عباس التقى مشعل في القاهرة قبيل أول اجتماع للإطار المؤقت (الفرنسية)

اتفقت الفصائل الفلسطينية على انضمام حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي بالإضافة إلى المبادرة الوطنية إلى الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية. وتزامن ذلك مع لقاء جمع في العاصمة المصرية الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والأمين العام لحركة الجهاد رمضان شلح وشخصيات فلسطينية من عدة فصائل وتيارات.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في القاهرة أنس زكي أن مصادر قريبة من الاجتماعات قالت إن الشخصيات المستقلة التي ستنضم إلى الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير هي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إضافة إلى منيب المصري وياسر الوادية، كما تم الاتفاق على ضم ثلاثة شخصيات مستقلة أخرى يتفق عليها في الفترة المقبلة.

وحسب مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي، شهدت اجتماعات اليوم الاتفاق على تشكيل لجنة يرأسها سليم الزعنون مهمتها متابعة وتفعيل الإطار القيادي ومتابعة انتخابات المنظمة في الوطن والشتات، وهي تضم تسعة شخصيات من فصائل مختلفة، على أن تقوم هذه اللجنة بالاجتماع شهريا على أن يكون الاجتماع الاول في العاصمة الأردنية عمان.

وأضاف الدراوي أن هذه اللجنة ستتولى وضع آليات تحدد طريقة ضم أعضاء جدد لمنظمة التحرير، كما تبحث في أعضاء المجلس التشريعي وهل سيكونون أعضاء بالمنظمة بشكل تلقائي أم لا.

الإطار القيادي عقد اجتماعه الأول بالقاهرة (رويترز)
الإطار القيادي
وعقد الإطار القيادي أول اجتماع له اليوم الخميس في القاهرة، وتم التوافق على إتمام الإفراج عن المعتقلين السياسيين قبل نهاية يناير/كانون الثاني المقبل برعاية مصرية مباشرة.

وتشكلت لجنة فصائلية لإنهاء قضايا الحريات العامة، بما فيها حرية السفر والتنقل وجوازات السفر، بحيث تفعل هذه اللجنة وتضع الآليات المناسبة والخطوات الإجرائية على الأرض.

من جانبه أشاد القيادي بحركة حماس إسماعيل رضوان بما تم في اجتماعات القاهرة، واعتبر في تصريحات خاصة للجزيرة نت أن تشكيل الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير يمثل الخطوة الرئيسة لتعزيز البيت الفلسطيني على طريق استعادة الوحدة.

وقال رضوان إن حماس تشعر بالارتياح للأجواء الوطنية التي شهدتها اجتماعات القاهرة، مؤكدا أنه لمس حرصا من الجميع لإنجاح المصالحة واستعادة الوحدة والسير باتجاه بناء منظمة التحرير لتكون مظلة لكل الفلسطينيين، ومضيفا أنه يأمل أن تكون هذه الخطوات مطمئنة للشعب الفلسطيني بأن المصالحة واستعادة الوحدة هما على طريق التحقيق.

وكان عباس ومشعل قد عقدا لقاء بالقاهرة مساء الأربعاء بمشاركة مدير المخابرات العامة المصرية مراد موافي، حيث تم بحث ما توافقت عليه الفصائل في الاجتماع الذي عقد الثلاثاء وشهد توافقا على مختلف ملفات المصالحة باستثناء تشكيل الحكومة المقبلة التي تقرر إرجاء الاتفاق بشأنها إلى قبيل نهاية يناير/كانون الثاني المقبل، خاصة بعد الاجتماع المقرر للجنة الرباعية الدولية في الـ20 من الشهر نفسه.

الرئيس الفلسطيني التقى رئيس المجلس
العسكري بمصر (الجزيرة نت)

لجنة الانتخابات
من جهة أخرى أعلن الرئيس الفلسطيني اليوم إصدار مرسوم بتشكيل لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، وذلك وفقا لما تم التوافق عليه في الأيام الماضية، علما بأن موضوع الانتخابات كان في مقدمة القضايا الخلافية بين فتح وحماس في الفترة الماضية.

ونص المرسوم الرئاسي على إعادة تشكيل اللجنة برئاسة حنا ناصر (رئيس مجلس أمناء جامعة بيرزيت ورئيس اللجنة التي أدارت الانتخابات السابقة)، إلى جانب 8 شخصيات بينها 2 من المحسوبين على حركة حماس.

وقال المرسوم إن اللجنة تتولى إدارة الإنتخابات والإشراف عليها والتحضير لها وتنظيمها واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لنزاهتها وحريتها وفقا لأحكام القانون.

ومن المقرر أن تقوم اللجنة بفتح مكتب لها في قطاع غزة وتبدأ في إعداد سجلات الناخبين تمهيدا للانتخابات المقبلة المقررة في مايو/أيار 2012، ويتوقع أن تتأجل شهرين على الأقل بسبب التأخير الذي حدث على تنفيذ بقية بنود اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وحركة التحرير الفلسطينية(فتح).

ونص اتفاق المصالحة الذي وقعته الفصائل الفلسطينية مطلع مايو/أيار الماضي، على إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة خلال مهلة عام من توقيع الاتفاق.

عباس وطنطاوي
من جهة أخرى، التقى عباس اليوم مع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر المشير محمد حسين طنطاوي، حيث تم بحث التطورات في المنطقة وتأثيرها على عملية السلام.

وقد أشاد عباس بالدور الذي تقوم به مصر في تحقيق المصالحة بين الأطراف الفلسطينية من أجل توحيد الصف، موجها الشكر للمجلس العسكري والحكومة المصرية على دعمهما الدائم للشعب الفلسطيني.

المصدر : وكالات