اليزل يتفقد مع مراقبين عرب مكان الانفجار بعد ساعات من وصول الوفد العربي لدمشق (الفرنسية)

تفقد وفد من جامعة الدول العربية موقع تفجير مزدوج هز مقرين أمنيين في دمشق، في أول جولة ميدانية له منذ وصوله الخميس، بينما فشل مجلس الأمن في الاتفاق على مشروع قرار روسي عده الغرب غير كاف.

وزار أمس رئيس الوفد سمير سيف اليزل مساعد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي -برفقة عدد من المراقبين- موقع التفجير، الذي يعد الأول من نوعه منذ بدء الاحتجاجات في مارس/آذار الماضي.

وقتل التفجيران 44 شخصا وجرحا العشرات، حسب السلطات السورية التي اتهمت بهما تنظيم القاعدة، لكن جزءا من المعارضة حمّلها مسؤوليتهما.

إدانة أممية
ودان بيان رئاسي لمجلس الأمن التفجيرين وعزى الضحايا، لكن رسالته وجهت إلى عائلات القتلى والجرحى، لا إلى الحكومة السورية، كما جرت العادة.

وقال فيتالي تشوركين السفير الأممي لروسيا ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر إنه اضطر إلى إزالة عدة ألفاظ لضمان إجماع الأعضاء الـ 15 على نص البيان.

العربي قال إن دمشق ستطلع على التقارير اليومية التي سيرسلها المراقبون (الفرنسية)

ورغم اتفاق المجلس على بيان الإدانة، فشل في إقرار بيان يؤيد بدء عمل المراقبين، واكتفى بدعوة كل الأطراف لضبط النفس، دون التطرق للحملة الأمنية ضد المتظاهرين.

ودانت واشنطن التفجيرين، لكنها قالت إن من السابق لأوانه اتهام أي طرف بالضلوع فيهما، ودعت لعدم عرقلة عمل المراقبين.

أولى المهام
وزيارةُ موقع التفجيرين أول مهمة انخرطت فيها طلائع البعثة التي حلت بدمشق الخميس للتحضير لوصول 150 مراقبا عربيا يتوقع بدء انتشارهم الاثنين المقبل، حسب نبيل العربي.

ومنوطٌ بالبعثة مراقبةُ مدى تطبيق النظام السوري مبادرة عربية تقضي بوقف العنف "من أي طرف" وإنهاء المظاهر المسلحة بالمدن، وإطلاق المعتقلين ومحاورة المعارضة.

وقالت وكالة الأنباء المصرية الرسمية أمس إن فريقا أول من المراقبين يضم 50 فردا سيحل الاثنين بسوريا، بقيادة جنرال سوداني.

غرفة عمليات
وشكلت الأمانة العامة للجامعة العربية غرفة عمليات تبحث أمور الانتشار اللوجيستية، وتتلقى تقارير من المراقبين، تكون يومية ويحق للنظام السوري الاطلاع عليها، دون تعديلها حسب نبيل العربي.

وقال العربي إنه في تواصل دائم مع طلائع البعثة، وقد بحث معها لقاءات جمعتها بالمسؤولين السوريين. كما قال إن المراقبين سيطالبون بزيارة المستشفيات والسجون، ومواقع أخرى.

ورحب النظام السوري بالبعثة وأكد أنها ستنتصر لتفسيره القائل بوجود "عصابات مسلحة"، قتلت أكثر من 2000 من الأمن والجيش، حسب تعداد جديد ضمنه رسالة إلى الأمم المتحدة، ردا على مفَوضة حقوق الإنسان نافي بيلاي التي قالت إن أفعال القوات الأمنية قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

مشروع قرار
ويبدأ المراقبون عملهم بينما فشل مجلس الأمن في الاتفاق على مشروع قرار روسي اعتبر غير كاف لدى عواصم غربية تحمل الحكومة السورية بالأساس مسؤولية العنف.

وقالت ألمانيا إن مشروع القرار لا يعالج كفايةً مخاوف الغرب من تصاعد العنف.

ويرغب بعض دول الغرب حسب دبلوماسيين في نص يهدد بعقوبات تشمل حظر توريد السلاح.

تشوركين: رأينا في ليبيا ما يعنيه فرض حظر على السلاح هذه الأيام (الفرنسية-أرشيف)

وقالت روسيا إنها قد لا تتمكن من استكمال مشروع القرار بسبب تعارض تعديلات قدمتها الدول العربية مع محتويات النص الأصلي.

حدود
وعبر سفيرها الأممي عن عدم تفاؤله بجاهزية مشروع القرار للتصويت قبل العطلات، رغم بدء قانونيين في مناقشته هذا الأسبوع.

وقال إن لبلاده حدودا بشأن ما يمكن استيعابه من مطالب العواصم الأوروبية، فـ"إذا كان الطلب هو التخلي عن كل إشارة إلى العنف الصادر عن المعارضة المتطرفة فهذا لن يحدث...، إذا كانوا يتوقعون منا فرض حظر على السلاح فهذا لن يحدث".

وأضاف "نعرف ما يعنيه فرض حظر على السلاح هذه الأيام فهو يعني ألا نستطيع توريد أسلحة إلى الحكومة ولكن يمكن للجميع الآخرين توريد أسلحة إلى جماعات المعارضة المختلفة ورأينا ذلك في ليبيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات