تظاهر عشرات في محافظة صلاح الدين بالعراق احتجاجا على اتهام نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي بالإرهاب، ووصفوا مذكرة اعتقاله بالسياسية. في حين قاد رئيس مجلس محافظة بابل وأعضاء في المجلس مظاهرة -في الحلة جنوب بغداد- لمطالبة حكومة كردستان بتسليم الهاشمي إلى السلطات القضائية.

 

ودعا المتظاهرون -المطالبون بتسليم الهاشمي والذين تجمعوا أمام مبنى مجلس المحافظة- رئيس الوزراء نوري المالكي إلى الكشف عن جميع الملفات المتعلقة بمن سفكوا دماء العراقيين.

 

من ناحية أخرى، قررت الكتل السياسية العراقية التوقيع على مبادرة ميثاق الشرف الوطني التي دعا إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في وقت سابق من هذا الشهر.

 

وقد اتفق رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني مع السفير الأميركي في بغداد على عقد اجتماع موسع لقادة الكتل السياسية.

 

ووقع سياسيون وأكاديميون ورجال دين عراقيون اليوم السبت "ميثاق شرف" ينص على محاربة التطرف ويدعو إلى الوحدة الوطنية، وذلك بمبادرة قدمها الصدر.

 

ويتكون "ميثاق الشرف الوطني العراقي" من 13 فقرة، ينص أهمها على اعتبار "كل الطوائف الدينية والإثنيات العراقية إخوة"، وعلى أن "يكون العمل السياسي باعثا على الوحدة الوطنية"، وعلى "مقاطعة المتطرفين".

 

الهاشمي طالب القوى السياسية باختيار بديل للمالكي لشغل منصب رئيس الوزراء
مسؤولية العنف
وبدوره حمّل طارق الهاشمي
رئيس الوزراء المالكي مسؤولية موجة العنف التي تجتاح البلاد، والتي راح ضحيتها يوم الخميس 69 قتيلاً.

 

ورأى الهاشمي -الذي أصدرت حكومة المالكي بحقه مذكرة توقيف بتهمة "تورطه في نشاطات إرهابية"- أن ضلوع الحكومة العراقية يفسر وحده لماذا تمكن المفجرون من زرع عبوات ناسفة في مناطق متفرقة من بغداد، مضيفا أن على الولايات المتحدة تحمل المسؤولية فيما يتعلق بالكيفية التي تدار بها الأمور في العراق حاليا.

 

وقال إن من حق العراقيين أن يقلقوا من تدهور الوضع الأمني، مضيفا أن هجمات الخميس وقعت لأن الحكومة "منشغلة بمطاردة السياسيين الوطنيين وليس الإرهابيين".

 

وأوضح أن ملف القضية التي اتهم فيها كان قد قدم قبل ثلاث سنوات إلى رئيس الجمهورية الذي عرضه بدوره على مجموعة من المستشارين القانونيين، وقدموا إفادة بأن الملف يحتوي على قصص مفبركة لا ترقى إلى إقامة الدليل المادي لأي جريمة.

 

وتابع قائلاً "اقتنع رئيس الوزراء حينها واكتفى"، متسائلاً "إذا كان المالكي يقول إن هذه الأحداث وقعت قبل ثلاث سنوات، فما الذي دفعه إلى السكوت؟".



 

بديل للمالكي
ودعا الهاشمي الفصائل السياسية العراقية إلى البحث عن سياسي آخر لشغل منصب رئيس الوزراء العراقي خلفا للمالكي، وقال إن أي شخص سيحل محل المالكي سيكون موضع ترحيب.

 

وأضاف أن "إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بحاجة إلى الحرص عند تزويد قوات الأمن العراقية بالأسلحة والتدريب حتى تضمن أنها لا تستخدم لتعزيز قدرة المالكي على قمع خصومه".

 

وأوضح أنه سيكون من الخطر بيع أسلحة ذات تكنولوجيا عالية، لأنها ستستخدم في النهاية مثلما استخدم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الأسلحة ذات التكنولوجية العالية.

وكان الهاشمي قد اتهم المالكي بشن حملة على السنة في العراق، ودفع البلاد نحو حرب طائفية، مؤكدا أنه يريد التخلص من كل منافسيه السياسيين لينفرد بالحكم. 

الطالباني قال إن الهاشمي "موجود في ضيافته"
المثول للقضاء
وبدوره، أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني السبت أن نائبه طارق الهاشمي "موجود في ضيافته"، وأن مثوله أمام القضاء "في أي مكان" مرتبط بالاطمئنان إلى سير العدالة والتحقيق والمحاكمة.

 

وذكر بيان صادر عن مكتب الطالباني نشر على موقع الرئاسة العراقية أن "الأستاذ طارق الهاشمي موجود في ضيافة رئيس الجمهورية".

 

وأضاف البيان أن الهاشمي "سيمثل أمام القضاء في أي ظرف ومكان داخل البلد، يجري فيه الاطمئنان إلى سير العدالة والتحقيق والمحاكمة، وهو ما يعمل من أجله الآن رئيس الجمهورية".

 

وتابع البيان أن الطالباني يؤكد أهمية الالتزام بالإطار الدستوري الذي يمنح القضاء وحده حق البت في مثل هذه القضية، بعيدا عن أي تدخلات أو ضغوط أو تشكيك.

 

ويواجه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مذكرتيْ توقيف ومنع من السفر على خلفية اتهامه بالتورط في قضايا "إرهاب"، وقد أعلن أنه مستعد للمثول أمام القضاء في إقليم كردستان فقط.

 

غير أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعا الأربعاء سلطات إقليم كردستان إلى "تسليم" الهاشمي للقضاء.

المصدر : وكالات