الهاشمي: المالكي يدفع بالعراق إلى الكارثة (رويترز)

اتهم طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي رئيس الوزراء نوري المالكي بشن حملة على السنة في العراق ودفع البلاد نحو حرب طائفية، مؤكدا أن المالكي يريد التخلص من كل منافسيه السياسيين لينفرد بالحكم.

وقال في تصريحات خاصة لوكالة أسوشيتد برس "إن المالكي يدفع بالعراق إلى الكارثة.. إنه يحاول تصعيد الموقف وجعل الحياة صعبة على محافظاتنا.. على شعبنا العراقي".

وأضاف أن المالكي "لا يؤمن بالتسويات. لا يؤمن بالحلول السلمية للمشاكل ومن المؤكد أنه سيستعمل الجيش العراقي وقوى الأمن لمزيد من التصعيد".

من جهة ثانية هدد الهاشمي -المتهم بقضايا إرهاب وفق مذكرة اعتقال صدرت بحقه في الـ21 من الشهر الجاري- بنقل قضيته إلى المجتمع الدولي "إذا لم تغلق خلال أيام" متهما المالكي وإيران بتلفيق التهم له.

وقال في تصريحات صحفية إن "رئيس الوزراء نوري المالكي وحزبه لفق التهمة بالتعاون مع إيران".

وأضاف "إن منظمات المجتمع المدني وحقوقيين وسياسيين أبدوا تعاطفهم معي لكنني لم أطلب أي دولة حتى الآن.. لكنني سأوصل قضيتي إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجامعة العربية إذا لم يغلق الملف خلال أيام".

البارزاني: لا يحق لشخص واحد أن يقرر وحده في قضية الهاشمي (الجزيرة نت-أرشيف)  
أما رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني فقد اعتبر أن قضية نائب رئيس الجمهورية فيها شقان: سياسي وقضائي، وأنه "إذا ثبتت التهمة الموجهة لعدد من عناصر حمايته في محاكمة مستقلة فإنهم سيحاكمون قضائيا".

وأضاف أن الهاشمي هو نائب رئيس الجمهورية وأنه "لا يحق لشخص واحد أن يقرر وحده في قضية كهذه".

طريق الحوار
من جهته أكد رئيس الكتلة العراقية في مجلس النواب سلمان الجميلي أن القائمة العراقية مستعدة للحوار من أجل معالجة الوضع السياسي المتأزم في العراق.

وقال الجميلي "إنه ورغم كون خطاب رئيس الوزراء العراقي خطاب أزمة إلا أن القائمة العراقية مستعدة للتعامل مع مفردات مبادرة التحالف الوطني العراقي لمعالجة الوضع السياسي".

يُشار إلى أنه تم أمس إلغاء الاجتماع الطارئ الذي كان من المقرر أن يعقد في البرلمان العراقي بين قادة الكتل السياسية بهدف مناقشة الوضع الأمني والسياسي الراهن.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر في البرلمان العراقي أن التحالف الوطني بزعامة المالكي اشترط أن تعلق أولا القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي مقاطعتها للبرلمان والحكومة كمقدمة لمشاركة التحالف في الاجتماع، مما قد يفسر قرار الإلغاء.
 
يُذكر أن العراق يمر حاليا بأزمة سياسية هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي نجمت عن إصدار مذكرة توقيف بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي على خلفية اتهامه بالوقوف وراء عمليات إرهابية منذ عام 2009.

كما تفاقمت الأزمة بعد تقديم رئيس الوزراء طلبا إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه القيادي في القائمة العراقية صالح المطلك بعد وصفه للمالكي بـ "الدكتاتور".

المصدر : الجزيرة + وكالات