آثار قصف جوي سابق بالصومال (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل يوسف-كيسمايو

قتل عشرة مدنيين على الأقل وأصيب 25 آخرون بجروح نتيجة قصف جوي نفذته طائرتان حربيتان -من طراز ميغ- عصر أمس الثلاثاء في مدينة هونسغو الصومالية، وذلك وفق ما كشف شهود عيان للجزيرة نت.

وقال محمد عبده قلنلي المقيم في هونسغو للجزيرة نت عبر الهاتف إن طائرتين حربيتين شنتا غارات جوية عنيفة في الساعة الخامسة والنصف عصر الثلاثاء على مدينة هوسنغو بولاية جوبا السفلى، مشيرا إلى أن القصف ركز على الأحياء السكنية فيها.

وأضاف محمد أن عشرة مدنيين لقوا مصرعهم على الفور، من بينهم سبعة أطفال وامرأتان ورجل، في حين أصيب 25 مدنيا من بينهم أربعة رجال، والبقية من الأطفال والنساء، مشيرا إلى أن سكان المدينة يعيشون في حالة من الخوف والذعر إثر تعرض بيوتهم للقصف الجوي العنيف.

وقد تعرضت مواقع قريبة لهوسنغو لقصف جوي عنيف، كما تعرضت المدينة نفسها لوابل من قنابل الطائرات الحربية، ما أدى إلى تمزيق أجساد المدنيين، وفق روايات شهود عيان.

وبدوره أكد المواطن الصومالي أحمد بري للجزيرة نت أن القتلى والجرحى جراء القصف الجوي كلهم من المدنيين، ما يشير إلى تطابق روايات شهود العيان المتصلة بالغارة الجوية التي استهدفت هوسنغو.

وتأتي الغارة الجوية التي استهدفت مدينة هوسنغو إثر إرسال السلطات الكينية مزيدا من قواتها الاثنين الماضي إلى الصومال لتعزيز قواتها المسلحة المتمركزة في مدينة قوقاني.

طفلة صومالية أصيبت في وقت سابق جراء قصف جوي كيني (الجزيرة نت)
كارثة إنسانية
من جانبه وصف المواطن محمد عبده حالة المصابين جراء "القصف الجوي الكيني" بالخطير، بسبب انعدام الخدمات الصحية في المدينة، وقال للجزيرة نت إن بعض الجرحى ينزفون الأن ولا أحد يسعفهم، مشيرا إلى عدم وجود مراكز صحية مطلقا في المدينة، لا أطباء ولا ممرضين، ووصف حياة المصابين وأغلبهم من الأطفال والنساء بأنها في خطر.

ووصف محمد حالة الجرحى بالكارثة الإنسانية، مشيرا إلى أنه تجري في مدينة كيسمايو استعدادات مكثفة من قبل إدارة الولاية التابعة لحركة الشباب المجاهدين لتقديم الإسعاف لهؤلاء الجرحى، لكنه أضاف أن فرصة نجاة بعص المصابين ضئيلة.

وتبعد مدينة هوسنغو عن كيسمايو عاصمة ولاية جوبا السفلى بحوالى 160 كلم غربا، بينما تقدر المسافة الفاصلة بين مدينة هوسنغو الصومالية وبين حدود كينيا حوالي 30 كلم.

ولم تعلق الحكومة الكينية على الغارة الجوية التي خلفت القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، كما لم يصدر أي تعليق من حركة الشباب المجاهدين.

وتأتي الغارة الجوية التي استهدفت هوسنغو إثر إرسال السلطات الكينية مزيدا من قواتها أمس الاثنين إلى الصومال لتعزيز قواتها المسلحة المتمركزة في مدينة قوقاني.

ومنذ التوغل الكيني في جنوب الصومال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ينفذ السلاح الجوي الكيني سلسلة غارات جوية، تستهدف المدن الرئيسة في ولايتي جوبا السفلى وجدو.

المصدر : الجزيرة