مظاهرات في عدة مدن يمنية بجمعة مسيرة الثورة

كرر اليوم مئات الآلاف من اليمنيين احتشدوا في 18 محافظة في جمعة "مسيرة الثورة" مطالبهم بمحاكمة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وأفراد عائلته وأعوانه بتهمة قتل المتظاهرين واستنكروا "الحكومة الجديدة التي ستمنحه الحصانة من المحاكمة"، من جهته شدد مجلس الأمن على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات في اليمن.

كما تواصلت "مسيرة الحياة الراجلة" لليوم الرابع باتجاه العاصمة صنعاء بعد انضمام الآلاف إليها في خطوة للتحذير من منح أي حصانة للرئيس اليمني.

من جانبه قال وزير الإعلام اليمني علي العمراني إن حكومة الوفاق اليمنية ملتزمة بالمبادرة الخليجية فيما يخص التصويت على منح الرئيس اليمني الحصانة القضائية. وأكد الوزير أن ذلك شأن البرلمان وهو المنوط به ذلك.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر قد قال أمس إن علي صالح يحتاج إلى العلاج في الخارج وإن الترتيبات ذات الصلة مستمرة، محذرا في الوقت نفسه من أن الوضع السياسي القائم لا يزال مضطربا.

جمال بن عمر حذر من أن الموقف الراهن في اليمن لا يزال مضطربا للغاية (الفرنسية)

ونقلت مصادر إعلامية عن جمال بن عمر قوله في جلسة لمجلس الأمن الدولي الأربعاء إن الرئيس علي صالح يحتاج إلى علاج طبي في الخارج موضحا أن العمل جار في الوقت الراهن لاتخاذ الترتيبات اللازمة لتأمين مغادرته البلاد لهذا الغرض.

الوضع مضطرب
وأضاف المبعوث الأممي أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين المعارضة والرئيس صالح استنادا إلى المبادرة الخليجية ينفذ بشكل تدريجي.

وعلى الرغم من تأكيده الثقة بإجراء الانتخابات اليمنية في موعدها، حذر من أن الموقف الراهن في اليمن لا يزال مضطربا للغاية.

وأوضح جمال بن عمر أن مسلحي تنظيم القاعدة نشطون وكسبوا أرضا في جنوب اليمن خلال الاضطرابات الشعبية والفراغ السياسي هناك، معتبرا أن المسلحين استغلوا "بمهارة فائقة" الشكاوى الشعبية من الحكومة بسبب نقص الكهرباء والخدمات الحكومية.

وعرض على مجلس الأمن فترة الانتقال الأولى التي تستمر ستين يوما وتنتهي بإجراء الانتخابات في فبراير/شباط المقبل، والخطوات التي تم تنفيذها حتى الآن بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية وإرسال خمسة من مسؤولي الانتخابات التابعين للأمم المتحدة لمساعدة السلطات في اليمن.

ترحيب أممي
من جانبهم رحب أعضاء مجلس الأمن بالتقدم الذي حصل في مسار عملية الانتقال السياسي في اليمن، ودعوا كل الأطراف اليمنية إلى نبذ العنف والالتزام بالجدول الزمني لتنفيذ العملية الانتقالية.

مجلس الأمن رحب بتقدم العملية السياسية في اليمن (الأوروبية)
وقال المندوب الروسي فيتالي تشوركين الذي ترأس بلاده مجلس الأمن للشهر الحالي إن أعضاء المجلس جددوا تأكيد التزامهم بالسلامة الإقليمية لليمن ووحدته، وحثوا جميع الأطراف على نبذ العنف والامتناع عن الإقدام على مزيد من الاستفزازات والتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن.

كما أكدوا في بيانهم على ضرورة ضمان السماح بعمل عمال الإغاثة لمعالجة الأزمة المتنامية.

وجدد الأعضاء العزم على مواصلة متابعة الأوضاع الإنسانية والأمنية في اليمن وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2014.

على صعيد آخر قال عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني الخميس، إن بلاده حقّقت تقدما مهما في العملية السياسية، مطالبًا الاتحاد الأوروبي بحشد الدعم لإخراج اليمن من وضعه الصعب.

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ بأن منصور هادي قال في مكالمة هاتفية مع مفوضة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن اليمن حقق تقدما مهما ورائعا في العملية السياسية.

المصدر : وكالات