مسيرات متجددة للمطالبة بعدم منح حصانة للرئيس اليمني (الجزيرة)

قال مراسل الجزيرة في صنعاء إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب عشرات برصاص الأمن و"البلاطجة" في هجوم على "مسيرة الحياة" لمنعها من دخول شارع تعز في العاصمة صنعاء.

 

وقال شهود عيان إن قوات من الأمن المركزي ومن يوصفون ببلاطجة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اعترضوا المسيرة التي ضمت مئات الآلاف من المتظاهرين في منطقة دار سلم وأطلقوا الرصاص الحي والقنابل المدمعة لمنعها من التقدم باتجاه أحد الشوارع المؤدية إلى قصر الرئاسة.

ونقلت رويترز عن شهود أن القوات الموالية لصالح أطلقت أعيرة نارية بعد وصول مسيرة انطلقت منذ أيام من مدينة تعز, مرددة شعارات ترفض منح صالح الحصانة, في إشارة إلى تعهد بمنحه حصانة من المحاكمة وفقا لاتفاق المبادرة الخليجية.

وحسب الاتفاق, نقل صالح سلطاته إلى نائبه, ومن المقرر أن تقود اليمن حكومةٌ مؤقتة صوب انتخابات رئاسية لاختيار من يحل محله في فبراير/شباط القادم.

وكانت قوات الجيش الموالية للحكومة قد عززت الإجراءات الأمنية بصنعاء قبيل وصول آلاف المحتجين الذين انطلقوا في مسيرة من مدينة تعز جنوبي البلاد صوب العاصمة, رافعين شعار "مسرة الحياة".

وكان المحتجون قد بدؤوا المسيرة الأربعاء الماضي نحو شمالي البلاد للتنديد بالحصانة التي منحت لصالح بموجب اتفاق نقل السلطة.

المشاركون في جمعة "مسيرة الثورة" شددوا على محاكمة صالح (الجزيرة)

وجرى نشر جنود من الحرس الجمهوري بقيادة أحمد نجل صالح على طول المدخل الجنوبي للعاصمة, حيث فرضت إجراءات أمنية صارمة على كل الطرق المؤدية إلى القصر الجمهوري.

كان مئات الآلاف من اليمنيين قد احتشدوا في 18 محافظة في جمعة "مسيرة الثورة" أمس مطالبين بمحاكمة صالح وأفراد عائلته وأعوانه بتهمة قتل المتظاهرين، واستنكروا "الحكومة الجديدة التي ستمنحه الحصانة من المحاكمة".

يأتي ذلك في وقت يستعد فيه أعضاء البرلمان لعقد جلسة مع الحكومة الانتقالية الجديدة لوضع الخطط الخاصة بالمرحلة المقبلة.

صالح يستعد للسفر
في غضون ذلك, تجرى الترتيبات لسفر صالح إلى الولايات المتحدة للعلاج قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في فبراير/شباط المقبل.

وقد شدد مجلس الأمن في وقت سابق على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات في اليمن.

من جانبه قال وزير الإعلام اليمني علي العمراني إن حكومة الوفاق اليمنية ملتزمة بالمبادرة الخليجية فيما يخص التصويت على منح صالح الحصانة القضائية. وأكد الوزير أن ذلك شأن البرلمان وهو المنوط به ذلك.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر قد قال أمس إن صالح يحتاج إلى العلاج في الخارج، وإن الترتيبات ذات الصلة مستمرة، محذرا في الوقت نفسه من أن الوضع السياسي القائم لا يزال مضطربا.

يشار إلى أن صالح أصيب في هجوم على مجمعه الرئاسي في شهر يونيو/حزيران الماضي وأمضى فترة علاج بالمملكة العربية السعودية.

المصدر : وكالات