إحراق محتويات جرى إخراجها من مقر جبهة العمل الإسلامي بالمفرق أمام رجال الدرك (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

أحرق مواطنون موالون للحكومة الجمعة مقرا لجماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي بمدينة المفرق (65 كلم شرق عمان)، فيما أصيب نحو 30 من المشاركين بمسيرة دعا لها الإسلاميون في المدينة.

وقام عشرات ممن وصفتهم قيادات في جبهة العمل الإسلامي بـ"البلطجية المدعومين من الحكومة وشخصيات مقربة منها" بمحاصرة مقر الجبهة وجماعة الإخوان في المدينة ورشقه بالحجارة، قبل أن يتطور الأمر لإحراق أجزاء منه ومحاصرة 20 من قيادات وأفراد الحركة الإسلامية بداخله.

وقال القيادي في الحزب سهيل شديفات الذي كان من بين المحاصرين داخل المقر للجزيرة نت إن قوات الدرك تمكنت من إخلائهم بعد أن اشتعلت النيران بأجزاء منه.

واتهم شديفات قوات الأمن والدرك بأنها "وقفت تتفرج على مشهد مهاجمة المقر والبدء بإحراقه وتركت المهاجمين يقتحمونه ويحرقون أجزاء كبيرة منه بعد إخراج المحاصرين منه".

وأظهرت صور بالفيديو قيام مهاجمين باقتحام مقر الحركة الإسلامية وتمزيق يافطاته وإلقاء ملفات وأوراق وصور ومحتويات من داخله في الشارع وإشعال النار فيها.

أحد المصابين من المشاركين بالمسيرة
لحظة إسعافه (الجزيرة نت)
إصابات
وسبق إحراق المقر قيام العشرات من الموالين للحكومة والرافضين لمسيرات الإصلاح بمهاجمة مسيرة لجبهة العمل الإسلامي خرجت من مسجد المفرق الكبير بعد صلاة الجمعة اليوم مما أدى لإصابة 32 من المتظاهرين إضافة لعدد من رجال الأمن غالبيتها بالحجارة
.

وأدخلت بعض الإصابات للمستشفى ونقلت أخرى لمستشفيات في عمان من بينها إصابة الناشط معاذ الخوالدة الذي نقل لمستشفى خاص بعمان بعد الاشتباه بإصابته بكسر في رأسه.

وحمل النائب السابق في البرلمان والقيادي بجبهة العمل الإسلامي عبد المجيد الخوالدة الحكومة ووزير الداخلية ومحافظ المفرق ومدراء الأجهزة الأمنية مسؤولية ما جرى اليوم في المفرق.

واعتبر أن ما جرى كان مدبرا رغم الاتصالات التي جرت قبل المسيرة مع وزير الداخلية والمحافظ ومدراء الأجهزة الأمنية وتعهدهم بتأمين المسيرة.

اتهامات
واتهم الخوالدة قياديا برلمانيا بارزا بإرسال من وصفهم "البلطجية" لقمع المسيرة وحرق مقر حزب جبهة العمل الإسلامي، وعبر عن أسفه لما وصفه تسليم الدولة مفاتيح قمع الإصلاحيين لشخصيات وصفها بالفاسدة وتخشى الإصلاح
.

إلى ذلك اعتبر الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور أن ما جرى في المفرق الجمعة خطير ويؤشر لاستمرار نهج قمع الإصلاحيين والاستخدام الرسمي لسلاح البلطجة.

وقال في حديث للجزيرة نت "موقفنا يخضع لدراسة متأنية وسنعلن موقفا واضحا مما جرى اليوم بعد اكتمال الصورة والتشاور بين قيادات الحركة الإسلامية".

وكشف منصور أنه جرى الاتصال برئيس الوزراء عون الخصاونة ووزير الداخلية محمد الرعود، وأن المسؤولين الحكوميين تعهدا بحماية المسيرة بعد التهديدات التي وصلت بقمعها من قبل "مواطنين جرى تجييشهم ضد الإصلاح".

وتساءل "كيف عجز 4000 رجل أمن وفق ما بلغنا عن حماية مسيرة شارك بها المئات وحماية مقري الحركة الإسلامية بالمدينة، حتى المطافئ لم تتوجه للمقر الذي جرى إحراقه إلا بعد أن أتى الحريق على معظمه".

وقال "ما جرى خطير، خاصة أن رجال الأمن اكتفوا بمراقبة الاعتداء على المسيرة وإحراق مقري الجبهة وجماعة الإخوان، وهذا مثبت بالصور".

الأمن العام نفى أن يكون هناك تواطؤ مع أي طرف في الاشتباكات (الجزيرة نت)
نفي
وحاولت الجزيرة نت الحصول على رد من الحكومة عبر الاتصال أكثر من مرة بوزير الدولة لشؤون الإعلام راكان المجالي دون جدوى
.

غير أن مدير المكتب الإعلامي في الأمن العام المقدم محمد الخطيب نفى أن يكون الأمن العام وقوات الدرك تواطأت مع أي طرف في الاشتباكات التي شهدتها اليوم.

وقال للجزيرة نت إن "مدير الأمن العام الفريق حسين المجالي ومدير أمن إقليم الشمال كانا موجودين في المكان إضافة لقوات كبيرة من الأمن والدرك لمعرفتنا بحساسية الموقف".

وأشار الخطيب إلى أن قيادات الشرطة حاولت إخراج المشاركين بالمسيرة من باب جانبي، غير أنهم أصروا على الخروج من بوابة يتجمع أمامها مناهضون لهم والذين رشقوا المسيرة بالحجارة قبل أن يتحول الأمر لاشتباك بين الطرفين.

ولفت إلى أن قوات الأمن والدرك استخدمت الغاز المسيل للدموع والقوة المناسبة لوقف الاشتباكات، وهو ما حصل فعلا.

وعن إحراق مقر جبهة العمل الإسلامي قال الخطيب إن قوات الأمن توجهت نحو المقر بعد أن تجمع العشرات من المواطنين أمامه وهاجموه، وأنها تمكنت من إخلاء محاصرين بداخله وإطفاء حريق شب بداخله وأحرق غرفتين.

وقال إن قوات الأمن لم تعتقل أيا من المهاجمين وإنها اكتفت بإبعادهم عن المقر وحمايته، واعتبر أن الأمن لا يمكنه إطلاق النار أو استخدام القوة المفرطة على مواطنين يرشقون الحجارة.

المصدر : الجزيرة