غليون (وسط) انتقد موقف الجامعة التي قبلت بإرسال مراقبين لسوريا (الفرنسية-أرشيف)


طالب المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم أطياف المعارضة السورية، مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء بعقد جلسة طارئة لوقف "المجازر المروعة التي يرتكبها النظام" السوري في مناطق عدة من البلاد وإعلانها "مناطق آمنة".

ففي بيانه الذي حمل عنوان "مجازر النظام السوري تقتضي تحركا عربيا ودوليا عاجلا"، طالبت المعارضة السورية مجلس الأمن بالتحرك لإعلان المدن والبلدات التي تتعرض لهجمات وحشية "مناطق آمنة" تتمتع بالحماية الدولية، وبإرغام قوات النظام على الانسحاب منها.

وأضاف البيان أن هذه الدعوة جاءت بسبب "المجازر المروعة التي يرتكبها النظام الوحشي بحق المدنيين العزل في منطقة جبل الزاوية وإدلب وحمص ومناطق عدة في سوريا، والتي أودت بحياة قرابة 250 شهيدا خلال ثمان وأربعين ساعة".

المجلس الوطني السوري شدد على ضرورة حماية السوريين من بطش النظام (الفرنسية-أرشيف)
كما طالب المجلس بـ"إعلان جبل الزاوية وإدلب وحمص مناطق منكوبة تتعرض لأعمال إبادة وعمليات تهجير واسعة من قبل مليشيات النظام السوري، ودعوة الصليب الأحمر الدولي ومنظمات الإغاثة للتدخل المباشر وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة".

وناشد المجلس أيضا المجلس الوزاري العربي "عقد جلسة عاجلة لإدانة مجازر النظام الدموية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين السوريين بالتعاون مع الأمم المتحدة".

بطش النظام
وأمام تزايد عدد المدنيين القتلى بسوريا، أكد المجلس الوطني السوري أنه يضع "الدول العربية والمجتمع الدولي أمام مسؤولياتهم في حماية السوريين من بطش النظام وجرائمه"، مشددا على ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف الحملة الدموية التي تستهدف مزيدا من المدن والبلدات من خلال الحشود العسكرية التي يقوم بها النظام.

يذكر أن المجلس الوطني السوري الذي أعلنت ولادته رسميا في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي في إسطنبول، ضم للمرة الأولى تيارات سياسية متنوعة لا سيما لجان التنسيق المحلية التي تشرف على المظاهرات والليبراليين وجماعة الإخوان المسلمين المحظورة منذ فترة طويلة في سوريا إضافة إلى أحزاب كردية وآشورية.

وتأتي دعوة المعارضة السورية في وقت يتوقع غدا الخميس وصول أول دفعة من المراقبين العرب إلى دمشق التي وقعت على بروتوكول مع جامعة الدول العربية يسمح لبعثة مراقبين بدخول البلاد كأولى الخطوات لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

توقيع بروتوكول بعثة المراقبين بين الجامعة العربية وسوريا (الجزيرة)
إيقاف "المهزلة"
وقد سارع رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون إلى انتقاد هذه الخطوة.

وقال في تصريح للجزيرة إن المبادرة العربية وحدها لم تعد كافية "لقطع يد النظام"، داعيا لتدخل دولي عاجل لوقف القمع "الوحشي والإجرامي" في حق الشعب السوري.

وطالب المعارض السوري الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بتحويل الملف السوري إلى مجلس الأمن وإيقاف ما أسماها بالمهزلة.

وانتقد غليون موقف الجامعة التي قبلت بإرسال مراقبين بينما لم يسحب نظام الرئيس السوري بشار الأسد قواته من الشوارع بل زاد –بحسبه- من التصعيد العسكري الميداني.

جدير بالذكر أن قوات الأمن السورية قتلت أمس 111 مدنيا على الأقل في "مجزرة" بلدة كفر عويد بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا الثلاثاء، وفق ما نقله اليوم المرصد السوري لحقوق الإنسان في حصيلة جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات