أمير الكويت أمر بحل البرلمان في 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري (الجزيرة-أرشيف)

قال النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي سعدون حماد، إنه تقدم بدعوى مستعجلة إلى المحكمة الإدارية، لوقف الانتخابات البرلمانية، معتبرا أن حل مجلس الأمة غير دستوري، لصدوره من حكومة غير دستورية.

كانت وزارة الداخلية الكويتية قد أعلنت اليوم الأربعاء عن فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء مجلس الأمة (البرلمان)، ابتداء من اليوم وحتى 30 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وذلك بعد أسبوعين من صدور مرسوم أميري بحل المجلس السابق والدعوة إلى انتخابات جديدة في غضون شهرين.

وتقدم اليوم 109 مرشحين بينهم 6 نساء لإدارة الانتخابات، لتسجيل ترشحهم لعضوية مجلس الأمه في الدوائر الانتخابية الخمس، في أول ايام الترشيح، التي تنتهي بعد عشرة أيام، على أن يكون 2 فبراير/شباط القادم موعدا للاقتراع.

من جانبه، حمل النائب السابق فلاح الصواغ وزارة الداخلية مسؤولية متابعة المال السياسي الذي بدأ ينتشر، حسب قوله، بينما قال النائب السلفي السابق خالد السلطان إن هناك من يقوم بتوزيع حقائب نسائية بداخلها 3500 دينار (12250 دولار) تسلم للنساء، متسائلا "أين أنتم يا جمعية الشفافية".

في المقابل، تجول وكيل وزارة الإعلام الشيخ سلمان الحمود، في إدارة الانتخابات، داعيا وسائل الإعلام لنقل صورة حقيقية لما وصفه بـ"العرس الديمقراطي الذي تعيشه الكويت"، وطالب هذه الوسائل بالوقوف على مسافة واحدة مع كل المرشحين.

وفي بادرة هي الأولى من نوعها مما تشهده الانتخابات في البلاد، شكل وزير الداخلية لجنة تختص بفحص طلبات الترشيح لعضوية مجلس الأمة تحت إشراف وزارة العدل، وذلك "لضمان أقصى درجات الشفافية والحيادية والنزاهة".

وكان مجلس الوزراء قد أقر في جلسته الماضية التي أصدر فيها مرسوم الدعوة إلى الانتخابات في 2 فبراير/شباط القادم تكليف جمعية الشفافية الكويتية بمتابعة سير العملية الانتخابية، بالتعاون مع وزارتي الداخلية والإعلام "لأجل تعزيز الشفافية والنزاهة".

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قد أصدر مرسوما في السادس من الشهر الجاري حل بموجبه مجلس الأمة نظرا إلى "ما آلت إليه الأمور وأدت إلى تعثر مسيرة الإنجاز وتهديد المصالح العليا للبلاد، مما يستوجب العودة إلى الأمة لاختيار ممثليها لتجاوز العقبات القائمة وتحقيق المصلحة الوطنية". وجاء القرار عقب حملة شنتها المعارضة لحل مجلس الأمة، إثر "فضيحة فساد تورط فيها نحو 15 نائبا".

دأب البدون على تنظيم احتجاجات صغيرة في الأحياء المهمشة قرب العاصمة، وانضم بعض النشطاء البارزين بينهم عضو مجلس الأمة السابق محمد الخليفة والمحاضرة الجامعية ابتهال الخطيب إلى حشد أمس
احتجاج للبدون
من جهة أخرى استخدمت الشرطة الكويتية خراطيم المياه والغاز المدمع لتفريق مئات المحرومين من الجنسية (البدون) الذين نظموا ثاني احتجاج في ظرف أربعة أيام للضغط على الحكومة لمنحهم حقوق المواطنة.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أن متظاهرين تجمعوا الاثنين في منطقة تيماء بمدينة الجهراء إلى الشمال الغربي من مدينة الكويت، تلبية لدعوة "اثنين الكرامة"، وذلك للمطالبة بما سموها حقوقهم في التجنيس ومنحهم الحقوق الإنسانية، وهتف المتظاهرون "سلمية، سلمية، حرية، حرية"، قبل أن تفرقهم الشرطة.

وحضرت قوات أمنية كثيرة قرب مسجد تيماء، وهو المكان الذي حدد للتجمع، وحلقت مروحيات في المنطقة، ووفقا لشهود عيان اعتقل عدد من المتظاهرين بعد مطاردة رجال الأمن والقوات الخاصة لهم داخل الأحياء السكنية، ومن بين المعتقلين صحفي كان يغطي الاحتجاج.

وقالت وزارة الداخلية الكويتية إن المحتجين أحدثوا أضرارا في الممتلكات وأصابوا ضابطا بالشرطة مما دفع قوات الأمن إلى استخدام القوة، وتعهدت الوزارة في بيان بأنها "ستتعامل بكل حزم وشدة مع أي تجمع أو مسيرة غير قانونية يتم تنظيمها مستقبلا".

ودأب البدون على تنظيم احتجاجات صغيرة في الأحياء المهمشة قرب العاصمة، وانضم بعض النشطاء البارزين بينهم عضو مجلس الأمة السابق محمد الخليفة والمحاضرة الجامعية ابتهال الخطيب إلى حشد أمس.

المصدر : الجزيرة