صالح المطلك هدد بتقديم استقالة جماعية (الجزيرة نت-أرشيف) 

دعا صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم إلى الاستقالة من منصبه وتكوين حكومة جديدة. ويأتي هذا التطور ساعات فقط بعد دعوة المالكي حكومة إقليم كردستان لتسليم نائب الرئيس طارق الهاشمي للقضاء التي ردت عليها وزارة الداخلية في الإقليم بالتأكيد على أنها "ملزمة فقط بالأوامر القضائية الصادرة من الحكومة" المحلية.  

وقال المطلك -في لقاء مع الجزيرة- إن "ما نريده هو أن يتغير الوضع السياسي الحالي لأنه وضع مأساوي.. من خلال تأسيس حكومة جديدة وفصل السلطات، خاصة القضاء الذي لا ينبغي أن يسيطر عليه حزب واحد وشخص واحد كما هو الحال حاليا".

وأكد المطلك أن قضية طارق الهاشمي نائب الرئيس "قضية مسيسة والقضاء بعيد كل البعد عن الاستقلالية في هذا الموضوع"، مضيفا أنه مستعد هو ووزراء قائمة العراقية للخروج من الحكومة، إذا ما استقال نوري المالكي من رئاسة الوزراء.

استقالة جماعية
وقال "إن وزراء العراقية وقادتها وبرلمانييها كلهم وقعوا على استقالة جماعية من الحكومة والبرلمان، وسلمت إلى القائمة العراقية لتقدمها في أي وقت تشاء".

وأضاف "إذا استمرت الأمور في هذا المنوال فنحن خارجون من العملية السياسية، ونريد أن نكون براء مما قد يحصل لهذا البلد لا سمح الله..، سئمنا من المشاركة في حكومة مهمشة..، حكومة يديرها المالكي بنفسه".

وأكد المطلك –في سؤال بخصوص دعوة المالكي لحوار وطني بين القادة السياسيين لحل الأزمة- أنه يساند أي دعوة للحوار بالنظر لخطورة الموقف، لكنه ذكر أنه يجب ألا يكون "من هو أساس المشكلة طرفا في الحوار..، بل نريد أن يكون طرفا آخر غير السيد المالكي، أيا كان هذا الطرف".

وقال المطلك -في إشارة إلى من هو مؤهل لقيادة هذا الحوار- إن "السيد الجعفري مقبول..، السيد مسعود البارزاني مقبول..، رئيس الجمهورية مقبول..، السيد مقتدى الصدر مقبول..، السيد عمار الحكيم مقبول".

المالكي: ندعو حكومة كردستان إلى تحمل مسؤوليتها وتسليم الهاشمي (رويترز)

تسليم الهاشمي
هذه التصريحات لنائب الرئيس العراقي جاءت ردا على دعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الحكومة المحلية في إقليم كردستان إلى تسليم طارق الهاشمي نائب الرئيس للقضاء.

لكن وزارة الداخلية في إقليم كردستان ردت على هذا الطلب بالتأكيد على أنها "ملزمة فقط بالأوامر القضائية الصادرة من حكومة الإقليم".

وقال المالكي -في مؤتمر صحفي ببغداد- "ندعو حكومة إقليم كردستان إلى تحمل مسؤوليتها وتسليم الهاشمي للقضاء".

وشدد المالكي على أن حكومته لا تقبل بأي تدخل في القضاء العراقي، مضيفا "ما دخل الجامعة العربية وما دخل العالم في قضية جنائية؟".

وأوضح المالكي أنه إذا كانت قضية الهاشمي "مفبركة" فيجب عليه المثول أمام القضاء ونفي التهم الموجهة إليه، مؤكدا أن لا أحد يملك حصانة في العراق إلا البرلمانيون.

وعبر المالكي عن رفضه لتسييس قضية الهاشمي، كما هدد باستبدال الوزراء المنتمين إلى الكتلة العراقية إذا واصلوا مقاطعة الحكومة، ملمحا إلى إمكانية تشكيل حكومة "أغلبية سياسية".

وفي هذا السياق، قال المالكي إن وزراء العراقية "إذا لم يرجعوا في اجتماع الحكومة القادم فسنتجه إلى تكليف وزراء آخرين"، وأضاف "ليس من حق الوزير أن يقاطع جلسات الحكومة لأنه سيعتبر مستقيلا".

وأعلن المالكي أن مبدأ الشراكة السياسية في الأعوام الماضية "انتهى الآن"، داعيا إلى عقد اجتماع موسع في الأيام المقبلة لبحث الأزمة المستجدة التي انزلقت إليها البلاد بُعيد الانسحاب العسكري الأميركي. وقال "إذا لم ننجح في التوصل إلى صيغة تفاهم، فسنتجه إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية".

اتهامات "مختلقة"

الهاشمي: لم أرتكب أي خطأ بحق الدم العراقي  (الجزيرة نت-أرشيف)
من جانبه، أكد الهاشمي أن جهات سياسية -لم يسمها- ابتزته كي يعلن مواقف سياسية معينة وإلا فستبث اعترافات حراسه، مشددا على توفر معلومات عن محاولة جهات خارجية إسقاطه سياسيا.

وأقسم -خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق- بأنه لم يرتكب أي خطأ بحق الدم العراقي، واعتبر أن الشهادات الموجودة في قضيته "مرتبة سلفا ومن السهولة الطعن فيها"، وأكد أنه بالرغم من أن هنالك "علامات استفهام كبيرة حول الاعترافات" فإنه مستعد للمثول أمام العدالة، مع السماح بحضور ممثلين للجامعة العربية أو اتحاد المحامين العرب.
 
ووصف الهاشمي الاتهامات الموجهة له بـ"المختلقة"، وقال إنها جزء من مؤامرة مدبرة من جانب المالكي، معتبرا أن استهدافه ينطوي على أجندة طائفية.

وأبدى نائب الرئيس العراقي استعداده للمثول أمام القضاء في القضية الملاحق فيها من قبل حكومة بغداد، ولكن في إقليم كردستان العراق.

وأكد أن الاعترافات التي بثها التلفزيون العراقي "مفبركة"، واستغرب انتهاء التحقيق "في جرائم مركبة ومعقدة وقديمة خلال 48 ساعة"، وقال إنه لا يعلم كيف جمعت الأدلة ومطابقة الشهود بما أن "كل جريمة تحتاج لأشهر" من أجل التحقيق فيها، مما دفعه إلى اعتبار أن "الاعترافات كانت جاهزة".

المصدر : الجزيرة + وكالات