ارتفعت حصيلة الهجمات التي وقعت اليوم الخميس في العراق خاصة في العاصمة بغداد إلى 68 قتيلا و183 جريحا، حسب ما أفادت مصادر رسمية وأمنية عراقية.

يأتي هذا التطور بعد أن هز انفجار جديد جنوب غرب بغداد مخلفا مقتل خمسة أشخاص وجرح 14 آخرين.

وكانت العاصمة العراقية شهدت صباح اليوم سلسلة تفجيرات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة، شملت مناطق الكرادة والعلاوي وحي العامل والشعب والأعظمية والوزيرية وأبو دشير والشعلة والحارثية، أوقعت 63 قتيلا ونحو 185 جريحا.

ووسط هذه الأجواء قررت رئاسة البرلمان العراقي عقد اجتماع طارئ لقادة الكتل السياسية غدا الجمعة لبحث الوضع الأمني والسياسي.

المالكي: توقيت هذه الجرائم يؤكد طبيعتها السياسية (رويترز)

ملاحقة المنفذين
كما تعهد رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي في بيان صحفي بملاحقة الجماعات المسلحة التي نفذت سلسلة التفجيرات.

وقال المالكي إن "توقيت هذه الجرائم واختيار أماكنها يؤكد مرة أخرى لكل المشككين الطبيعة السياسية للأهداف التي يريد هؤلاء تحقيقها من خلال الجريمة وقتل الأبرياء العزل".

وأضاف أن "المجرمين ومن يقف وراءهم لن يستطيعوا تغيير مسار الأحداث والعملية السياسية أو الإفلات من العقاب الذي سيواجهونه إن عاجلا أم آجلا".
 
من جهته طالب الرئيس العراقي جلال الطالباني اليوم القوات الأمنية والعسكرية والاستخبارية بمراجعة خططها بعد وقوع انفجارات اليوم.
 
وقال طالباني إن"جرائم اليوم تعيد التأكيد على أهمية مراجعة كل الإجراءات الأمنية والعسكرية والاستخبارية واختبار مواطن الضعف فيها لمعالجتها وتأشير نقاط القوة لتعزيزها وتحميل أي طرف مقصر المسؤولية التي ثمنها دم المواطنين وحياتهم وممتلكاتهم".

وأضاف أنه "يتوجب على القوى السياسية العمل بحرص شديد وبشعور عال بالمسؤولية لسد جميع الثغرات التي تسمح لأعداء الشعب والديمقراطية بتمرير جرائمهم ومآربهم الدنيئة".

جانب مما خلفته تفجيرات بغداد اليوم (الفرنسية)

إدانة
وتعليقا على تفجيرات اليوم قال البيت الأبيض إن "محاولة تعطيل التقدم في العراق عن طريق الهجمات ستفشل".

فيما أدانت الأمم المتحدة بشدة سلسلة التفجيرات ودعت إلى "وقف العنف والسعي وراء مستقبل أفضل للعراق".

ونقل موقع الأمم المتحدة الإلكتروني عن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، إدانته "بأشد العبارات" سلسلة التفجيرات في العاصمة العراقية بغداد.

وقال "إن من مسؤولية كل قيادات العراق أن تعمل بصورة عاجلة ومسؤولة ومتحدة للاضطلاع بمسؤولياتها من أجل إنهاء العنف الدائر"، مشددا على أنه من حق شعب العراق العيش من دون خوف على حياته وأمنه وسلامته.

لهجة التنديد جاءت أيضا من سوريا، حيث قالت وزارة خارجيتها في بيان إن سوريا "تدين بأشد وأقسى العبارات الأعمال والتفجيرات الإرهابية التي هزت العاصمة العراقية".

وأضافت أن" سوريا تتقدم من العراق الشقيق حكومة وشعبا بأحر التعازي بسقوط هؤلاء الشهداء الأبرار، وتعبر عن تضامنها ومواساتها لعائلات الضحايا آملين أن يعم الأمان والاستقرار في ربوع العراق الشقيق".

وتترافق هذه الهجمات مع الأزمة السياسية التي نشبت في العراق بين رئيس الوزراء نوري المالكي وكتلة العراقية بعد إصدار مذكرة اعتقال قضائية بحق طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بتهمة الإرهاب، وهي الأزمة التي جاءت بعد اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق.

ويذكر أن آخر الهجمات الكبيرة تعود إلى الخامس من ديسمبر/كانون الأول، حيث  قتل 28 شخصا وأصيب أكثر من 78 بتفجيرات استهدفت مواكب عاشوراء في مناطق تقع جنوب العاصمة بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات