تقارير إعلامية أفادت بسقوط 50 قتيلا على الأقل بقصف للناتو أثناء الثورة الليبية (الفرنسية-أرشيف) 

رفض مجلس الأمن الدولي الخميس طلب روسيا التحقيق في تقارير عن احتمال مقتل عشرات المدنيين في ضربات جوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أثناء العملية العسكرية للحلف في ليبيا التي استمرت ثمانية أشهر.

وأفادت رويترز وصحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي بأن تقديرات لجماعات حقوقية تشير إلى أن أكثر من خمسين مدنيا ربما قتلوا بقصف الناتو خلال الثورة الليبية.

وأبلغ فيتالي تشوركين سفير روسيا لدى الأمم المتحدة الصحفيين بعد جلسة مغلقة لمجلس الأمن، أنه لم تكن هناك موافقة جماعية على طلبه.

وقال تشوركين مرارا إن الناتو تقاعس عن تزويد مجلس الأمن بتفاصيل عن الخسائر بين المدنيين أثناء العملية العسكرية في ليبيا.

في المقابل رفضت السفيرة الأميركية سوزان رايس طلب تشوركين قائلة إن تحقيقا جديدا غير ضروري بالنظر إلى أن هناك بالفعل "تحقيقين مستقلين جاريين" في ليبيا أحدهما لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والآخر تجريه المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت المحكمة الجنائية الدولية إنها تحقق لمعرفة هل ارتكبت القوات الموالية للزعيم الليبي السابق معمر القذافي أو الثوار أو الناتو جرائم حرب؟

وأبلغت رايس الصحفيين أنه لم تبدِ الحكومة الليبية ولا غالبية أعضاء مجلس الأمن أي اهتمام بأي تحقيقات إضافية.

رايس اعتبرت الطلب الروسي مناورة لتشويه النجاح الذي حققه الناتو بحماية الشعب الليبي (الفرنسية-أرشيف)
صرف الأنظار
واعتبرت طلب روسيا "مناورة لصرف الانتباه عن ملفات أخرى وتشويه النجاح الذي حققه حلف الأطلسي وشركاؤه ومجلس الأمن في حماية الشعب الليبي".

وردد السفير الفرنسي جيرار أرو تعليقات رايس مشيرا إلى أن تشوركين كان يحاول صرف الاهتمام عن سوريا حيث قتل مئات المحتجين في الأيام القليلة الماضية "وليست لدينا لجنة تحقيق هناك".

وانتقد تشوركين أيضا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإشارته الأسبوع الماضي إلى أن حلف الأطلسي تقيد بشكل كامل بالتفويض الذي منحه له مجلس الأمن لحماية المدنيين في ليبيا.

ويأتي التوتر الجديد المتعلق بليبيا بين الروس والغربيين بعد سلسلة من الخلافات بشأن سوريا.

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لمنع تمرير قرار صاغه الأوروبيون لإدانة سوريا حيث تقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا في حملة القمع التي يشنها النظام ضد المحتجين منذ مارس/ آذار الماضي.

وفي الأسبوع الماضي قدمت موسكو مشروع قرار يدين العنف الذي "ترتكبه كل الأطراف في سوريا"، ولكن الدول الغربية اعتبرت أنه لا يسمي الأشياء بأسمائها.

ولم تستجب روسيا لطلبات فرنسا وبريطانيا وألمانيا بتعديل مشروع القرار.

المصدر : وكالات