قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 15 شخصا قتلوا اليوم منهم أربعة عثر على جثثهم وعليها آثار تعذيب بعد أن اعتقلتهم قوات الأمن الجمعة. وفي حين يتعرض حي بابا عمرو في حمص لقصف بالأسلحة الثقيلة، دعا المرصد السوري لحقوق الإنسان بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية للتوجه إلى المدينة
.

وقال المرصد إنه "عثر صباح اليوم في شوارع مدينة الحولة على جثث أربعة مواطنين ظهرت على أجسادهم آثار تعذيب"، مشيرا إلى أن "الأجهزة الأمنية ومجموعات الشبيحة كانت اعتقلتهم بعد منتصف الليلة الماضية من حي البستان في كفرلاها". وأضاف أنه "عثر على مواطن خامس في حالة خطرة".

وقد أظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت رجال أمن سوريين يعتدون بالضرب على رجل مُسن في منطقة صلاح الدين في حلب لقيامه بالتكبير في الشارع قبل أن يعتقلوه.

المرصد السوري تحدث عن أربعة جثث ظهرت عليها آثار تعذيب (الفرنسية)
قصف لبابا عمرو
من ناحية أخرى قال ناشطون إن قوات الأمن تقصف منذ فجر اليوم السبت بالأسلحة الثقيلة حي بابا عمرو بحمص، وتشن حملة اعتقالات مست قرابة مائة شخص
.

وأضاف الناشطون أن قوات الأمن تطوق حي بابا عمرو بحوالي أربعة آلاف عنصر بعتادهم الكامل وسط تحذيرات من اقتحامه.

كما نفذت قوات الأمن اليوم حملات دهم واعتقال عشوائية وتفتيش دقيق للمنازل في منطقة نوى في درعا.

وأضافت الهيئة أن الجيش السوري اقتحم القورية بدير الزور مستخدما أكثر من ستين دبابة ومدرعة، بينما تحاصر وحدات منه حي جوبر من الجهات الأربع.

وتحدث ناشطون عن وصول تعزيزات أمنية كبيرة إلى حي الإنشاءات، واقتحام قوات الأمن حي بابا عمرو وحرقها بعض المنازل والمحلات.

وذكر الناشطون أن قوات الجيش قصفت بشكل عشوائي المنازل في حماة، كما تم استهداف بعض المساجد وقصف المآذن بالدبابات. بدورها أفادت لجان التنسيق المحلية بأن دبابات الجيش السوري تقصف مواقع في جبل الزاوية بمحافظة إدلب.

وأفادت الهيئة العامة بأن مدينة الصنمين شهدت انتشارا أمنيا وعسكريا كثيفا جرى خلاله اعتقال عدد من المواطنين والاعتداء على الممتلكات.

وفي اللاذقية، اعتقلت قوات الأمن أحد أئمة المساجد إثر خروج مظاهرة من مسجد الروضة.

وذكر المرصد أن قوات عسكرية كبيرة ترافقها دبابات وناقلات جند مدرعة "اقتحمت" بلدة بصر الحرير ومنطقة اللجاة في محافظة درعا.

وأضاف المرصد أن هذه القوات "تبحث عن عشرات الجنود المنشقين المتوارين في تلك المنطقة"، معربا عن خشيته أن "يكون مصيرهم مصير عشرات الجنود المنشقين الذين قتلوا يوم الاثنين الماضي في جبل الزاوية بعد محاصرتهم قرب بلدة كنصفرة".

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من مقتل 28 شخصا برصاص قوات الأمن والجيش في مظاهرات جمعة "بروتوكول الموت"، في إشارة لبروتوكول الجامعة العربية الذي وقعته الحكومة السورية الاثنين الماضي.

وفد مراقبي الجامعة العربية بمكان انفجار دمشق أمس (الفرنسية)
دعوة للمراقبين
من ناحية أخرى طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان "وفد مراقبي جامعة الدول العربية بالتوجه الفوري إلى مدينة الحولة بحمص لتوثيق الانتهاك الفاضح لحقوق الإنسان الذي يعتبر غيضا من فيض لما جرى ويجري في سوريا
".

وكانت طلائع بعثة المراقبين وصلت دمشق الخميس للتحضير لوصول 150 مراقبا عربيا يتوقع بدء انتشارهم الاثنين المقبل.

ومنوطٌ بالبعثة مراقبةُ مدى تطبيق النظام السوري مبادرة عربية تقضي بوقف العنف "من أي طرف" وإنهاء المظاهر المسلحة بالمدن، وإطلاق المعتقلين ومحاورة المعارضة.

وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إنه يتواصل تواصلا دائما مع طلائع البعثة، وقد بحث معها لقاءات جمعتها بالمسؤولين السوريين. كما قال إن المراقبين سيطالبون بزيارة المستشفيات والسجون ومواقع أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات