الرئيس منصف المرزوقي يتوسط أعضاء الحكومة الجديدة (الفرنسية)

أدى أعضاء الحكومة التونسية الجديدة اليوم السبت اليمين الدستورية أمام الرئيس المؤقت منصف المرزوقي بقصر قرطاج الرئاسي. وجاء ذلك بعد يوم من نيل حكومة حمادي الجبالي ثقة المجلس الوطني التأسيسي

وأقسم حمادي الجبالي وفريقه -المكون من 30 وزيرا و11 وكيل وزارة وأربعة مستشارين بصفة وزراء معتمدين- على حماية مصالح الوطن والدولة بقوانينها ومؤسساتها.     

وحث الرئيس منصف المرزوقي الفريق الحكومي -بعد أدائه اليمين الدستورية- على العمل، قائلا له "إلى العمل، إلى العمل، إلى العمل".
 
وبدوره وعد وزير الخارجية الجديد رفيق عبد السلام (43 عاما) بإحداث تغييرات جذرية في أسس السياسة الخارجية التونسية.

ومنح المجلس الوطني التأسيسي في تونس أمس الجمعة الثقة بأغلبية كبيرة للحكومة التي تقودها حركة حزب النهضة، حيث صوت بأغلبية 154 صوتا مقابل معارضة 38 وامتناع 11.

وبعد انتهاء التصويت قدم رئيس الحكومة استقالته من المجلس التأسيسي كما ينص على ذلك القانون.

وكان الجبالي قد تعهد أول أمس بضمان النظام الديمقراطي، بما فيه الحق في الإضراب والتظاهر السلمي، لكنه قال إن حكومته لن تتسامح مع الإضرابات "غير الشرعية".

رئيس الحكومة حمادي الجبالي تعهد بضمان النظام الديمقراطي (الفرنسية)

برنامج
كما قال إن حكومته ستنظم تمويل الأحزاب عبر هيئة مستقلة، وتضمن الدور التربوي للمساجد لتحييدها عن كل دعاية حزبية، وتحفز النشاط الاقتصادي بإجراءات، من بينها مراجعة المنظومة الجبائية وتطويرها وتنشيط السوق المالية وإصلاح القطاع المصرفي واعتماد مصارف إسلامية.

وعادت حقائب السيادة إلى حركة النهضة، عدا وزارة الدفاع التي احتفظ بها عبد الكريم الزبيدي الذي تولى الحقيبة نفسها في الحكومة السابقة برئاسة الباجي قائد السبسي.

أما الخارجية فأسندت إلى رفيق عبد السلام، فيما عادت الداخلية إلى علي العريض الذي كان سجينا سياسيا سابقا، وعين الناطق باسمها نور الدين البحيري وزيرا للعدل، وهؤلاء الوزراء الثلاثة أعضاء في حركة النهضة. أما المالية فتولاها حسين الديماسي وهو شخصية مستقلة.

وتضم الحكومة أعضاء من حزبين متحالفين مع "النهضة" هما المؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، إضافة إلى سبعة مستقلين، أبرزهم وزير الثقافة المهدي المبروك، ووزير الرياضة طارق ذياب.

واشتكت المعارضة عدم إشراكها في مشاورات تشكيل الحكومة التي اقتصرت -كما قالت- على الائتلاف الحاكم. كما اشتكت كثرة الحقائب الوزارية، وما عدته عدم وضوح في برنامج الحكومة، ومن "غياب الكفاءات عنها".

وضع صعب
وستبدأ الحكومة عملها في وضع اقتصادي صعب ارتفع فيه معدل البطالة إلى 20%، ولا يتوقع فيه أن يتجاوز النمو الاقتصادي هذا العام 0.5%.

وقد دعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي –الذي انتخبه المجلس التأسيسي لهذا المنصب قبل 11 يوما- الأطراف الاجتماعية إلى "هدنة" لتجاوز الأزمة الاقتصادية.

ووصف الإضرابات والاعتصامات التي تشهدها عدة مناطق من البلاد بـ"الانتحارية"، وحث المضربين على استئناف العمل، والمستثمرين على إطلاق المشاريع، وطمأنهم على أعمالهم.

وجاء تشكيل الحكومة متزامنا مع الذكرى الأولى للثورة التونسية، وبعد شهرين من انتخابات تعددية هي الأولى في تاريخ البلاد المستقلة، أفرزت مجلسا تأسيسيا تناط به الآن صياغة دستور جديد.

المصدر : وكالات