، ما تسبب في سقوط قتيل.

بدورها أفادت لجان التنسيق المحلية بأن دبابات الجيش السوري تقصف مواقع في جبل الزاوية بمحافظة إدلب أسفر عن سقوط قتيلين. كما سقط أربعة قتلى في ريف دمشق، في حملات مماثلة، وقتيل آخر في حلب.

مظاهرة
في غضون ذلك بث ناشطون صورا لمظاهرة قالوا إنها خرجت اليوم في حي الميدان بالعاصمة السورية دمشق وردد المتظاهرون هتافات تطالب برحيل نظام الرئيس بشار الأسد .

كما عبر المتظاهرون عن تضامنهم مع مدينة حمص والمدن السورية التي تتعرض لحملات عسكرية وأكدوا على استمرارهم في الثورة حتى رحيل النظام.

من جهة أخرى شيع اليوم جنازات 44 شخصا قتلوا في التفجيرين الذين استهدفا مقريين أمنيين بدمشق أمس وأنحت فيها الحكومة السورية باللائمة فيهما على تنظيم القاعدة.

صورة بثها ناشطون تظهر صورا لقتلى برصاص الأمن في جبل الزاوية (الفرنسية)

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من مقتل 28 شخصا برصاص قوات الأمن والجيش في مظاهرات جمعة "بروتوكول الموت"، في إشارة لبروتوكول الجامعة العربية الذي وقعته الحكومة السورية الاثنين الماضي.

من جهته طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان "وفد مراقبي جامعة الدول العربية بالتوجه الفوري إلى مدينة الحولة بحمص لتوثيق الانتهاك الفاضح لحقوق الإنسان الذي يعتبر غيضا من فيض لما جرى ويجري في سوريا".

وكانت طلائع بعثة المراقبين وصلت دمشق الخميس للتحضير لوصول 150 مراقبا عربيا يتوقع بدء انتشارهم الاثنين المقبل.

ومنوطٌ بالبعثة مراقبةُ مدى تطبيق النظام السوري مبادرة عربية تقضي بوقف العنف "من أي طرف" وإنهاء المظاهر المسلحة بالمدن، وإطلاق المعتقلين وإجراء حوار مع المعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات