دعا رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري كافة أطياف المجتمع المصري إلى "الحوار والتكاتف من أجل صالح البلاد"، وذلك في وقت تستكمل فيه اليوم الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية بإجراء جولة الإعادة في تسع محافظات مصرية.

ودعا الجنزوري في مؤتمر صحفي ظهر اليوم الخميس جميع القوى السياسية إلى التوافق والحوار بقوله "فلننس ما فات ولنقبل للأمام في حوار مع كل الأطياف حتى تعيش مصر إن شاء الله آمنة".

وحثَّ الجنزوري على تحقيق فترة من الهدوء تمتد شهرين، داعياً إلى "تنحية الخلافات جانباً والنظر إلى مستقبل البلاد حتى لو كان في صدورنا شيء ضد السلطة المدنية أو السلطة العسكرية".

وفيما يتعلق بمحاكمة قتلة الثوار قال الجنزوري "كنت أتمنى أن تصدر أحكام تشفي غليل أسر الشهداء"، غير أنه عاد وأكد أنه لا يملك هو أو غيره أن يتدخل في أحكام السلطة القضائية.

ومن ناحية أخرى انتقد الجنزوري عدم وفاء أطراف دولية وعربية بتعهداتها بدعم الاقتصاد المصري عقب نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وقال إن مصر لم تتسلم أي مبلغ من 35 مليار دولار تعهدت بها مجموعة الدول الثماني الكبرى خلال قمتها بمدينة دوفيل الفرنسية، كما لم يصل سوى مليار دولار من أصل 10.5 مليارات دولار تعهَّدت بها دول عربية ما بين مساعدات وقروض ميسَّرة.

وأوضح أن مصر شهدت خروج نحو تسعة مليارات دولار خلال الشهور الماضية في ظل الأحداث التي تشهدها البلاد.

الطوابير غابت عن جولة الإعادة للمرحلة الثانية من انتخابات مصر (رويترز)
تواصل الانتخابات
في غضون ذلك واصل الناخبون في تسع محافظات مصرية اليوم الخميس الإدلاء بأصواتهم في ثاني وآخر أيام جولة الإعادة على المقاعد الفردية بالمرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب.

ويتنافس بالجولة 118 مرشحاً لشغل 59 مقعداً تمثل محافظات الجيزة وبني سويف وسوهاج وأسوان والسويس والإسماعيلية والشرقية والمنوفية والبحيرة.

ومن بين المرشحين 47 من حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، مقابل 36 من حزب النور السلفي، وعشرة من المستقلين، وثلاثة من الكتلة المصرية (تشمل ثلاثة أحزاب هي المصريون الأحرار، والتجمع، والمصري الديمقراطي الاجتماعي)، ومرشح واحد من حزب الوفد.

وتشهد جولة الإعادة منافسة بين الحزبين الإسلاميين الحرية والعدالة والنور للفوز بـ26 مقعداً.

مليونية الجمعة
من جهة أخرى أعلنت جماعة الإخوان المسلمين عدم مشاركتها في المليونية التي دعت إليها بعض الأحزاب والائتلافات في ميدان التحرير يوم غد الجمعة، مشددة على ضرورة التهدئة والإسراع بالمسيرة الديمقراطية لنقل السلطة من المجلس العسكري إلى السلطة المدنية المنتخبة وتحقيق الاستقرار في البلاد.
 
وطالبت الجماعة في بيان صدر أمس المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة بأن يعلنا بمنتهى الشفافية الحقائق في الاشتباكات التي دارت رحاها أمام مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي.
 
كما شدد البيان على ضرورة أن يقدم المجلس العسكري والحكومة اعتذارا صريحا لأهالي الضحايا والمصابين وأن يعترفا بخطئهما في علاج الأحداث و"تقديم من اعتدوا على الشعب وعلى النساء خصوصا إلى المحاكمة الفورية الجادة والإقرار بحق الشعب في التظاهر والاعتصام".
 
يذكر أن اشتباكات دامية اندلعت يوم الجمعة الماضي بين مجموعة من المعتصمين والشرطة العسكرية إثر محاولة فض اعتصام أمام مجلس الوزراء مما أسفر عن سقوط 15 قتيلا ومئات المصابين، كما أحرق مبنى المجمع العلمي المصري.

المصدر : الجزيرة + وكالات