قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 40 قتلوا اليوم بسوريا معظمهم في حمص وإدلب، في وقت أطلق فيه ناشطون دعوات عبر شبكة الإنترنت للتظاهر يوم غد الجمعة تحت شعار "بروتوكول الموت".

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 16 قتيلا سقطوا بإدلب وعشرة بحمص وواحدا بكل من دمشق ودرعا.

وكان من بين القتلى ستة سقطوا في حمص نتيجة قصف عشوائي على المنازل التي تحاصرها الدبابات منذ أسابيع، كما شهدت المدينة حملة اعتقالات عشوائية.

وأوضحت الهيئة العامة أن قصفا عنيفا استهدف حي بابا عمرو باستخدام مدافع الهاون والقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة الثقيلة، فيما تم اقتحام حي البياضة وسط إطلاق نار كثيف.

وفي طفس بدرعا قتل شخص نتيجة حملات اقتحام ودهم للبلدة والمزارع المحيطة بها صباح اليوم وسط إطلاق نار كثيف.

قوات الأمن تواصل حملة اقتحاماتها لعدد من المدن السورية
وأكد ناشطون تعرض مدينة إدلب لهجمات استهدفت معاقل يعتقد أنها تعود لمنشقين عن الجيش السوري، وأكدوا وقوع قتيلين على الأقل جراء هذه الهجمات، واقتحمت قوات الأمن بلدة خان شيخون بالدبابات وسط إطلاق نار كثيف وسماع دوي انفجارات عديدة في المدينة.

وشهدت معرة النعمان إطلاق نار كثيفا وعشوائيا من قبل الجيش ومحاصرة شارع الكورنيش والجامع الأموي الكبير وسط إطلاق قنابل مسمارية وصوتية بحسب ما أفادت به الهيئة العامة للثورة السورية.

وقال ناشطون إن مدينة صبيخان في دير الزور تعرضت لقصف متواصل أدى إلى جرح عشرين شخصا.

وأظهرت لقطات بثها ناشطون اليوم تعرض مدينة القورية بدير الزور لقصف عنيف من قوات الأمن السورية. وقال شاهد عيان هناك في اتصال مع الجزيرة إن أربعين دبابة تطوق القورية من أربعة محاور، وإن جنودا منشقين يحاولون صد قوات الجيش والأمن عن اقتحام المدينة.

وأفاد ناشطون بأن قوات الجيش والأمن نجحت في اقتحام المدينة وأن عشرات الآليات العسكرية دخلتها، وقامت قوات الأمن بدهم للمنازل واعتقالات مع استمرار قطع الكهرباء.

دعوة للتظاهر
وفي سياق متصل دعا الناشطون المطالبون بالديمقراطية في سوريا إلى التظاهر غدا الجمعة تحت شعار "بروتوكول الموت" في إشارة إلى بروتوكول المراقبين العرب الذي وقعته سوريا الاثنين مع الجامعة العربية معتبرين ذلك "مناورة" من النظام.

وكتب الناشطون على صفحتهم على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "بروتوكول الموت رخصة مفتوحة للقتل".

واعتبروا أن النظام استغل توقيع البروتوكول لتكثيف عملياته العسكرية "الهمجية" التي يخوضها ضد المدن المتمردة منذ بدء حركة الاحتجاج.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد أن قوات الجيش والأمن السورية قتلت أكثر من مائتي شخص منذ توقيع دمشق على البروتوكول.

الجيش الحر نفذ عددا من الهجمات
ضد الجيش النظامي
الجيش الحر
من جانب آخر قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن الجيش السوري الحر المكوّن من جنود منشقين عن الجيش النظامي، نقل المعركة إلى مشارف العاصمة دمشق، وأخذت قوته تزداد في ضواحيها.

ونقلت الصحيفة عن قائد كتيبة دمشق التابعة للجيش السوري الحر -يتخذ من مدينة دوما في ريف دمشق مقرا له- قوله "لدينا ما يصل إلى ألفي رجل يديرون عمليات في العاصمة وحولها، ومهمتنا هي حماية المتظاهرين والمدنيين، ويقوم ضباط كبار بتسريب المعلومات لنا حول العمليات العسكرية المقررة في دوما، نشن على إثرها ضربات وقائية لمنع وقوعها".

وأضاف أنهم منعوا حملة ضد الناشطات في دوما الأحد الماضي، وسدوا الطرق لمنع الجيش السوري من دخول المدينة بعد حصولهم على معلومات عن الطرق التي سيسلكها، وهو ما أفسح المجال أمام الناشطات للفرار، مشيرا إلى أن تلك المعركة تسببت بمقتل عشرة من رجاله وإصابة 21 بجروح.

وأوضح أن إستراتيجيتهم دفاعية ونفذوا عملياتهم كتحذير وتذكير للنظام بمدى قدراتهم، مشيرا إلى أنهم إن كانوا يستطيعون ضرب مباني المخابرات المركزية، فيمكنهم أيضاً ضرب القصر الرئاسي، حسب تعبيره.

وقال قائد كتيبة دمشق إن قربهم من العاصمة يجعل منهم مصدر تهديد كبير، لكنه طالب بمنطقة حظر للطيران لحماية مناطق وجودهم التي أصبحت مكشوفة وعرضة لهجمات مروحيات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات