اتهم  المجلس الوطني السوري المعارض النظام في سوريا بالوقوف وراء التفجيرين اللذين وقعا الجمعة في دمشق وخلفا نحو 40 قتيلا وأكثر من 150 مصابا، بينما حملت السلطات السورية المسؤولية لتنظيم القاعدة، فيما ألقى حزب الله بالتهمة على الولايات المتحدة.

وأصدر المجلس السوري بيانا عبر صفحته على (فيسبوك) قال فيه إن النظام يتحمل المسؤولية المباشرة عن التفجيرات الإجرامية. واعتبر أن التفجير يعبر عما سماه سلوك النظام السوري وتفكيره الدموي والإجرامي.

وأشار البيان إلى أن التفجيرين "تزامنا مع بدء وصول المراقبين العرب للكشف عن جرائم النظام وعمليات القتل التي يقوم بها بحق المدنيين والمتظاهرين السلميين في سوريا".

كما شكك ممثل اللجان التنسيقية المحلية عضو المجلس الوطني السوري عمر إدلبي -في حوار مع الجزيرة- برواية نظام بشار الأسد من أن تنظيم القاعدة هو من يقف وراء تفجيري دمشق.

وأشار إدلبي إلى أن وزير الخارجية وليد المعلم قدم من قبل "صورا مفبركة" عن عمليات قتل في سوريا تبين فيما بعد أنها في لبنان.

بدوره اتهم حزب الله في لبنان الولايات المتحدة بالوقوف وراء التفجيرين وقال إنها "أم الإرهاب". كما قال الحزب في بيان "إن هذه التفجيرات هي من اختصاص الولايات المتحدة وأصابعها الممتدة في منطقتنا، والمتخصصة في استهداف الأبرياء وقتلهم وترهيبهم، لدفعهم إلى الانصياع للسياسة الأميركية الساعية لتحقيق المصلحة الصهيونية التي يضعها الأميركيون فوق كل اعتبار".

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عبر عن قلقه من تصاعد العنف بسوريا وحث على إجراء عملية تغيير سياسية شاملة وموثوقة وشرعية تقودها سوريا تلبي طموحات الشعب السوري بالديمقراطية
إدانات دولية
وقد أدانت الولايات المتحدة بشدة التفجيرين، وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر في بيان على أهمية ألا تعيق هجمات اليوم العمل الدقيق لبعثة المراقبة التابعة لجامعة الدول العربية كي تتمكن من توثيق انتهاكات حقوق الإنسان وردعها بهدف حماية المدنيين.

وأعرب تونر عن الأمل بأن تستمر البعثة دون تقييد وفي ظل جو خال من العنف، وقال إن عبء التعاون الكامل مع البعثة يقع على عاتق النظام. وذكر أن الولايات المتحدة ستستمر بدعم الشعب السوري بنضاله من أجل عملية انتقال سلمية من الديكتاتورية إلى الديمقراطية.

وفي روما أعربت إيطاليا عن قلقها إزاء استمرار أعمال العنف بسوريا بعدما أدى تفجيران استهدفا إدارة المخابرات العامة وفرعا أمنيا في دمشق إلى مقتل عشرات الأشخاص.

ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية ماوريتسيو ماساري قوله "نكرر دعوتنا بقوة للسلطات السورية كي توقف القمع العنيف وتقوم بتهيئة الظروف لعملية الانتقال السياسي السريع".

بدوره أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من تصاعد العنف بسوريا، وحث على إجراء عملية تغيير سياسية شاملة وموثوقة وشرعية تقودها سوريا تلبي طموحات الشعب السوري بالديمقراطية.

ودعا الحكومة السورية لتطبيق خطة السلام التي وضعتها جامعة الدول العربية، ورحب بوصول طليعة بعثة المراقبة التابعة للجامعة، مطالبا بأن تتمكن من القيام بمهماتها دون معيقات.

متحدث باسم وزارة الخارجية السورية: لبنان حذر سوريا قبل يومين من تسلل عناصر من تنظيم القاعدة إلى داخل الأراضي السورية عبر بلدة عرسال اللبنانية الشمالية
اتهام القاعدة
وقد حمل التلفزيون الرسمي السوري تنظيم القاعدة المسؤولية عن مقتل أكثر من أربعين شخصا، وإصابة أكثر من 150 آخرين بهجوم مزدوج على موقعين أمنيين بالعاصمة دمشق، بالتزامن مع وصول فريق بعثة المراقبين العرب.

وذكر التلفزيون السوري أن الهجومين "الانتحاريين" استهدفا مقر إدارة أمن الدولة وفرعا أمنيا آخر وأنهما نجما عن سيارتين ملغومتين، وأن القاعدة تقف وراء تنفيذهما. وذكر أيضا أن أغلب الضحايا من المدنيين وعناصر الجيش.

من جهة ثانية قال متحدث باسم وزارة الخارجية السورية إن لبنان حذر سوريا قبل يومين من تسلل عناصر من تنظيم القاعدة إلى داخل الأراضي السورية عبر بلدة عرسال اللبنانية الشمالية.

وعلق المتحدث باسم الخارجية السورية قائلا إن المطالبين بالحرية يجب أن يعلموا أن هذا ليس هو السبيل لتحقيق الديمقراطية.

وقد وقع الانفجاران بعد يوم من وصول طلائع بعثة المراقبين العرب الذين سيشرفون -حسب مبادرة جامعة الدول العربية- على وقف العنف بسوريا.

وينتظر أن يقوم الوفد بالتحضير لوصول المراقبين العرب. وقد قال التلفزيون السوري الرسمي إن وفدا من مسؤولي الجامعة العربية زار موقعي التفجيرين لتفقد الأضرار.

في هذه الأثناء نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية بمصر عن مسؤول بالجامعة العربية أن بعثة المراقبين التابعين للجامعة ستغادر إلى سوريا الاثنين القادم.

وقال أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة إن البعثة ستغادر إلى سوريا الاثنين المقبل برئاسة محمد أحمد مصطفى الدابي (سوداني) وتضم أكثر من 50 شخصا جميعهم من العرب. 

المصدر : وكالات